النَــحـلُ لا يَـخـفـاك رَبُّ العَـسَـلِ
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
النَــحـلُ لا يَـخـفـاك رَبُّ العَـسَـلِ — جــئت بِه هُــنــا لِضَــرب المَــثَــلِ
مَــع الذُبـاب كـانَ قَـد تَـشـاجَـرا — فَـدونـكَ اِسمَع بِينهم ما قَد جَرى
خَــليــةٌ مِــن صُــنـعِ هَـذا النَـحـل — قَــد وجــدت يَــومــاً بِـغَـيـر أَهـلِ
فَــرَحَــل الذُبــاب لامــتــلاكـهـا — وَقــالَ ذي حَــقّــي فَـأتـونـي بِهـا
قــالَ لَهُ النَــحــل وَكَــيــفَ هَــذا — تَـــأخـــذ حَــقــي عُــنــوَةً لِمــاذا
ثُــمَ تَــرافَــعــوا إِلى الزُنـبـور — وَالتَــجَــئوا إِلَيــهِ فـي الأُمـور
وَحَــصــل الإِشـكـالُ فـي القَـضـيـه — وَبِــــالشُهـــود تَـــمَّتـــ البَـــليّه
وَالسَـيـد الزُنـبـور مـا تَـكَـلَمـا — بَــل لِلذُبــاب دُون عــلم حــكـمـا
ثُــمَ بَــدا لَهُ الرُجــوع ثــانـيـا — وَسَـــأل الخـــدّام وَالعَــوانــيــا
وَاِحتارَ في الإثبات كُل الحيره — وَحــكَّ فــي جَــبــهَــتِهِ الحَــقـيـره
فَـــبَـــرَزَ النَــحــل وَقــالَ لِم ذا — يـا قـاضـيـاً أَظهَرَت مِنكَ العَجزا
يـا قـاضياً قَضى الزَمان في سِنَه — وَتــاه فــي قَــضــيــةٍ نَـصـف سَـنـه
وَلَم يَـــزل يَـــخــبــط فــي آرائِهِ — وَتَـــزدَريـــهِ النــاس مِــن وَرائِهِ
خَــليــة النَــحــل لِمــثــلي فـسـلِ — إِن لَم تَـكُـن تَـعـرف طَـعـم العَسَلِ
وَالأَمــر مــجـليٌّ بِـعَـيـن العَـقـل — وَالصُـنـع يَـبـدو مِن تَمام الفعلِ
مُـرنـا بِـصُـنـع مـثـل ذي الخَـليه — نَــحــنُ مَـع الذُبـاب فـي البَـريَّه
وَمَــن يَــكُــن يَـصـنَـعـهـا بِـفـهـمِه — فَهـــيَ لَهُ تَـــكـــون لا لخـــصــمِه
فَــأَنــكـر الذُبـاب هَـذا القَـولا — وَطــــــارَ مَـــــخـــــذولاً بِهِ وَوَلّى
وَثَـــبـــتَـــت لِلنَـــحــلة الخَــليَّه — وَصَـــحَ حُـــكـــم هَـــذِهِ القَـــضِـــيَّه
وَصَــح مِــمـا قُـلتـه قَـول المـثـل — لا يـعـرف العـامـلُ إِلّا بِالعَمَل
وَهَـــكَـــذا فَــضــيــلة الإِنــســانِ — وَفَـــخـــره بِــالعَــقــلِ وَاللِســان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البليه: البَليَّةُ : المصيبة؛ ما أكثر بلايا الدهر. ج بَلاَيا.
- الذباب: الذُّبَابُ : اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهْ. -: الجُنون. -: الطّاعون. -: ا …
- الزنبور: الزُّنْبُورُ : الزِّنبارُ، حشرة أليمة اللّسع من غشائيات الأجنحة ج زَنابِيرُ. -: شجر في طول الدّلب له ورق مثل ورق الجوز في منظره، ينعقد عنه حمل كحمل الزيتون، إذا نضج اشتد سواده وحلا جدًا فأكله الناس، الواحدة من شجره أو ثم …
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
- القضيه: القَضِيَّةُ : المسألة يُتنازع فيها وتُعْرَضُ على القضاءِ للحكمِ فيها؛ قضية الاختلاس/ قضية الاعتداء على الجار.-: الحكمُ.-: الموضوع؛ القضية الفلسطينية/ هذه قضية وطنية لا نتخلّى عنها/ بَحَثَ مجلس الوزراء القضايا الاقتصادية. …