سَمِعتُ حزباً مِن بَني الفلاسِفَه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَمِعتُ حزباً مِن بَني الفلاسِفَهوَرَأيُهُم عِند النُهى ما أَسخَفَه
قالَ فَريق إِنَّما الحَواسُبِها الأُمور بَينَنا تُقاسُ
وَقالَ حزبٌ لا وَإِنَّما هِيَشَيء إِذا نَظَرت فيهِ واهي
وَرُبَّما اِغتَرَ بِها الإِنسانفَعاقَهُ الإِيضاحُ وَالبَيانُ
قُلتُ لَهُم عِندي دَليلٌ يَظهَرُوَالشَيء بِالشَيء النَظير يُذَكرُ
إِنَّ الحَواس شبهت بِالنقلتَسري إِذا ما اِتَحَدَت بِالعَقل
فَإِنَّما الشَيء عَلى القُرب يُرىوَإِن نَأى اِستَحالَ أَو تَغَيَّرا
وَهوَ لِشيء واحِدٍ في الأَصلِإِذا نَظَرته بِعَينِ العَقلِ
فَاِتّبع العَقل لِحَلِّ المُشكلِبِالبَحث وَالتَدقيق وَالتَأَمُّلِ
إِنَّ العَصا خيالها في الماءِيُبدي اِعوِجاجاً شُجَّ بِاِنحِناءِ
وَهيَ بِعَين العَقل مُستَقيمَهصَحيحَةٌ قَويمَةٌ سَليمَه
ماذا رَأَيت في الهِلال قُل ليبِعَينِ رَأس لا بِعَينِ عَقل
أَما رَأَيت فيهِ رَسم أَحرُفوَتارَةً وَجه مَليح أَهيَف
ما هَذِهِ الوُجوه ما الكِتابَهبَيِّنـ لَنا يا قارِئاً صَوابَه
أَولا فَخُذ مِن هَذهِ الحِكايَهما يَظهَر الرُشدَ مِن الغِوايَه
كانَ المُنجِّمون ذاتَ لَيلَهمُجتَمِعين فَوقَ سَطحِ عَيلَه
وَنَظَروا لِلبَدرِ بِاِسطِرلابِلِيظهروا ما فيهِ مِن عُجاب
قالوا عَلَيهِ فيهِ حَيوانُوَكثر الدَليلُ وَالبُرهان
وَقيل إِن ذا لِحَربٍ تَقَعُأَو حادِثٍ مِن اللَيالي يَفزع
وَاِضطَرب الناس لِهَذا القَولوَقَرأوا اللَّهُمَّ يا ذا الطول
فَبَلغت أَخباره السُلطانافَجاءَ لِلسَطح وَما تَوانى
وَبَينَما يَنظُر في النَظّارَهإِذ لَمحت عَيناهُ فيها فارَه
فَأَخبر الناس بِها فَضَحِكواوَزالَ عَنهُم العَنا وَالضَنك
فَاِحذَر وَلا تَركن لِفَيلَسوفِيُخبر بِالكُسوف وَالخُسوف
وَإِن أَصابَتكَ يَد اِشتباهِفَاِركن إِلى العَقل وَالاِنتِباه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.