يــا لائِمــي أَقـصِـر عَـن المـلامِ

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا لائِمــي أَقـصِـر عَـن المـلامِ — وَإِن تَــشَــأ لا تَـنـتَـقـد كَـلامـي

إِنــي رَوَيــتُهُ عَــن اِبــنِ هــانــي — وَعَـن أَبـي العَـلا وَالاَصـفَهـانـي

حــلَّيــت أَلفــاظـي بِـثَـوب الحِـلّي — وَقَــد رَوَيــتــهــا عَــن اِبـنِ سَهـلِ

لا تَـتَّهـِمـنـي حَـسـبـيَ التـهـامـي — زخـــرفـــت مِــن كَــلامِهِ كَــلامــي

وَإِن أَكُــن أَكــثَــرت فـي كِـتـابـي — مِـــن قِـــصَــص النِــعــاج وَالذِئاب

إِيّــاك أَن تَــبــخــس قَــط ثَــمَـنـه — فَـــقَـــبـــله كَـــليـــلَةٌ وَدِمـــنَــة

وَقَـــبـــله فـــاكِهَـــةٌ لِلخُـــلَفـــا — وَالصـادح البـاغـم حَـسـبـي وَكَفى

لَكـــن أَراك تَـــعــكــس الآمــالا — تَــقــول هَـذا يَـنـفَـع الأَطـفـالا

قُــل ليَ بِــاللَهِ عَــلى الصَــحـيـحِ — بِــلَفــظـك المُـسـتَـعـذب الفَـصـيـحِ

حِـــكـــايَــةً تُــعَــلِّم الأَطــفــالا — وَتــســحــر النِــســاء وَالرِجــالا

أَحــلى وَإِلّا ســيــرَةً لِعَــنــتَــرَه — تَــقــرَأ فـيـهـا سـنـةً بَـل عَـشـرَه

أَو سـيـرة الظاهر أَو ذي الهِمّه — أَراكَ لا تَـــنـــطــق لي بِــكَــلمَه

إِن كُـنـتَ تَهوى في كِتابيَ السِيَر — فَـدونـك اِسمَع وَاِنشَرِح مِنَ الخَبَر

كــانَ أَبــو زَيــد مَــع الزنـاتـي — مُــســتَـغـرِقـاً فـي أَقـبَـح اللَذاتِ

فَــجــاءهُ يَـجـري أَبـو القـمـصـان — وَقـالَ قُـم وَاِركَـب عَـلى الحِـصـانِ

قــامَ أَبــو زَيــدٍ وَقــامَ القَــومُ — وَاِشــتَــدت الحَــربُ وَطـارَ النَـوم

وَشَــكَّ أَلفــاً فـي سـنـانِ الحَـربَه — وَمِــن دَمِ القَــومِ تَـعـاطَـى شـربَه

قــــالَ لي اللائِم هَــــذا كَــــذِبُ — وَغَــــيــــره إِذا ذَكَــــرتَ أَعــــذَبُ

قُــلتُ اِســتَــمــع لِقِـصـة البـطـال — أَو عَــنــتَــرٍ مــجـنـدل الأَبـطـال

عَــنــتَــرَة فــي غــابـر الأَزمـانِ — كـانَ إِذا مـا صـالَ فـي المَيدانِ

رَمى الرُؤوس في الكثيب كَالمَطَر — وَيــخــطـر المَـوتُ وَراهُ إِن خَـطَـر

قـــــالَ لي اللائم مـــــا أَظــــن — وَلَيـــــسَ هَـــــذا لِلرِجــــال فَــــنُّ

قُــلتُ فَــذي حِــكــايَــةٌ لِلظــاهِــر — تُـتـلى عَـلَيـكَ بِـالكَـلام الظاهِر

قَـــد خَـــرَج الظــاهِــرُ لِلقِــتــالِ — وَمـــال بِـــاللتِّ عَـــلى الرِجـــالِ

فَــمــاتَ تَــحــتَ اللتِّ مِــنــهُ أَلفُ — وَلَم يُـــصـــبــه مِــن عَــدوٍّ حَــتــفُ

وَمُــذ أَصـابـتـه العِـدا صَـبـيـحـه — أَتــاهُ مِـن بَـيـن الرِجـالِ شـيـحَه

قــــالَ لي اللائم لا تــــكــــمِّل — وَفــي النَــجــاحِ قَــطُّ لا يُــؤمــل

فَـقُـلت قَـدكَ يـا حَـبـيـبـي دَعـنـي — إِنَّكــ مَهـمـا قُـلتُ لَم تَـسـمَـعـنـي

أَنــتَ عَــلى مـا قُـلتَهُ لا أُمَّ لَك — تَــخـوض فـي عـرض الوَلّي وَالمَـلِك

إِنَّكــ فــي كُــل الأُمــور مــدّعــي — تـخـبـط كَـالعَـشـواءِ وَهيَ لا تَعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباغم: البَاغِمُ : من تحدّث بحديث لم يوضِّحه؛ يقلقه حديث باغم لم يفهم معناه ومقصده ج بواغِمُ.
  • التهامي: [ل هـ م]. (مصدر اِلْتَهَمَ). 1."اِلْتِهَامُ الطَّعَامِ": اِبْتِلاَعُهُ بِسُرْعَةٍ، اِلْتِقَافُهُ، اِبْتِلاَعُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً. 2."اِلْتِهَامُ النِّيرانِ لِكُلِّ شَيْءٍ" : حَرْقُهَا.
  • النعاج: جمع نَعْجَة. [ن ع ج]. ن. نَعْجَةٌ.
  • بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • تبخس: تَبَخَّسَ يَتَبَخَّسُ تَبَخُّساً : تفجَّر؛ تبجَّس الماءُ هادراً قرب الصخرة الكبيرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة