إِن المَهــــا وَذاكَ ثـــورُ الوَحـــش
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن المَهــــا وَذاكَ ثـــورُ الوَحـــش — قَـد كـانَ فـي الغـابة يَوماً يَمشي
وَمـــرَ بِـــالبـــركَـــةِ وَهـــوَ آتـــي — وَكـــانَـــت البـــركَـــةُ كَــالمــرآةِ
فَــخــاضَ بِـالمـاء وَأَمـعـن النَـظَـر — لِجـــســـمــه فــيــهِ فــبــانَ وَظَهــر
وَأَعـــجَـــبـــتـــه خِــلقَــةُ القُــرون — وَرقــــة الأَجـــفـــان وَالعُـــيـــونِ
وَنــظــر السـيـقـان فَـازداد غَـضـب — لِأَنَّهــا يــابِــســة مــثــل الخَـشَـب
فَــأَنــكـر الحـكـمـة فـي ذاك بِهـا — وَزادَ طُـــغـــيــانــاً بِهِ وَســفــهــا
وَبَــيــنَــمــا الغَــزال فــي تَـنـدُّم — إِذ أَقـبـل الصَـيـاد فَـوقَ الأَدهـم
وَانـــبَـــعَــثَــت سَــحــائِبُ التُــراب — مُــذ نَــبــشــتــهــا أَرجـل الكِـلاب
فـــأَوجـــس المَهــا وَوَلّى خــيــفــه — وَحــمــلتــه الأَرجُــل النَــحــيـفـه
حَـتّـى اِسـتَـقـامَ يـشـبـه النَـعـامه — وَحَـــوله الأَعـــداء كَــالغَــمــامَه
وَأَوشــك الصَــيــاد أَلّا يُــبــصــره — لَولا اِشـتِـبـاك قـرنـه فـي شَـجـره
فَـــوقَـــفَ الغَــزالُ رَغــمــاً عَــنــهُ — وَصـــارَت الكِـــلاب تَــدنــو مِــنــهُ
وَهـــوَ يَـــروغ لِخَـــلاص نَـــفـــســـه — وَلَو بـــقـــلع قــرنــه مِــن رَأســه
وَلَم يَــزَل مِــن قــرنــه مــوثـوقـا — حَــتّــى رَأى فــي جَــنــبِهِ سَــلُوقــا
ثُــمَ أَتــى البــاقـي مَـع الصَـيـاد — وَقَـــبَـــضــوا عَــلَيــهِ بِــالأَيــادي
وَوَضـــعـــت فـــي رجـــلِهِ القُــيــود — وَشَــــمَــــت العــــاذل وَالحَـــســـود
فَـاِنـظُـر إِلى سـاقـيـه يـا حَـبيبي — إِذ حَــــمـــلاه ســـاعـــة الهُـــروب
وَانـظـر إِلى قَـريـنـه حـيـنَ عُـلِّلا — فـي غُـصـن بـانٍ أَوقفاه في الخَلا
وَقُــل وَقَــعــت بِــالَّذي أَعــجــبـكـا — يَـا أَيُّهـا البَهـيـم مـا أَعـجَـبَـكا
وَأَنــتُــم يــا سـامِـعـيّ فَـانـتَهـوا — لا تَكرَهوا شَيئاً عَسى أَن تكرَهوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
- الصياد: الصَّيَّادُ : من حرفته الصَّيْد؛ باع الصيّادُ فرو الثعلب الذي صاده بثمن باهظ.
- تندم: تَنَدَّمَ يَتَنَدَّمُ تَنَدُّمًا :- على الأمرِ: تحسَّر عليه أو على فعله؛ تندَّم على سوء تصرُّفه مع صديقه.
- ثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …
- فازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
- فبان: البَانُ [بون]: جنس شجر من فصيلة البانيات، ليّن القوام ويشبَّه به القذُّ الرشيق في الطول واللين، واحدته بَانةٌ.