قَـــد خَـــلَقَ اللَهُ لِذُلِّ الأَنــفُــس

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَـــد خَـــلَقَ اللَهُ لِذُلِّ الأَنــفُــس — العَــنــكَــبــوت وَجُـنـودَ النـقـرسِ

وَبَـعـدَ ذا خَـيَّرهـم فـي السـكـنـى — بَـيـنَ الضَواحي وَالقُصور الحُسنى

قالَ اِسكنوا في الأَرضِ أَيَّ بُقعَه — عَلى اختيار الرَأي أَو بِالقُرعَه

فَــالعَــنــكَــبـوت مـالَ لِلأَخـيـرَه — وَأَلفَ الأَمــــاكــــنَ الشَهـــيـــرَه

وَقــالَ إِنــي أَســكُــن القُــصــورا — وَالمُـــدُن العِـــظــام وَالثُّغــورا

وَمُـذ دَرى النـقـرس أَن الحُـكَـمـا — فـي المُـدُن اِشمَأَزَ مِنها وَاِحتَمى

وَمــالَ أَن يَـسـكـن فـي الضَـواحـي — تـــكـــفـــيـــهِ شَــر لائِم وَلاحــي

أَصــابَ فــيــهــا رَجُــلاً فَــلّاحــا — فَــنــامَ فــي أَطــرُفِهِ وَاِرتــاحــا

قــالَ هُــنــا لا تــدخـل الأسـاةُ — وَلا تـــمـــدُّ رجـــلَهـــا الرُقــاةُ

وَالعَــنــكَــبـوت خَـيَّمـت فـي قَـصـر — مِـن حـصـة الظـهـر لِبَـعـدِ العَـصرِ

فَــجــاءَت الجــوارُ بِــالمَــكـانِـس — تَــطــرُدهــا فَــذهــبــت للنــقــرس

فَـــوجـــدتـــه فـــي أَذل عــيــشــه — وَخَــفَّ حَــتّــى صــارَ وَزن الريــشَه

قــالَت لَهُ مـا لي أَراك كـاسِـفـا — حَـيـران مِـن سـكـنـاك مثلي آسفا

قــالَ لَهــا نَــزَلتُ شَــرَّ مَــنــزِلَه — فـي كُـلِّ يَـوم تَـعـتَـريـنـي زَلزَلَه

فَــصــاحِــبــي الَّذي نَــزَلتُ عِـنـدَهُ — مــا نــامَ يَــومــاً وَأَراح جــلدَهُ

يَــأخــذنــي فــي رجــله وَيَــسـعـى — لِلغـيـط يَـبـغـي حَـطَـبـاً أَو مَرعى

وَقَــد أَعــانَــنــي عَــلى الخُــروج — وَفـــرقـــة الغـــيـــاض وَالمُــروج

فَـلنَـتَـبـادل بَـيـنَـنـا البُـيـوتا — وَنَــغــنَــم الراحــة وَالسُــكـوتـا

وَالعَـنـكَـبـوت اِرتَـضـت المُبادَلَه — وَأَبـــت النِـــزاعَ وَالمُـــجـــادَلَه

وَسَـــكَـــنــت فــي عُــشَّةــِ الفَــلاح — وَنَــسَــجَــت فــي ســائِر النَـواحـي

وَسَــكــن النــقــرس بَــيــتَ قـاضـي — فَــنــامَ وَاِرتــاحَ مِــن الغــيــاض

وَقَـــد نَـــمــا بِــكــثــرة الدَواءِ — وَكَـــثـــرَة الدَواءِ عَــيــن الداءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • الحكما: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
  • الشهيره: الشَّهيرُ : المشهور. -: نابِهُ الذِّكرِ؛ عالِمٌ شهيرٌ.
  • العنكبوت: العَنْكَبُوتُ : جنس دويبات من رتبة العناكب لها أربعة أزواج من الأرجل أنواعها عديدة تسل لعابها خيوطاً تنسجها بيتا لنفسها أو مصائد تصيد بها صغار الحشرات وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْ …
  • النقرس: (النِّقْرِسُ) : الدَّاهِيَةُ مِنَ الْأَدِلَّاءِ. وَدَلِيلٌ نِقْرِسٌ، وَطَبِيبٌ نِقْرِسٌ وَنِقْرِيسٌ: حَاذِقٌ. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ السِّينُ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّقْرِ، كَأَنَّهُ يَنْقُرُ عَنِ الْأَشْيَاءِ، أَيْ ي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة