ما الذئب ما الصَياد كانا قَصدي

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما الذئب ما الصَياد كانا قَصدي — وَمـــا جَـــنَـــحـــتُ لَهُـــمـــا بِــودّي

وَإِنَّمـــا البَـــخـــيـــلُ وَالطــمّــاع — بِــالنَـظـم قَـد ضَـمَّتـهُـمـا الرقـاع

وَكَـــم أَســـوق القَــول لابــن آدم — فــي نــصـحـهِ أَتـعـب قَـلبـي وَفَـمـي

وَهــوَ عَــلى جَــمــع الدُنـى مـنـكـبُّ — كَــــأَنَّهــــُ بِهــــا مـــعـــنـــيّ صَـــبُّ

قُــلت اِتــئد وَأَنـفـق المَـجـمـوعـا — وَأطـــفـــئِ اللَهـــيـــبَ وَالولوعــا

وَاِســمَـع نَـصـيـحـة هُـنـا مَـرقـومـه — حــرص النُــفــوس عــادَةٌ مَــذمــومَه

حَــتّــى مَــتــى أَراك رُحــتَ تــجـمـع — وَبَــعــدهــا لا يُــمــكــن التَـمـتُّع

إِن قُـــلت فـــي غَـــدٍ فَـــرُبَ مَــوتَه — تَـأتـيـكَ مِـن قَـبـل الغَـداةِ بَـغتَه

فَـــبـــادر اليَـــوم بِـــلا عِــنــادِ — وَاِســمَــع حَـديـثَ الذئب وَالصَـيّـادِ

قَـــد خَـــرَج الصَـــيّـــاد ذاتَ يَــوم — بَــــيــــنَ نَــــخــــيـــلِ بَـــلَحٍ وَدَومِ

وَغــابَ فــي الغــابـة نـصـف سـاعَه — وَكــانَ قَــد أَحــسَـن فـي الصِـنـاعَه

قـــابـــلَه فَـــحـــل مِـــن الغَـــزالِ — فَـــشَـــكَّهـــُ بِـــمـــفـــرد النــبــال

وَحـــالَمـــا أَبــصــر فَــحــل الأَيِّلِ — أَوقَــعَهُ بِــالنَــبــل جَــنــبَ الأَوَّلِ

وَكــانَ يَــكــفــيــهِ بِهَــذا صَــيــدا — وَأَن يَـــقـــول مَهـــلاً أَو رُوَيـــدا

لَكــن رَأى فــي سَــيــرِهِ خــنـزيـرا — وَكــانَ فَــظّــاً عــاتِــيــاً كَــبـيـرا

أَنــشــب فــيــهِ نــبـلَةً مِـن نـبـلِه — أَردَتـــه لِلســـاعَـــةِ فـــي مَــحَــلِّه

وَمـا اِكـتَـفـى بِـصَـيدِه وَلا اِقتَنع — بَــل شَـرَهـاً زادَ وَأَعـمـاه الطَـمَـع

وَراحَ يَـــســـعــى فَــرَأى حَــمــامَــة — أَرادَ أَن يـــحـــرمــهــا السَــلامَه

وَرَكَّبــ النـبـلة فـي القَـوسِ ضُـحـى — وَمـا دَرى الخـنـزيـر إِن كانَ صَحا

إِذ طَــبــعــه إِذا أُصــيــب يُــغـشـى — عَــلَيــهِ مِــمـا ذاقَهُ فـي الأَحـشـا

ثُــــمَ يَـــفـــيـــقُ بَـــعـــد لِقـــواه — وَيَــــقــــتــــل القـــاتِـــل إِن رَآه

وَمُــذ رَآه كــرَّ مِــثــل الصــاعِــقَه — طَــــعَــــنــــه بِـــنـــابِهِ فَـــمَـــزَّقَه

وَمـــــاتَ فَـــــوقَهُ وَقَــــد أَمــــاتَه — وَبَـــلَغ المَـــقــصــود وَالشَــمــاتَه

هَــــذا جَــــزاؤُهُ وَأَمــــا الذيــــب — فَــاِشــتَــدَّ مِــن جــوعٍ بِهِ اللَهـيـب

وَمَـــرَّ فـــي هَــذا المَــحــلِّ وَحــدَه — يَــرجــو غَــنــيــمَــةً فَــلاقـى عِـدَّه

وَقــالَ ذي الأَربَــعَــة الكُــلُّ لِيَه — وَلَيــــسَ كُــــلُّ وَقــــعَـــةٍ زَلابِـــيَه

آكــل مِــنــهــا كُــلَّ يَــومٍ قِــطــعَه — وَلا يَــــصــــحُّ أَكــــلُ كـــلٍّ دفـــعَه

وَإِنَّمـــا القَـــليـــل فَـــالقَــليــل — وَهَـــكَـــذا يَـــعـــتــذر البَــخــيــل

وَليَـكُـن اِبـتِـداء أَكلي في الوَتَر — لأَنَّ فـــيـــهِ أَثَـــرا مِـــن الزَفَــر

وَهــوَ مِــن الأَمــعــاء لا مَـحـالَه — وَرُبَّمـــا الأَمـــعــاءُ مِــن غَــزالَه

وَأَمــــســـك القَـــوس وَشَـــدَّ وَتَـــرَه — بِــفَــمِه وَالسَهــمُ فــيــهِ لَم يَــرَه

فَـــنَـــشَــب السَهــم وَقَــلبــه فَــرى — وَلَم يَـــكُـــن يَــنــفَــعُه مــا وَفَّرا

وَهَـــكَـــذا فــي كُــلِّ شَــيــءٍ تَــمّــا — إِن بــاتَ يَــومــاً اِســتَـحـالَ سُـمّـا

عِـنـدَ تَـمـام البَـدر يَـبـدو نَـقصُه — وَرُبَـــمـــا ضَـــرَّ الحَـــريــصَ حِــرصُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتئد: [و أ د]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِتَّأَدْتُ، أَتَّئِدُ، اِتَّئِدْ، مصدر اِتِّئَادٌ. 1."اِتَّأَدَ الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ" : تَأَنَّى، تَمَهَّلَ 2."اِتَّأدَ في الأمْرِ" : تَرَزَّنَ.
  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • التمتع: تَمَتَّعَ يَتَمَتَّعُ تَمَتُّعاً :- به: انتفع به وتلذّذ؛ يتمتع بكامل صحّته/ يتمتع بالراحة/ يتمتع بماله/ التمتع في مناسك الحج يعني الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الإحرام بالحج بعد تمام الأشهر/ التمتعِ في القانون يعني حيا …
  • الصياد: الصَّيَّادُ : من حرفته الصَّيْد؛ باع الصيّادُ فرو الثعلب الذي صاده بثمن باهظ.
  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • بالنظم: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة