حِكايَةٌ عَن اِبن عرسٍ قَد سَكَن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حِكايَةٌ عَن اِبن عرسٍ قَد سَكَنفي بَيت أَرنَب صَغيرٍ وَاِرتَكَن
وَكانَ ذاكَ في غِيابِ الأَرنَبِمُذ راحَ يَرجو أَكلةً مِن عنب
وَفي رُجوعِهِ رَأى ابن عُرسفي بَيته اللَطيف فَوق الكُرسي
فَقالَ مَن أَنت وَمن ذا أَدخلكوَمن إِلى مَملَكَتي قَد أَوصلَك
قُم عاجِلاً وَاخرج بِلا تَوانلِأُخبرنَّ عصبة الفيران
قالَ ابن عرسٍ إِن هَذا مَنزِليوَالأَرض عُدَّت لِلنَزيل الأَوَّل
وَإِنَّما إِن تَبتَغي النِزاعافَالحَرب وَالضَرب أَو الخِداعا
هب أَنَّها مَملَكةُ التِزامفَملكها لَيسَ عَلى الدَوام
إِن كانَ بَيتَ قَيصَرٍ أَو دارافَربَّما الدَهرُ عَلَيهِ دارا
وَراحَ مِن يَمينهِ وَنَزَعاوَغَيرُهُ مِن بَعدِهِ تَمتَّعا
قالَ لَهُ الأَرنَب إِنَّ العادَهلِمَن رُسوم الشَرع مُستَفاده
كانَ أَبي يَملكها بِالوَضعوَالآن آلت لي بِــــإِرثٍ شَرعي
قالَ ابن عرس هَذِهِ مُخاصَمهتَحتاج في الفَصل إِلى المُحاكَمه
نَذهَبُ لِلقاضي أَبي سِنَّوروَكانَ قِطّاً ساكِناً في الغور
فَإِنَّهُ يَفصلها بِحُكمِهِوَيَنجَلي غَيهَبُها بِعلمهِ
وَعِندَ قطٍّ بالِغٍ في الحَجمتَمثلا لِقَطع هَذا الحكم
وَلَهُما السنورُ قالَ قَرِّبافَإِنَّما الدَهرُ بِسَمعي ذَهَبا
فَاِمتَثَلا لِأَمره وَقَرَّباوَهوَ عَلَيهما بِغلٍّ وَثَبا
وَمالَ في لَحمِهِما تَمزيقاوَفشَّ هَمَّهـــ وَبلَّ الريقا
فَقُل لِكُل مِنهُما جُزيتاوَبِالَّذي فَعَلتهُ رزيتا
طَلَبت مِن أَصلٍ لَئيمٍ شُكراوَمِــــن دَنــــيٍّ وَجَهــــولٍ نَصرا
وَلَيسَ في الأَصل اللَئيم شُكرُوَلَيسَ في الطَبع الدَنيِّ نَصرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.