السَبعُ يَوماً قالَ لِلناموس
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السَبعُ يَوماً قالَ لِلناموس ... رُح خاسِئاً يا أَضعف الجُنوس
فَبادَرَ الناموس لِلقِتال ... وَبارز السَبع عَلى الرِمالِ
وَقالَ يا ضَيغم لم لا تَستَحي ... أَنتَ كَبير في الوحوش ملتحي
يا سَبع كَم في الفعل تَستضعفني ... أَلم تَكُن في سَطوَتي تَعرفني
يا سَبع تِلكَ في الوحوش شهره ... عَرفتها المرة بَعدَ المَرّه
وَاللَه وَاللَه وَرَبِّ العَــــظمه ... وَمن تَجَلّى للكليم كلَّمه
إِن لَم تَعُد عَن الخَنا وَتَنتَهي ... وَتَغلب النَفس عَلى ما تَشتَهي
لَأَشرَبن مِن جلدك المدامه ... وَتندَمنَّ غاية النَدامه
فاشتعل السَبع وَحَرَّك الحَصى ... وَمن شَديد غَيظه تَقلَّصا
وَاضطرمَت عَيناه بِالنيران ... وَبَرقت أَسنَّةُ الأَسنان
ذَلِكَ وَالناموس عَنهُ لَم يَسَل ... وَاشتد في مَشروعه وَلَم يَزَل
فَتارَةً يأتيه تَحتَ إِبطهِ ... وَتارة يَلدغه في إِسته
وَهوَ إِذا يَخور مِن عُظم الأَلَم ... وَيَشمَئزُّ غَضباً مِن الضَرَم
وَالحقد لا يَخفاك عَينُ الداء ... وَلَم يَكُن يَعثر بِالدَواء
بَل كُلَما لدغنه في أَنفه ... يَضرب عَمداً وَجهه بِكِّفه
حَتّى اِنطَفَت شُعلته في القَلب ... مِن شدة البَأس وَعُظم الكَرب
وَمزقت جُثَّتَهُ مَخالبه ... وَكسرت مِن طَعنه مَناكبه
وَماتَ فَوقَ الأَرض رَغماً عَنهُ ... وَسكر الناموسُ شرباً مِنهُ
فَاِنظُر بِعينيك إِذا لَم تَسمَع ... وَاقرأ لما قَد سَطَرت أَصابِعي
لا تَحتَقر مِنهُم صَغيراً مُحتَقر ... فَرُبما أَسالَت النَفسَ الإِبر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجنوس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ … (لسان العرب)
- الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ … (لسان العرب)
- العظمه: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)
- المدامه: دمه:[[. قوله [دمه إلخ] قال الأَزهري بعد هذه العبارة: ولم أسمع دمه لغير الليث ولا أعرف الْبَيْتُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ انتهى. زاد في القاموس كالتكملة: وادمومه الرجل إذا غشي عليه. والدمه أي محركاً لعبة للصبيان]]. دَمِهَ يو … (لسان العرب)
- المره: مره: المَرَهُ: ضدُّ الكَحَلِ. والمُرْهةُ: البياضُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ غيرُه، وإِنما قِيلَ لِلْعَيْنِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كَحَلٌ مَرْهاءُ لِهَذَا الْمَعْنَى. مَرِهَتْ عينُه تَمْرَهُ مَرَهاً إِذا فَسَدَتْ لِتَرْكِ ال … (لسان العرب)
- الناموس: نأمس: النأْمُوسُ، يُهْمز وَلَا يهمز: قُتْرةُ الصائد. (لسان العرب)
- الندامه: دمه:[[. قوله [دمه إلخ] قال الأَزهري بعد هذه العبارة: ولم أسمع دمه لغير الليث ولا أعرف الْبَيْتُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ انتهى. زاد في القاموس كالتكملة: وادمومه الرجل إذا غشي عليه. والدمه أي محركاً لعبة للصبيان]]. دَمِهَ يو … (لسان العرب)
- الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و … (لسان العرب)