سَــــمِــــعتُ أَنَّ أَحدَ الأَروام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَــــمِــــعتُ أَنَّ أَحدَ الأَروامتاجرَ عاما في ضَواحي الشام
وَكانَ يَحميهِ أَميرٌ حاكِمُتَرجف مِن سَطوَتِهِ المَحاكِمُ
وَفي نَظير هَذِهِ الحِمايَهيُعطيهِ أَموالاً بِلا نِهايَه
فَذاتَ يَوم ضاقَ صَدر التاجِروَأَطلَق الدَمع مِن المَحاجِر
وَراحَ يَشتَكي لِكُلٍّ قابَلَهمِن المُحامي وَمِن المُعامَلَه
وَقالَ إِني قَد كَرهتُ الحاكِماوَلا أُريد أَدخلُ المَحاكِما
يَأخُذ نصفَ مَكسَبي دَواماوَإِنَّني سَئِمت ذا الحَراما
وَحَكَمت شَكواه وَهوَ باكإِلى ثَلاثة مِن الأَتراكِ
قالوا لَهُ لا بُدَّ أَن نَحميكاوَأَن نُزيل عَنكَ ما يبكيكا
وَلا نُريد مِنكَ مالاً جَمّابَل نبعد الظُلمَ وَنَمحو الغَمّا
فَرَضِيَ التاجر بِالثَلاثَهوَلَم يَكُن يَفطن لِلخَباثَه
فَبَلغ الحاكم مُذ شاعَ الخَبَربِأَن ذا التاجر عَنهُ قَد نَفَر
وَأَنَّهــــــُ أَوى إِلى جَـــــمـــــاعَهمِن قَومِهِ تَحمي لَهُ البِضاعَه
فَدَخَلَ الحاكمُ بَيتَ التاجروَكانَ في بَيانِهِ كَالساحِر
وَقالَ إِني قَد سَمِعتُ خَبَرالا بُدَّ أَن تصدقني بِما جَرى
هَل صَحَّ أَنك اِبتَغيتَ تَركيوَقَد صَحبتَ عُصبَةً مِن تُرك
فَاِعلَم بِأَن حُجَتي حُساميلَستُ أُحبّ كثرَةَ الكَلامِ
وَخَير ما تَفعَله أَن تَصغيوَأَن تَعود لِلهُدى لا تطغي
حَدَّثَني يَوماً أَبي عَن جدّيعَن رَجُلٍ راعَ بِأَرض نَجدِ
قَد كانَ وَالكَلب بِغَيط يَرعىأَغنامهُ فَوقَ جَزيل المَرعى
فَجاءهُ مُعنِّفٌ يُعنّفُهوَقالَ خُذ نَصيحَتي وَلا تَفُه
كَلبك هَذا لَيسَ يَرضاه أَحَدأَرسلهُ لِلمَأمورِ أَو شَيخ البلَد
ثُــــمَّ اتَّجه لِرَجُلٍ بِحائِهفَاسأَلهُ عَن جَروَين أَو ثَلاثَه
فَإِنَّها سَوفَ تُؤدي شُغلَهُوَأَكلها لَيسَ يُساوي أَكلَه
صَدَّقَه وَكانَ غرّاً جاهِلاوَطَرَدَ الكَلب الكَبير في الخَلا
وَجاءَ بِالثَلاثَةِ الكِلابفَلَم تجره مِن أَذى الذِئاب
وَهَلكت مِن عِندِه الكُبوشوَأَكَــــلَت نِــــعــــاجَهُ الوحــــوش
فَإِن تُصدقني فَعُد إِلَيّاوَرُدَّ لي إِهــــانَتي عَلَيّا
قالَ لَهُ وَاللَه قَد صَدقتكدونَ اِختبار لَك قَد حَققتك
وَأَنتَ يا قارئ هَذا انظرهوَإِن رَأَيت تاجِراً فَأمرهُ
وَقُل لَهُ أوصيك بِالحِمايَهتَأخذها مِن صاحِب العِنايَه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.