حِـــكـــايَــةٌ عَــن رَجُــلٍ مَهــزول

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حِـــكـــايَــةٌ عَــن رَجُــلٍ مَهــزول — أَمــعــاؤُهُ خَـلَت مِـن المَـأكـول

في قَفر أَرضٍ لَم يَكُن بِها سَكن — وَمـا بِهـا شَـيـءٌ عَـلَيـهِ يُرتَكَن

وَذَلِكَ المَهــــزول ذو تَـــقـــشُّف — بِـالبُـؤس عَـن كُـلِّ نَعيم يَكتفي

أفـرد فـي شـعـبِ عَـجـوز شهربَه — أَولادهـا مِـن يـبـسٍ كَـالخَـشبَه

وَقَـد رَأى وَسـط الظَـلام شَـبَحا — فَــراعَهُ وَبَــعــد لَمّــا وَضَــحــا

رَآه ضَـيـفـاً فَـشَكا عُدم القرى — إِذ لَم يَـكُـن شَيء هُناك ادُّخِرا

فَـقـالَ يـا اللَّهُـمَّ يا اللَّهُمّا — لا تـحـرمَن هَذا النَزيلَ لَحما

قـالَ اِبـنـه لَمّـا رَآه اِهـتَـمَّا — يـا أَبَـتِ اِذبَـحـني وَيَسِّر طَعما

وَلا تَـكُـن بِـعُـدمِـنـا مُـعـتَذِرا — فَــرُبَّمــا الضَـيـف يَـظـن يُـسـرا

وَأَنَّنــا بِــمــالِنــا بَــخــلنــا — يـوسـعـنـا ذَمّـاً بِـمـا عَـمِـلنـا

وَبَـيـنَـمـا هُـمـا عَـلى التَـرَوّي — وَالأَبُ مــا زالَ لِذَبــح يَـنـوي

إِذ لاحَ سِـرب مِـن حِمار الوَحشِ — جاءَ إِلى الماءِ القراح يَمشي

أَمــهَــلَهـا حَـتّـى رَوَت ظَـمـاهـا — وَبَــعــد ذا بِــسَهــمِه رَمــاهــا

فَــسَــقَــطـت مِـن بَـيـنِهـا أَتـان — جِــســمــانُهـا بـنَـحـضِهـا مَـلآن

فَـــجَـــرَّهــا مِــن فَــرحٍ لِأَهــلِه — وَقــامَ لِلضَــيــفِ بِــفَـرضِ أَكـلِه

وَبــاتَ كُــلٌّ مِــنــهُــمُ مُـنـعـمّـا — مـا غـرمـوا بَـل غَنموه مَغنَما

وَهَــكَــذا فَــلتَــكُــن الفــتــوَّه — وَالجـود بِـالنَـفـس هُوَ المُروَّه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللهما: ألل: الأَلُّ: السُّرْعَةُ، والأَلُّ الإِسراع. وأَلَّ فِي سَيْرِهِ وَمَشْيِهِ يَؤُلُّ ويَئِلُّ أَلًّا إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي: وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلًّا أَلَّا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِم …
  • المهزول: المَهْزُولُ : مفعـ.-: من أصاب الهُزَالُ. ـ مِنَ الشِّعْر: ما كان بناؤه غيرَ مُتَّسِق/ أرضٌ مهْزُولة، أي رَقِيقَةٌ.
  • النزيل: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.
  • بالبؤس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة