أَربَــعَــةٌ مِــن الرِجــالِ سـافَـروا
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَربَــعَــةٌ مِــن الرِجــالِ سـافَـروا — راع مَـــع اِبـــن بَـــلَدٍ وَتـــاجِــرُ
وَاِرتَـحَـلوا بِـصُـحـبَـةِ اِبن المَلكِ — يَـومـاً عَـلى البَـحر وَظَهر الفُلكِ
فَــغــرقـت فـي اللَجَـةِ السَـفـيـنَه — وَطَــلع الكُــلّ بِــثَــغــر المـيـنَه
وَالتَـجـأوا مِـن عـظم ضنكِ الحالِ — وَصــــفــــرة الوُجــــوه لِلسُــــؤالِ
فَـــجَـــلَســوا مَــعــاً بِــشَــطّ نَهــر — بِــســاعَــةٍ قَــبــلَ صَــلاة الظُهــر
وَاِبـتَـدأَ الراعـي فَـقالَ ما مَضى — مَــضــى مَـعَ الأَيّـام وَاللَه قَـضـى
وَمـا التـشَـكّـي نـافـع فيما رَحَل — لِأَنَّهــُ يــعـد نَـقـصـاً فـي الأَجَـل
وَإِنَّمــا السَــعــي عَــمـود الديـن — يــطــعــمــنـا مِـن عَـرَقِ الجَـبـيـن
فَــسَــمــع اِبـن المـلك الكَـلامـا — وَاِضــطَــرَبَــت أَحــشــاؤُهُ وَهــامــا
وقـــالَ حَـــقّ مـــا رَآه الراعـــي — فَـرضٌ عَـلَيـنـا السَـعـيُ بِالإِجماع
وَإِنَّنــــي أَعــــرف فــــي الإِدارَه — وَأَنــتَ يـا تـاجِـرُ فـي التِـجـارَه
وَأَنـتَ يـا ثـالث تَـدري الهَندَسَه — يَــقــعــد كُـلٌّ مِـنـكُـم فـي مَـدرَسَه
وَهَـكَـذا بِـالسَـعـي فـي التَـعـليم — نَــأكُــل خَــيــر رزقـنـا السَـليـم
فَــبــادَرَ الراعــي وَقــال حـاشـا — مَــن يَــتــبـع رَأيـكـم مـا عـاشـا
ذا أَمَــــلٌ فـــي ذاتِهِ سَـــعـــيـــدُ — لَكــــنــــهُ مُــــطــــوّل بَــــعـــيـــدُ
وَالجُـوع لا يَـخـفـاك نار مشعلَه — لَم تَجد شَيئا فيهِ تِلكَ المَسأَله
وَأَحــسـن السَـعـي إِلى المَـعـونـه — لِلنَــفـس مـا راجَـت بِهِ المَـؤونَه
ثُـمَ اِنـثَـنـى عَنهُم وَجاءَ الغابَه — يَــفــعَــل مـا تَـفـعـلهُ الحـطّـابَه
وَلمَّ خـــشـــابـــاً مِـــن الطَــريــق — وَقَــد أَتــى يَــجــري بِهـا لِلسـوقِ
وَبـــاعَهـــا وجـــاءَ بِـــالطَــعــامِ — لِصـــحـــبــهِ الثَــلاثَــةِ الكِــرامِ
وَقـــالَ هَـــذا رزقُ يَـــومٍ واحـــد — عــافِــيــتــي قَــد حـصَّلـتـهُ وَيَـدي
وَالآن لا حـــــاجَـــــة للعــــلوم — مــا دامَ فَــوقَ عــاتِـقـي قَـدُّومـي
وَصَـنـعـة فـي اليَد لا في الصَدر — لَهــيَ أَمــان مِــن عَــذابِ الفَـقـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشكي: تَشَكَّى يَتَشَكَّى تَشَكَّ تَشَكِّيًا [شكو]: - من الشيءِ: أبدى أَلمه منه؛ تَشَكَّى من مرضه. - إِليه: شكا.
- الراعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
- السفينه: السَّفِينَة ُ : الفُلْكُ أَمَّا السَّفِينَة فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في الْبَحْرِ / سفِينَةُ البَرِّ، أو سَفينَةُ الصَّحْرَاءِ، هي الجَمَلُ/ سَفِينَةُ الفَضَاءِ، أو السَّفِينَةُ الفَضائِيَّة، هي مَرْكَبَةٌ تُرس …
- المينه: المَئِنَّةُ :- للشيءِ: موضعُه ومَظِنَّته.-: الخليقُ والجَدِيرُ؛ هُوَ مَئِنَّةٌ للخَيْرِ وغَيْرِه/ جَاءَهُ على مَئِنَّةِ ذلك، أي حِينِهِ وَأَوَانِهِ.
- بثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- ضنك: ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَمَعِيشَةٌ ضَنْكٌ ضَيِّقة. وَكُلُّ عَيْشٍ مِنْ غيرِ حِلٍّ ضَنْك وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِ …