حِــكــايَــةٌ عَــن رَجُــل ذي مــال

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حِــكــايَــةٌ عَــن رَجُــل ذي مــال — وَرَجـــلٍ يَـــخــيــطُ بِــالنِــعــال

فَــذو النِــعــالِ بــالِغٌ مُـنـاهُ — كَـم أَقـلَقَ الجـيـران مِن غِناه

وَصـاحـب المـال عَـديـم النَـوم — وَفـــاقـــد الراحــة كُــلَّ يَــوم

إِن جــنّ لَيــله عَــلَيـهِ يـكـتـب — وَيَـجـمَـع الأَمـوال ثُـم يـحـسـبُ

وَلَم يَــزَل إِلى طُــلوع الشَـمـس — يَـعـمَـل بِـالنَهـار حَـتّـى يُـمسي

أَرسَـــل للنِـــعــال ذات لَيــله — قـالَ لَهُ أَلم تَـكُـن فـي عـيـله

قُـل لي كَـم الإيـراد كُـل عام — فَـــضـــحــك النِــعــال لِلكَــلام

وَقالَ يا ذا المال وَالخَزينه — وَمَـن حَـوى في البَيتِ كُلَّ زينه

تَـسـأَلُنـي عَـن غـلَّتـي كُـل سَـنه — ومـا ظَـنَـنـتَ أَنَّنـي فـي مَسكَنه

لَم يَـك عِـنـدي غَـير قوت لَيله — أقـسِـمُهُ بَـيـنـي وَبَـينَ العيله

وَطـالَمـا أَرقـد مِـن غَـيـر عَشا — وَنَستَهلُّ النَومَ مِن بَعدِ العِشا

وَفـي الصَـبـاح لِلفَـطـور أَنـزلُ — وَأَشــتــري الفـول ومِـنـهُ آكـلُ

وَرُبَّمـــا فـــي أَغــلب الأَيــام — أفــطــر بِــالعَــيـش بِـلا إِدام

وَفي الهَنا وَفي السُرور أُمسي — وَلَسـتُ أَدري لَيـلتـي مِـن أَمسي

فَـحَـنَّ ذو المـال عَـلى النِعالِ — أَعــطــاهُ فَـوراً مـائتـي ريـال

وَقـالَ خُـذهـا وَانـشرح بصرفها — وَأتـحـف النَـفـس بِـحُـسن ظَرفِها

أَخَـــذَهـــا وَهــوَ يَــظــنُّ وَيَــرى — بِأَنَّهُ اِستَولى عَلى مال الوَرى

وَراحَ كَـالمَـصـروع وسـط الدار — يَــخــفــق بِـاللَيـل وَبِـالنَهـار

وَعَــدِمَ النَــومَ وَضَــلَّ الراحــه — وَفَــقَــد الصَــفـاء وَالسَـمـاحـه

وَأُورث الرَجــفــةَ ثُــمَ النَــطَّه — عِــنــدَ مَــمَــر فَــأرةٍ أَو قِــطَّه

وَقــامَ حــيـنَ أَدرَك الصَـبـاحـا — وَســمــع الديــك صَـحـا وَصـاحـا

وَحــمــل الكِــيــسَ إِلى صـاحِـبِهِ — وَجــــاءهُ فـــي دارِهِ صـــاحَ بِهِ

وَقـالَ خُـذ مـالك وَاردد نَـومي — فَــمــا غَـفـلتُ لَيـلَتـي وَيَـومـي

وَإِنَّنــي رَضــيــت بِــالقَــنـاعـه — أَحـسَـن مِـن مـالٍ وَمِـن بِـضـاعـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النعال: النّعَّالُ : من يصنع النَّعْل؛ حَلَّت الآلةُ الصّانعةُ للحِذاء مَحَلَّ النَّعّال القديم.
  • بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
  • بالنعال: النّعَّالُ : من يصنع النَّعْل؛ حَلَّت الآلةُ الصّانعةُ للحِذاء مَحَلَّ النَّعّال القديم.
  • بالنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.
  • طلوع: [ط ل ع]. (مصدر طَلَعَ). 1."مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا" : مِنْ بُزُوغِهَا إِلَى... 2."طُلُوعُ الْجَبَلِ" : صُعُودُهُ.
  • عديم: العَدِيمُ : الأحمق.-: المجنون.-: الفقير/ عديم النظير أي لا شبيه له ج عُدَماءُ.
  • عيله: العَيْلَةُ : مصـ.-: القيام بما يحتاجه الآخرون من طعام وكساء وغيرها؛ طالت عيلتي إيَّاك أي طالما قدَّمت لك مؤونتكَ.-: الفقر والحاجة؛ أمسى أَخَا عَيْلَةٍ ، أي فقيرا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة