السُــــلحُفاةُ رَأَت الطُيورا

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السُــــلحُفاةُ رَأَت الطُيورا ... في طَيرِها العالي تَفوق الدورا

قالَت وَمَن لي أَن أَطير في الهَوا ... لأَنظُر الكَون ضُحىً وَما حَوى

أَسأَلكَ اللَهُمَ أَن تبلغني ... ما أَتَمَنى إِنكَ البَرُّ الغني

فَــــسمع اللَهُ لَها الدُعاءَ ... إِوَزَّتــــــــان نَـــــــزَلا وَجـــــــاءا

قالا لَها هَلا تريدين السَما ... قالَت نَعَم أبصر مِن بَعد العَمى

قالا عَلَينا أَن نَطير مَعكِ ... بِحيلة لا بُدَّ أَن نُطلعك

وَبَينَنا تَمشين في الهَواءِ ... وَتَنظُرين الأَرض بِالأَرجاء

وَالعجل وَالدرفيل وَالجاموسه ... ترينهم مِن فَوق كَالناموسه

وَتَنظُرين الفيل مثل النملَه ... وَالجَمَل المَخزوم مثل القَمله

وَالبَحر تَنظرينه كَالنَقره ... وَتَنظُرين جَبَلاً كَالبَقره

أَما اِبن آدَمٍ فَلَيسَ يَنظُر ... لِأَنَّهُ مِن كُل هَذا أَصَغر

قالَت وَمَن يَمنَحني ذي المنحه ... لا ذَيلَ لي يَبدو وَلا لي أَجنِحَه

فَأَحضَرا عوداً وَقَبضاه ... كُــــلٌّ بِــــطَــــرفٍ ثُــــمَ عَــــرَّضــــاه

وَقالَ كُل مِنهُما اِمسِكي الوَسَط ... بِالفَم وَاحذَري الكَلام وَاللغط

فَأَمسكت وَارتَفَعَ الكُلُّ بِها ... وَكانَ شَيطان لَهُم مُنتَبِها

فَأَخبرَ الناس فقالوا عَجَبا ... وَاِزدادَ كُلُّ مَن رآها طَربا

وَسَأَلوها اليَوم كَيفَ طارَت ... وَبَينَ سُكان الهَواء سارَت

قالَت لَهُم قَد طِرتُ رَغماً عَنكُم ... وَلا أَخاف العَين إِلّا مِنكُم

وَلَم تكمّل قَولَها أَن وَقَعَت ... وَاِنكَسَرَت أَحجارُها وَانِفَقَعَت

وَذاكَ حُب الفَخر بَعض الشرِّ ... وَسُرعَة الجَواب عَينُ الضرِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدورا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)
  • تريدين: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)
  • ترينهم: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)
  • تفوق: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ … (لسان العرب)
  • تمشين: تمش: التَّهْذِيبُ: تَمَشْت الشيءَ تَمْشاً إِذا جَمَعْتَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكَرٌ جدّاً. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة