حِـكـايَـةٌ أَورَدتُ فـيـهـا المُـلَحـا

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حِـكـايَـةٌ أَورَدتُ فـيـهـا المُـلَحـا — في النسر وَالبومة لَما اِصطَلَحا

وَعــاهــدا بَــعــضَهُــمــا أَمــانــه — وَقَــطــعــا بَــيـنَهُـمـا الخِـيـانَـة

قــالَت لَهُ البـومَـة نَـحـنُ صـرنـا — فـي الكَـون أَحـبـاباً فَقُم وَزُرنا

يــا سَــيّــد النُــســور وَالرِخــاخ — عَــيــنــاك قَـطُّ هَـل رَأَت أَفـراخـي

قـالَ لَهـا لا مـا رَأَتـهُـم عَـيني — قــالَت نـجـون مِـن غـراب البـيـن

الحَـــمـــدُ لِلّه سَــلِمــن مِــنــكــا — وَمــا رَوَيــنَ المَــوت قَـطُّ عَـنـكـا

فَـإِن مِـن طَـبـعـك فـيـنـا السُخطا — وَأَنــتَ شَــرُّ مَــن جَــنــى وَأَخــطــا

وَبِـــاليَـــقــيــن إِن مَــلكــتــهُــنَّ — فــي طــرفــة العَــيــن أَكَــلَتـهُـنَّ

قــالَ لَهــا قــومــي وَأَخـبِـريـنـي — عَــن وَصــف أَفــراخــك أَو أَريـنـي

حَـــتّـــى إِذا رَأَيــتــهــن عَــمــري — لَم آتـــــهـــــنَّ أَبَــــداً بِــــضُــــرِّ

قـــالَت ظِـــرافٌ خِـــلقـــةً حــســان — لا تَــنــســهــنَّ أَيُّهــا السُـلطـان

وَمُــذ عَــرفــتــهـنّ بِـالوَصـفِ فَـلا — تَــقــطَــع لَهُــنَّ يـا مَـليـكُ أَجـلا

وَراحَ بَــــعــــد هَــــذهِ الوَصِــــيَّه — فَــوَجــد الأَفــراخ فــي البَــريَّه

رَأى لَهُـــنَّ هَـــيـــئَةً قَـــبــيــحــة — فَــاِفـتَـكـر البـومـة وَالنَـصـيـحَه

وَقـالَ هـاتـيـك لِغَـيـر الصـاحِـبه — تِـلكَ قـبـاح الوَجـه وَصـفـاً وَشبه

صــاحِــبَــتــي بــفـمـهـا قـالَت لي — بِــأَنَّهــُنَّ فــي الجَــمــالِ مــثــلي

وَلا أَرى لِهَــــــذِهِ جَــــــمــــــالا — وَبَــــعـــد ذا لأَكـــلهـــن مـــالا

ثُـم اِنـثَـنـى مِـن بَـعد أَكلٍ وَشَبع — لِداره بَـــعـــدَ المَــســاء وَرَجــع

وَجــاءَت البـومـة عِـنـدَ المَـنـزل — فَــلَم تَـجِـد فـيـهِ خـلافَ الأَرجُـلِ

فَــصَــرَخــت مِــن هَــمِّهــا وَصــاحَــت — حُــزنــاً عَــلى أَفـراخِهـا وَنـاحَـت

وَرَفَــعَــت إِلى السَــمــاءِ رَأسَهــا — وَأَظــهَــرت قُــنــوطــهـا وَيَـأسـهـا

قـالَ لَهـا البُـلبـل لَم تَـشـكينا — وَلَم تَــنــوحــيـن وَلَم تَـبـكـيـنـا

أَمــا عَـلِمـتِ النـسـر مِـن أَعـداكِ — لم تَــذكُــريــن عِــنــدَه ضَــنـاكـي

لا تَــظــلمـي فـي قَـتـلهـنَّ أَحَـدا — أَنـتِ الَّتـي سَـبَّبـتِ هَـذا النَـكدا

مَــن يَـدخُـل الأَعـداء بَـيـنَ صَـفِّهِ — فَــبــاحــثٌ عَــن حَــتــفِهِ بِــظِـلفـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعضهما: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة