قَـد جَـلَسَ الراعي مَع المَواشي
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَـد جَـلَسَ الراعي مَع المَواشي — بِــشَــط نَهــرٍ أَخـضَـر الحَـواشـي
وَكــانَ قَــد أَزعَــجَه السِـرحـان — وَهَــلَكــت مِــن عِــنــدِهِ خـرفـانُ
وَكـانَ مِـن جُـمـلَةِ ما قَد هَلَكا — مُــخَــضَّبــ عَــلَيـهِ مَـولاهُ بَـكـى
مُـخَـضَّبـٌ تـبينو لَولا الرمائِسُ — إِن مـاسَ قُـلت ذاكَ غـصـنٌ مائِسُ
الشَـمـس فـي غُـرّتـه وَهـوَ حَـمَـل — لَيتَ لَهُ السرحان ما كانَ حَمل
لَمـا قَـضـى نـاحَ عَلَيهِ الراعي — وَقــــالَ آه أفّ يــــا ذِراعــــي
قَـد كُـنت يا رَميس تَجري جَنبي — قــاتــلك الذئب بِــغَــيـر ذَنـبِ
وَبَـعـد أَن رَبـى الخَـروف قاما — إِلى المـراح جَـمـع الأَغـناما
وَقـامَ فـيـهـم واعِـظـا خَـطـيبا — وَأَسـمَـع البَـعـيـد وَالقَـريـبـا
وَقـالَ يـا خـرفـان ذا المراحِ — إِســتَـمـعـوا قَـولي بِـلا مِـزاحِ
أوصــيـكُـم بِـالحَـزم وَالثـبـاتِ — فـي أَغـلَب الساعات وَالأَوقاتِ
حَـتّـى إِذا الذئب عَـلَيـكُم هَجَم — وَشـاهَـدَ الهـمَّةـ وَلّى وَاِنـهَـزَم
قـالوا سَـمِـعـنا وَأَطَعنا قَولك — أَنـتَ لَنـا وَنَـحـنُ يـا سَـيِّد لَك
وَإِن أَتـى الذئب هُـنـا نَـزنقُهُ — وَكُــلُنــا نــمــســكــه نَــخـنُـقُهُ
هَـذا الَّذي يـحرمنا الأَقارِبا — لا شَــكَ بــاتَ مَـوتُهُ مُـقـاربـا
فَــصــدّق الراعـي كَـلام قَـومـه — وَنـامَ وَاِسـتَـغـرَق لي في نَومه
وَحـــيـــنَ وَلّى اليَــوم لِلرَواح — وَمـالَت الشَـمـسُ عَـلى البـطـاح
أَقــبــل ذئب كَـالحِـمـار عـالي — وَكـرَّ فـي الغَيط عَلى الأَحمالِ
فَهَــرَبَــت كُــلُّ الكُــبــوش مِـنـهُ — وَحَــوَّلت وَجــهَ الثَــبــات عَـنـهُ
فَـلا تَـقُـم كَـواعـظ فـي عَـسـكر — إِن لَم تَـكُـن مِن طَبعِها كَعَنتَر
وَالشـاةُ لا تَـحضر عِندَ الشاهِ — فَــإِنَّهــا مِـن أَعـظَـم الدَواهـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخروف: الخَرُوفُ : الذكر من الضأن.-: الحَمَل؛ وديع كالخروف / (كالخروف، أينما اتَّكأ اتَّكَأ على صوف) يضرب لمن هو في رفاهية ج خِرافٌ وأَخْرِفَةٌ وخِرْفان.
- الراعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
- السرحان: السَّرْحَانُ : الذئْب/ ذَنَبُ السَّرْحانِ، هو الفجرُ الكاذب/ سِرْحان الحَوْضِ، هو وَسَطهُ مؤ سِرْحَانة ج سراحِين وَسَرَاحٍ وسَرَ احٌ.
- المراح: المراح [روح] : المأوى؛ أدْخل الإبل إلى المُراح.
- المواشي: الْمَوَاشِي، جَمْع مَاشِيَة. [م ش ي]. ن. مَاشِيَةٌ.
- جلس: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا …