حــكــايَــةٌ عَــن أَحَــد التــجــار

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــكــايَــةٌ عَــن أَحَــد التــجــار — سـافَـرَ بِـالأَمـوالِ فـي البِـحار

وَاقـتـحكم الأَخطار في سِياحَته — وَعَــرَفَ الأَشـيـاء فـي مِـلاحَـتـه

وَبــاعَ قــنــده وَبــاعَ العــودا — وَبُـــدِّلَت أَصـــنـــافـــه نُــقــودا

وَلِلدَنــانــيــر غَــدا مَــليــكــا — وَلَم يَــجــد ضــدّاً وَلا شَــريـكـا

وَالتَــذَّ بِـالمـائِدَة العَـظـيـمـه — وَكُــــلُّ أَكـــلٍ عِـــنـــدَهُ وَليـــمَه

فَــذاتَ يَــومٍ وَهـوَ عِـنـدَ البـاب — أَتـــى إِلَيـــهِ أَحَــد الأَصــحــاب

قـالَ لَهُ مِـن أَيـنَ تِـلكَ الثَروه — قــالَ لَهُ سَــأَلتَــنــي يـا عُـروه

أَمـــا عَـــلمـــتَ أَن هَـــذا كَــدّي — وَثَــمــرات وَمــا غَــرَســتُ بِـيَـدي

وَثَـــمـــرات قُـــوَتـــي وَتَــعَــبــي — جَـنـيـتُهـا بِـالسَـعي لا بِاللعب

وَبَـعـدَ ذاكَ فـي البِـحـار نَـزَلا — بِــمــا له وَلِلبــلاد اِرتَــحَــلا

فَـخـابَ مِـنـهُ الظَنّ تِلكَ النوبه — وَبــال فــي الفَـرش وَبـلَّ ثَـوبـه

وَذاكَ أَنَّهـــُ بـــغـــليـــونٍ نَــزَل — وَذَلِكَ الغـليـونُ ساءَ في العَمَل

بِهِ أَحــــاطَ المَـــوجُ وَالرِيـــاحُ — وَمِـــن نَـــجـــاةٍ يَـــئس المــلّاحُ

وَلَم يَزَل في الانحطاط التاجرُ — وَهـوَ عَـلى هَـذا الأَذى يُـسـافِـرُ

حَـتّـى غَـدا صُـفـرَ اليَـدين جَيبُهُ — وَزالَ فَـــضـــله وَبـــانَ عَـــيــبُهُ

وَجـــاءهُ حَـــبـــيـــبـــهُ يَـــزوره — وَقَــد خَــبــا مــصـبـاحـه وَنـوره

قـالَ لَهُ مِـن أَيـن هَـذا الفـقـر — قــالَ لَهُ يـا صـاح خـانَ الدَهـر

قــالَ تَــسَــلَّ وَاِطـرَح الهُـمـومـا — فَــالدَهـرُ صـارَ أَمـرهُ مَـعـلومـا

وَاِسـمَـع كَلاماً ما أَراكَ تَسمَعُه — يــا مَــن رَمــاه جَهـله وَطَـمَـعـه

إِنَّكــــ هَـــكَـــذا وَكُـــلُّ النـــاسِ — طـرّا عَـلى المـنـوال وَالقِـيـاس

إِذا أَصـابـوا ثَـروَةً وَاِكـتَسَبوا — لِفـعـلهـم وَالاجـتـهـاد نَـسـبوا

وَإِن أُصـيـبـوا بِـدَواعـي الفَـقر — قـالوا أُصِـبـنـا بِدَواهي الدَهر

فَـالتـاجـر الكـيِّس في التِجاره — مَـن خـافَ فـي مَـتـجَـرِهِ الخَساره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثروه: الثَّرْوَةُ : الكثيرُ من المال أو الأشياء التي تصلح لإشباع حاجات الناس؛ تُنْتَهَبُ ثرواتُ البلاد الضعيفة بأشكالٍ متعدِّدةٍ/ ثروة أدبية أو ثروة لغوية، أي ما يتوافر من معلوماتٍ في الأدب واللّغة/ ثروة طبيعية، أي وفرة الموار …
  • العظيمه: العَظِيمَةُ : مذ العظيم.-: النازلة الشديدة ج عَظَائِمُ.
  • سافر: السَّافِرُ : المُسَافِر ُج سَفْرٌ وسَافِرَةٌ وسُفّارٌ وأَسْفارٌ.-: الكاتب.-: واحدُ الملائكة الّذين يحصونَ الاعمالَ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرَامٍ بَرَرَةٍج سَفَرةُ.-: الواضحُ المكشوف؛ اعتداءُ سَافِرٌ/ امرأةُ سافِرٌ، أي كاش …
  • ضدا: ضدا: ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو زِيَادٍ ضَداً جبلٌ؛ وأَنشد الأَعور بْنُ بَراء: رَفَعْتُ عَلَيْهِ السَّوْطَ لَمَّا بَدا ضَداً، ... وَزَالَ زَوِيلا أَجْلَدٍ عن شِمالِيا[[. قوله [زويلا أجلد] هكذا في الأصل]].

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة