إِبــليــسُ لَمــا أَن زَهــى وَتــاهــا
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِبــليــسُ لَمــا أَن زَهــى وَتــاهــا — بِـــعُـــجـــبـــه وَأَغـــضـــبَ الإلهــا
وَفـي سَـمـاء الكـبـر وَالكُـفر سَما — وَقَــــد غَـــوى حَـــواء ثُـــمَ آدمـــا
مِــن السَــمــاءِ وَمِــن العَـرشِ طُـرِد — وَحـــلَّ مِـــن ذُلٍّ بِهِ مـــا لَم يُـــرد
وَعــاثَ فَـوقَ الأَرض إِفـسـاداً وَشَـر — وَفــتــنــة مُــتـلفـة بَـيـنَ البَـشَـر
فَــقــبــلوه بَــيــنَهُــم حَــبــيــبــاً — وَاِتَـــخَـــذوه عـــالِمـــاً لَبــيــبــا
وَلَم يَـزَل يَـنـمـو لَديـهِ المـنـكـرُ — وَهــوَ لَهُــم يَــذكُــرُ مــالا يُـذكَـرُ
كَـم قـالَ إِن الأَرض تَزري بِالسَما — وَرد وَيَــســمِــيــنٌ وَرَيــحــانٌ وَمــا
وَســـاكِـــنــوهــا فــضّــلوا ســنــاءَ — بِــخَــلقـهـم عَـن سـاكِـنـي السَـمـاءَ
ثُــمَ سَــعــى بَــيــنَ الوَرى وَقـامـا — وَهــمَّ يَــبــغــي بَــيــنَهُـم مَـقـامـا
وَكُـــــلَمـــــا لاحَــــت لَهُ شَــــراره — يَـــزيـــدهـــا بِـــنَــفــخــهِ حَــراره
حَــتّــى غَــوى مِــن مَــكــرِهِ فَــريــقُ — وَشـــــبَّ مِـــــن شَــــراره حَــــريــــقُ
وَاِشــتَــدت الغَــيـبـة وَالنَـمـيـمـه — وَحَــلَّت المُــصــيــبــةُ العَــظــيـمـه
فَـــفَـــزع النـــاسُ وَشـــاعَ الكَــربُ — وَالصُــلح نــامَ ثُــمَ قــامَ الحَــربُ
وَأَجـمَـع النـاس عَـلى أَن يَـسـكـنـا — مُــقـتَـصِـراً وَمُـبـعَـدا مـا أَمـكَـنـا
قــالوا نَــعـم يَـسـكـن هَـذا وَحـده — مَــن ذا يــطــيــق هَــمَّهــ وَكَــيــده
وَشَــرَعــوا أَن يَــبـحـثـوا لَهُ عَـلى — بَــيــت مِــن السُــكــان راقَ وَخَــلا
فَــصــعــبــت عَــلَيــهُــم العِــبــارَه — وَمـا رأَوا بَـيتاً خَلا في الحارَه
قالوا اِقتَرح بَيتاً فَقامَ وَاِقترح — وَجُـعِـلَت سُـكـنـاه فـي بَـيـت الفَرح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنكر: المُنْكَرُ : مفعـ.-: كُلُّ مَا تحكم العقولُ الصّحيحة بِقُبْحِهِ أوْ يُقَبِّحه الشَّرْعُ أو يُحَرّمُه أو يُكْرِهُهُ إنّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ.
- بالسما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
- بخلقهم: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- بعجبه: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج …
- ساكني: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.
- سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- طرد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال …