حِـــكـــايَـــةٌ عَـــن مــلكٍ لَهُ ولَد

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حِـــكـــايَـــةٌ عَـــن مــلكٍ لَهُ ولَد — بِــبَــبــغــاءٍ وَاِبـنـهِ قَـد اِتَّحـَد

فَــذات يَــومٍ خَــرَج اِبـنُ المَـلِكِ — بـابـن البَـبَـغّـاءِ لِقَـصدِ الفُلكِ

وَنَــزَلا البَـحـر مَـعـاً لِلفُـسـحَه — وَالبَـحـرُ يـورث الصِـغـار فَـرحَه

وَاِبـن الأَمـيـر يَـألف الطُيورا — فَـاِخـتـارَ مِـنها يَومَها عُصفورا

وَحَــطَّهــ وَالبَــبَــغـاء فـي قَـفَـص — لِيـلعَـبـا مَـعـاً وَيَـنهَزا الفُرَص

فَـاِنـقَـلب اللعـبُ إِلى مـنـاقره — وَظَهَــرَت بَــيـنَهـمـا المُـشـاجَـرَه

بِــالبَــبَّغــاءِ ظــفـر العُـصـفـور — فَــبــاتَ لا يَهــربُ أَو يــطــيــر

بَـل نـامَ لِلمَـقـدور تَـحـتَ خَصمِه — حَـتّـى سَقاهُ المَوت مِن كَأس فَمِه

وَمُــذ تــوفّـي البَـبـغـاءُ وَعَـفـا — وَفَـقَـد الدَوا وَقَـد عَـزَّ الشـفـا

وَبَـــلَغَـــت أَخــبــاره الســرايَه — جــاءَ أَبــوهُ طــائِراً كَــالرايَه

وَنَـــظَـــرَ اِبـــنُهُ بِـــغَــيــرِ روح — بِـفـعـلةِ اِبـن المَـلِكِ القَـبـيـح

نَـطّ عَـلى اِبن المَلك الَّذي مَعَه — أَدخـل فـي عَـيـنيهِ حالا إِصبعَه

وَظَــلَّ يـفـريـه بِـمـنـقـار الفَـمِ — وَلَم يُـغـادر وَجـهـه حَـتّـى عَـمـي

وَطــارَ بـعـد فَـوقَ أَعـلى شَـجَـرَه — وَمُــذ دَرى أَبـو الغـلامِ خَـبَـرَه

جــاءَ عَــلى أَجــنِـحَـةٍ مِـن سـرعَه — يَـشـكو الزَمان في مَحَلِّ الوَقعَه

وَالبَــبَــغــاء فَــوقَه قَــد حَـطّـا — يـوسـعـه شَـتـمـا ويـوفـي سـخـطا

قـالَ لَهُ السُـلطان ذا لا يَنفَع — إِنــزل بِــنـا إِنـي أُريـد أَرجـعُ

اِنـزل بِـنا لِلقَصرِ نَبكِ ما جَرى — وَنَــحــمـد اللَهَ عَـلى مـا قَـدَّرا

اِنــزل نُــسَــلِّ بَــعـضَـنـا بِـبَـعـض — إِن الزَمــان فــعــله لا يُـرضـي

قــالَ لَهُ هَــل بَـعـدَ هَـذا أَنـزل — وَفــي دِيــار مَــن قــهَـرت أَدخـل

أَقـصـر عَـن النُـصحِ وَلا تَقُل لي — حَـسـبـيَ مـا جَـرى وَحَـسـبـي عَقلي

وَاِرجــع وَللّذي أَقــوله اِســمَــع — لا تَنفَع الأَخبار إِلّا مَن يَعي

فَـالقَـصـدُ أَن أَهـربَ كَـيـفَ كانا — وَالشَهـمُ مَـن يَـنـتهر الإِمكانا

إِنــي مِــن المَــوت عَـلى يَـقـيـن — فَــأَجــهَــدُ الآنَ لمــا يَـقـيـنـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتحد: اتَّحَدَ يَتَّحِدُ اتِّحاداً [وحد]:- الشيئانِ: صارا شيئاً واحداً.- الشخصُ: انفرد.- القومُ: اتفقوا أو انضمُّوا إلى وحدة يجمعهم فيها نوع العمل أو الخط السياسي والاجتماعي والاقتصادي؛ اتّحاد العمال/ اتحاد المحامين/ اتحاد الإ …
  • الببغاء: البَبْغَاءُ والببَّغَاءُ : طائر جميل حسن الصوت، يتميز بقدرة على محاكاة كلام الناس وتقليد أصواتهم. يطلق على الذكر والأنثى ج بَبْغَاوَاتٌ.
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
  • الفرص: فرص: الفُرْصةُ: النُّهْزَةُ والنَّوْبةُ، وَالسِّينُ لُغَةٌ، وَقَدْ فَرَصَها فَرْصاً وافْتَرَصَها وتَفَرَّصها: أَصابَها، وَقَدِ افْتَرَصْتُ وانتَهَزْتُ. وأَفْرَصَتْكَ الفُرْصةُ: أَمْكَنَتْكَ. وأَفْرَصَتْني الفُرْصةُ أَي أ …
  • اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
  • المشاجره: جمع: ات. [ش ج ر]. (مصدر شَاجَرَ). "دَخَلَ مَعَهُ فِي مُشَاجَرَةٍ" : فِي نِزَاعٍ وَمُشَاكَسَةٍ.
  • بالببغاء: البَبْغَاءُ والببَّغَاءُ : طائر جميل حسن الصوت، يتميز بقدرة على محاكاة كلام الناس وتقليد أصواتهم. يطلق على الذكر والأنثى ج بَبْغَاوَاتٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة