حِكايَةٌ عَن رَجُلٍ مَهزول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حِكايَةٌ عَن رَجُلٍ مَهزولأَمعاؤُهُ خَلَت مِن المَأكول
في قَفر أَرضٍ لَم يَكُن بِها سَكنوَما بِها شَيءٌ عَلَيهِ يُرتَكَن
وَذَلِكَ المَهــــزول ذو تَقشُّفبِالبُؤس عَن كُلِّ نَعيم يَكتفي
أفرد في شعبِ عَجوز شهربَهأَولادها مِن يبسٍ كَالخَشبَه
وَقَد رَأى وَسط الظَلام شَبَحافَراعَهُ وَبَعد لَمّا وَضَحا
رَآه ضَيفاً فَشَكا عُدم القرىإِذ لَم يَكُن شَيء هُناك ادُّخِرا
فَقالَ يا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمّالا تحرمَن هَذا النَزيلَ لَحما
قالَ اِبنه لَمّا رَآه اِهتَمَّايا أَبَتِ اِذبَحني وَيَسِّر طَعما
وَلا تَكُن بِعُدمِنا مُعتَذِرافَرُبَّما الضَيف يَظن يُسرا
وَأَنَّنا بِمالِنا بَخلنايوسعنا ذَمّاً بِما عَمِلنا
وَبَينَما هُما عَلى التَرَوّيوَالأَبُ ما زالَ لِذَبح يَنوي
إِذ لاحَ سِرب مِن حِمار الوَحشِجاءَ إِلى الماءِ القراح يَمشي
أَمهَلَها حَتّى رَوَت ظَماهاوَبَعد ذا بِسَهمِه رَماها
فَسَقَطت مِن بَينِها أَتانجِسمانُها بنَحضِها مَلآن
فَجَرَّها مِن فَرحٍ لِأَهلِهوَقامَ لِلضَيفِ بِفَرضِ أَكلِه
وَباتَ كُلٌّ مِنهُمُ مُنعمّاما غرموا بَل غَنموه مَغنَما
وَهَكَذا فَلتَكُن الفتوَّهوَالجود بِالنَفس هُوَ المُروَّه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.