حِـكـايَـةٌ عَـن اِبـن عـرسٍ قَـد سَـكَن
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حِـكـايَـةٌ عَـن اِبـن عـرسٍ قَـد سَـكَن — فـي بَـيـت أَرنَـب صَـغـيـرٍ وَاِرتَـكَن
وَكــانَ ذاكَ فــي غِــيـابِ الأَرنَـبِ — مُــذ راحَ يَـرجـو أَكـلةً مِـن عـنـب
وَفـــي رُجـــوعِهِ رَأى ابـــن عُـــرس — فـي بَـيـتـه اللَطيف فَوق الكُرسي
فَـقـالَ مَـن أَنـت وَمـن ذا أَدخـلك — وَمــن إِلى مَـمـلَكَـتـي قَـد أَوصـلَك
قُــم عــاجِـلاً وَاخـرج بِـلا تَـوان — لِأُخـــبـــرنَّ عــصــبــة الفــيــران
قـالَ ابـن عـرسٍ إِن هَـذا مَـنـزِلي — وَالأَرض عُـــدَّت لِلنَـــزيــل الأَوَّل
وَإِنَّمــا إِن تَــبــتَـغـي النِـزاعـا — فَــالحَـرب وَالضَـرب أَو الخِـداعـا
هـــب أَنَّهـــا مَــمــلَكــةُ التِــزام — فَــمــلكــهــا لَيــسَ عَــلى الدَوام
إِن كــانَ بَــيـتَ قَـيـصَـرٍ أَو دارا — فَـــربَّمـــا الدَهــرُ عَــلَيــهِ دارا
وَراحَ مِـــن يَـــمــيــنــهِ وَنَــزَعــا — وَغَــيــرُهُ مِــن بَــعــدِهِ تَــمــتَّعــا
قـــالَ لَهُ الأَرنَـــب إِنَّ العــادَه — لِمَــن رُســوم الشَــرع مُـسـتَـفـاده
كــانَ أَبــي يَــمــلكـهـا بِـالوَضـع — وَالآن آلت لي بِــــإِرثٍ شَـــرعـــي
قــالَ ابــن عـرس هَـذِهِ مُـخـاصَـمـه — تَحتاج في الفَصل إِلى المُحاكَمه
نَـــذهَـــبُ لِلقــاضــي أَبــي سِــنَّور — وَكـانَ قِـطّـاً سـاكِـنـاً فـي الغـور
فَـــإِنَّهـــُ يَــفــصــلهــا بِــحُــكــمِهِ — وَيَــنــجَــلي غَــيــهَــبُهـا بِـعـلمـهِ
وَعِــنــدَ قــطٍّ بــالِغٍ فــي الحَـجـم — تَــمــثــلا لِقَــطــع هَــذا الحـكـم
وَلَهُــمــا الســنــورُ قــالَ قَـرِّبـا — فَــإِنَّمـا الدَهـرُ بِـسَـمـعـي ذَهَـبـا
فَـــاِمـــتَــثَــلا لِأَمــره وَقَــرَّبــا — وَهــوَ عَــلَيــهــمــا بِــغــلٍّ وَثَـبـا
وَمــالَ فــي لَحــمِهِـمـا تَـمـزيـقـا — وَفـــشَّ هَـــمَّهـــ وَبـــلَّ الريـــقـــا
فَــقُــل لِكُــل مِــنــهُــمـا جُـزيـتـا — وَبِـــالَّذي فَـــعَـــلتـــهُ رزيـــتـــا
طَــلَبــت مِــن أَصــلٍ لَئيــمٍ شُـكـرا — وَمِــــن دَنــــيٍّ وَجَهــــولٍ نَـــصـــرا
وَلَيـسَ فـي الأَصـل اللَئيـم شُـكـرُ — وَلَيــسَ فـي الطَـبـع الدَنـيِّ نَـصـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التزام: الالْتِزامُ : مصــ.- : ارتباط بموجب عقد بين شخصين أو أكثر؛ لا يُخِلُّ الرجل الصادق بالتزامه . - : التمسك بما تمليه المبادىء الأخلاقية من غير قسر خارجي؛ التزام الكاتب الفكري /الالتزام الأخلاقيّ.
- الدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
- الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
- اللطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …