رَأَيــتُ فَـأراً عِـنـدَ شَـطّ البَـحـرِ
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَأَيــتُ فَـأراً عِـنـدَ شَـطّ البَـحـرِ — يَــسـتـعـجـل الخـطـو بِهِ وَيَـجـري
وَقــالَ مُــذ رَأى سَـفـيـنـةً عـجـب — مَــديـنـةٌ تِـلكَ عَـلَيـهِ مِـن خَـشَـب
وَكُـلَّمـا شـاهَـدَ شَـيـئاً قَـد عَـلا — قــالَ عَــلَيــهِ قــمَــةً أَو جَـبَـلا
فَـذات يَـومٍ وَهـوَ فـي السِـيـاحه — يــفــكــر فـي مَـسـائل المِـلاحَه
فــاتَ عَــلى أَلفٍ مِــن المــحــار — قَـد خَـرَجـت يَـومـاً مِـن البِـحـار
فَـظَـنـهـا مِـن عُـظـم جَهـلٍ سُـفُـنا — وَلَم يُـصـدِّق بَـل أَتـى وَاِمـتَـحَنا
وَمُـــذ رَأى واحِـــدةً مَــفــتــوحَه — فـي خَـلقِهـا وَصـنـعـهـا مَـليـحـه
أَدخــل فــيــهــا رَأسـه وَذاقَهـا — فَـأَطـبَـقَـت لِوقـتـهـا أَشـداقـهـا
وَاِنـقـفـلَت عَـليـهِ ذي المَـحارَه — ثُــمَ هَــوى فـي مَهـلِكِ الخَـسـاره
وَذي حِــكــايَــةٌ بِــغَــيــر مَــيــنِ — تَــعـلم مِـن أَمـثـالهـا شَـيـئيـن
أَول شَــيـءٍ هُـوَ فَـضـل التَـجـربَه — لا يوقع النَفس بِأَشراك الشبَه
وَالمثل الثاني استمعه وَاتَّخذ — كَــم آخِــذٍ شَــيـئاً بِـجَهـله أُخِـذ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- السياحه: السِّيَاحَةُ : مصـ.-: التنقُّل من بَلدٍ إلى بَلَدٍ طلباً للتَّنزّه أو الاستطلاع والكشف؛ قام الرجل بالسِّيَاحة بعد أن تقاعد عن العمل.
- المحار: المَحَارُ [حور]: المَرجِعُ؛ إنَّا إلى اللهِ محارُنا جميعاً--: الصدَفُ، واحدته مَحارَةٌ.
- الملاحه: المَلاَّحَةُ : مكان تكَوُّن الملح أو بيْعِه؛ يشْتغِلُ هذا الشاب بِالمَلاَّحَة.
- خشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
- خلقها: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …