حكايَةٌ عَن أَحَد التجار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حكايَةٌ عَن أَحَد التجارسافَرَ بِالأَموالِ في البِحار
وَاقتحكم الأَخطار في سِياحَتهوَعَرَفَ الأَشياء في مِلاحَته
وَباعَ قنده وَباعَ العوداوَبُدِّلَت أَصنافه نُقودا
وَلِلدَنانير غَدا مَليكاوَلَم يَجد ضدّاً وَلا شَريكا
وَالتَذَّ بِالمائِدَة العَظيمهوَكُــــلُّ أَكلٍ عِندَهُ وَليمَه
فَذاتَ يَومٍ وَهوَ عِندَ البابأَتى إِلَيهِ أَحَد الأَصحاب
قالَ لَهُ مِن أَينَ تِلكَ الثَروهقالَ لَهُ سَأَلتَني يا عُروه
أَما عَلمتَ أَن هَذا كَدّيوَثَمرات وَما غَرَستُ بِيَدي
وَثَمرات قُوَتي وَتَعَبيجَنيتُها بِالسَعي لا بِاللعب
وَبَعدَ ذاكَ في البِحار نَزَلابِما له وَلِلبلاد اِرتَحَلا
فَخابَ مِنهُ الظَنّ تِلكَ النوبهوَبال في الفَرش وَبلَّ ثَوبه
وَذاكَ أَنَّهُ بغليونٍ نَزَلوَذَلِكَ الغليونُ ساءَ في العَمَل
بِهِ أَحــــاطَ المَوجُ وَالرِياحُوَمِن نَجاةٍ يَئس الملّاحُ
وَلَم يَزَل في الانحطاط التاجرُوَهوَ عَلى هَذا الأَذى يُسافِرُ
حَتّى غَدا صُفرَ اليَدين جَيبُهُوَزالَ فَضله وَبانَ عَيبُهُ
وَجاءهُ حَبيبهُ يَزورهوَقَد خَبا مصباحه وَنوره
قالَ لَهُ مِن أَين هَذا الفقرقالَ لَهُ يا صاح خانَ الدَهر
قالَ تَسَلَّ وَاِطرَح الهُمومافَالدَهرُ صارَ أَمرهُ مَعلوما
وَاِسمَع كَلاماً ما أَراكَ تَسمَعُهيا مَن رَماه جَهله وَطَمَعه
إِنَّكــــ هَكَذا وَكُلُّ الناسِطرّا عَلى المنوال وَالقِياس
إِذا أَصابوا ثَروَةً وَاِكتَسَبوالِفعلهم وَالاجتهاد نَسبوا
وَإِن أُصيبوا بِدَواعي الفَقرقالوا أُصِبنا بِدَواهي الدَهر
فَالتاجر الكيِّس في التِجارهمَن خافَ في مَتجَرِهِ الخَساره
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: وقال تقي الدين أبو بكر بن حجة الحموي المتوفى سنة ٨٣٧ ه، البيت ٢٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.