سَمِعتُ حزباً مِن بَني الفلاسِفَه

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَمِعتُ حزباً مِن بَني الفلاسِفَه — وَرَأيُهُم عِند النُهى ما أَسخَفَه

قــالَ فَــريــق إِنَّمــا الحَــواسُ — بِهـا الأُمـور بَـيـنَـنـا تُـقـاسُ

وَقـــالَ حـــزبٌ لا وَإِنَّمــا هِــيَ — شَــيـء إِذا نَـظَـرت فـيـهِ واهـي

وَرُبَّمـا اِغـتَـرَ بِهـا الإِنـسـان — فَــعــاقَهُ الإِيـضـاحُ وَالبَـيـانُ

قُـلتُ لَهُـم عِـنـدي دَليـلٌ يَـظهَرُ — وَالشَيء بِالشَيء النَظير يُذَكرُ

إِنَّ الحَــواس شـبـهـت بِـالنـقـل — تَـسـري إِذا ما اِتَحَدَت بِالعَقل

فَإِنَّما الشَيء عَلى القُرب يُرى — وَإِن نَـأى اِسـتَـحـالَ أَو تَغَيَّرا

وَهـوَ لِشـيـء واحِـدٍ فـي الأَصـلِ — إِذا نَــظَــرتـه بِـعَـيـنِ العَـقـلِ

فَـاِتّـبـع العَـقـل لِحَـلِّ المُشكلِ — بِـالبَـحـث وَالتَـدقيق وَالتَأَمُّلِ

إِنَّ العَـصـا خيالها في الماءِ — يُـبـدي اِعـوِجـاجاً شُجَّ بِاِنحِناءِ

وَهـيَ بِـعَـيـن العَـقـل مُستَقيمَه — صَــحــيــحَــةٌ قَــويــمَــةٌ سَـليـمَه

ماذا رَأَيت في الهِلال قُل لي — بِــعَــيـنِ رَأس لا بِـعَـيـنِ عَـقـل

أَمــا رَأَيــت فـيـهِ رَسـم أَحـرُف — وَتــارَةً وَجــه مَــليــح أَهــيَــف

مـا هَـذِهِ الوُجوه ما الكِتابَه — بَـيِّنـ لَنـا يـا قـارِئاً صَـوابَه

أَولا فَـخُـذ مِـن هَـذهِ الحِكايَه — مـا يَـظهَر الرُشدَ مِن الغِوايَه

كــانَ المُــنــجِّمـون ذاتَ لَيـلَه — مُـجـتَـمِـعـيـن فَـوقَ سَـطـحِ عَـيلَه

وَنَــظَــروا لِلبَـدرِ بِـاِسـطِـرلابِ — لِيـظـهـروا مـا فـيـهِ مِن عُجاب

قــالوا عَــلَيــهِ فـيـهِ حَـيـوانُ — وَكــثــر الدَليــلُ وَالبُــرهــان

وَقـــيـــل إِن ذا لِحَــربٍ تَــقَــعُ — أَو حـادِثٍ مِـن اللَيـالي يَـفزع

وَاِضـطَـرب النـاس لِهَـذا القَول — وَقَـرأوا اللَّهُـمَّ يا ذا الطول

فَـبَـلغـت أَخـبـاره السُـلطـانـا — فَــجــاءَ لِلسَــطـح وَمـا تَـوانـى

وَبَـيـنَـمـا يَـنـظُر في النَظّارَه — إِذ لَمـحـت عَـيـناهُ فيها فارَه

فَـأَخـبـر النـاس بِهـا فَـضَحِكوا — وَزالَ عَـنـهُـم العَـنـا وَالضَـنك

فَـاِحـذَر وَلا تَـركـن لِفَـيـلَسوفِ — يُــخــبـر بِـالكُـسـوف وَالخُـسـوف

وَإِن أَصــابَــتــكَ يَـد اِشـتـبـاهِ — فَاِركن إِلى العَقل وَالاِنتِباه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحال: اسْتَحالَ يَسْتَحيلُ اِسْتَحِلْ اسْتِحالَةً [حول]: تحوّل وتغير؛ استحال الغمامُ إلى مطر.- الأَمرُ: صار محالاً، أي لا يمكن تحقيقه أو وجوده؛ استحال تحويل القصدير إلى ذهب.-: اعوَجَّ بعد استواء.- الكلامُ: عُدل به عن وجهه؛ است …
  • اغتر: اغْتَرََّ يَغْتَرُّ اغْتِراراً :- به: خُدِعَ به؛ اغتر بلطفه فوقع في شراكه،- فلانٌ: غَفَلَ.- ـه: أتاه على غِرَّة، أي غفلة.- ـه: طلب غفلته؛ اغترَّ الجيشُ عدوّه ليهجم عليه.
  • الحواس: جمع حَاسَّة. [ح س س]. "لِلإنْسَانِ حَوَاسُّ خَمْسٌ" : حَاسَّةُ البَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ وَاللَّمْسِ. "الحَوَاسُّ الخَمْسُ لاَ تُدْرِكُ إلاَّ الأَجْسَامَ"(ابن طفيل).
  • الفلاسفه: أسف: الأَسَفُ: المُبالغةُ فِي الحُزْنِ والغَضَبِ. وأَسِفَ أَسَفاً، فَهُوَ أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأَسُوفٌ وأَسِيفٌ، وَالْجَمْعُ أُسَفاء. وَقَدْ أَسِفَ عَلَى مَا فاتَه وتأَسَّفَ أَي تَلَهَّفَ، وأَسِفَ عَلَيْهِ أَسَفاً أَي …
  • النظير: النَّظِيرُ : المِثْلُ والمساوي؛ هذا الحاسوبُ الجديد نظيرُ الحاسوب الذي حصلْنا علبه/ فلانٌ مُنقطع النظير أي منفرد في ميدانه ج نُظَرَاءُ.
  • بالعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة