رَأَيـت مَـجـنـونـاً بَهـيـمـاً لا يَعي

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَيـت مَـجـنـونـاً بَهـيـمـاً لا يَعي — يَــدور فــي الأَســواق وَالشَــوارع

وَهـــوَ يُـــنــادي بِــصِــيــاحٍ عــالي — يــا مَــعــشَــر النِــسـاء وَالرِجـال

مَــن يَــشــتــري نَــصــيـحـة فَـليـأتِ — يَــأخــذهــا مــنــيَ وســط بَــيــتــي

وَالنــاس مِـنـهُـم مَـن يـحـب يَـسـأل — وَمِـــنـــهُــم الأَحــمَــق وَالمــغــفَّلُ

وَمِــنــهُــم مــن صَــدَّق المَـجـنـونـا — وَراحَ مِـــن فـــعــاله مَــفــتــونــا

فَــســرتُ يَـومـاً مِـن بَـعـيـد أَتـبـع — وَأَنــظــر المَـجـنـونَ كَـيـفَ يَـصـنـع

وَالنــاسُ جَــمٌّ بَــيــنــه وَبَــيــنــي — وَلَم أَزَل أَلحَـــظـــه بِـــعَـــيـــنـــي

حَـــتّـــى أَوى بِـــنـــا إِلى مَــحَــلِّهِ — مــا بَــيــنَ قَــومــه وَبَــيـنَ أَهـلِهِ

وَصـــاحَ مَـــن يُــريــد أَن أَنــصَــحَهُ — وَالنــاسُ بَــعــدي كُــلُّهــا تَـمـدَحُهُ

فَــقَـدمـوا الواحـد بَـعـد الواحـدِ — وَلَم أَكُــن أَحــصــيـهـم فـي العَـدَدِ

وَإِنَّمـــا رَأَيـــت مَـــن تَـــقَـــدَّمـــا — لَهُ عَـــلى الوَجـــهِ بِــكَــفٍّ لَطَــمــا

وَكُــلُّ مَــن أَعــطــاه كَـفّـاً ثـانِـيَه — يُــعـطـيـهِ خَـيـطـاً طـولُهُ ثَـمـانِـيَه

فَـــمـــنــهــم مَــن صَــدَّه وَشَــتَــمــه — وَمِــنــهُــمُ مَــن لَم يُــبــح بِـكَـلِمَه

وَقَــد أَتــانــي ســائل يَــســأَلُنــي — مِــنـهُـم وَكـانَ قَـبـلهـا يـجـهَـلُنـي

وَقـــالَ لي مـــا هَـــذِهِ الإِشـــاره — ما الكَف ما الخَيط وَما العِباره

قُــلتُ لَهُ اِعـلَم أَن هَـذا الضَـربـا — جَــزاءُ مَــن مِــن ذي جُـنـون قَـرُبـا

وَالخَــيــط هَــذا طــوله مَــســافــه — بِـقَـدرِها أَبعد عن أولى السَخافَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
  • بصياح: الصَّيَّاحُ : الكثير الصِّياح؛ إنه ديك صيَّاحٌ.
  • بهيما: الهَيْمَاءُ: المفازة التي لا ماء فيها؛ هلك فدُفِن في هيماءَ. ــ: مذ الأَهْيَمُ، وهو العطشان أشدَّ العطش.
  • بينه: البَيِّنَةُ : مذ البَيِّنُ.-: الحُجَّة والدليل أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِالبَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ .-: المعرفة الصحيحة؛ أودُّ أن أك …
  • فعاله: الفَعَالُ : الفعلُ الحَسَن. -: الكَرَم؛ شكرًا لحُسنِ فَعالك. -: الفِعْلُ حسنًا كان أو قبيحًا إذا كان من فاعلٍ واحد؛ هذا هو فَعَالُه فاحكُمْ كما ترى.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة