يَـا أَيُّهـا البَـخـيلُ ماذا تَصنع

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَـا أَيُّهـا البَـخـيلُ ماذا تَصنع — كَــم لِلدَنــانــيـر أَراك تَـجـمـع

تَــجــمـعـهـا حـرصـاً لِأَي فـائِدَه — وَأَنــتَ تَــشــتــاقُ لِكُــلِّ مــائِدَه

إِرض بِـمـا راجَ لَدَيـك وَاِقـتَـنـع — وَاصغ لما قال الحَكيم وَاِستَمع

كــانَ بَـخـيـلٌ يَـكـنـز الفـلوسـا — وَقَـد غَـدا مِـن كـنـزِهِ مَـعـكـوسا

لا يَـمـلك الأَموال وَهيَ تَملكه — وَعَــن قَـليـل سَـتَـراهـا تـهـلكـه

وَكُــلُّ مــا يَــجــمَــعــهُ يـخـفـيـه — فــي طــابِــقٍ كُـلُّ الفُـلوس فـيـه

وَلَم يَــزَل بِــاللَيــل وَالنَهــار — يَــــزوره وَقَـــلبـــه فـــي نـــار

فَـــاِتَّفـــَقَ الحـــالُ وَمَـــرَّ رَجــلُ — شــاهَــدَهُ بِـاللَيـل وَهـوَ مُـقـبـلُ

فَــراحَ مِــن وَرائه ثُـم اِسـتَـتَـر — وَبَـعـد مـا قَـضـى بـخـيـلُنا وَطَر

جـاءَ إِلى الحُـفـرة لَيـلاً يَسعى — وَرَفــع الطــابـق عَـنـهـا رَفـعـا

وَأَخــرَج الكــنــز وَراحَ يَــجــري — لِبَــيــتــه قَــبـلَ طُـلوع الفَـجـر

ثُـمَ أَتـى البَـخـيـل بَـعدَ الشَمس — وَمـا دَرى فـي اليَـوم أَمـرَ أَمس

بَـل نَـظَـر الحُـفرة أَرضاً مُقفِرَه — خــالِيــة مِــن كُــل فــلس وَفّــرَه

فَــصــاحَ بَــل جُــنَّ وَضَــلَّ عَــقــله — وَبـــلَّ خَـــده بِــمــاءِ المُــقــله

فَــجــاءَ شَــيـخٌ سَـمـعَ الصِـيـاحـا — وبَــعــدَ أَن أَســعَــده صَــبــاحــا

قــالَ لَهُ مــا لك قــالَ مــا لي — راحَ وَراحَـــت بَـــعـــده آمـــالي

قــالَ وَكَــيـفَ راحَ مِـنـكَ قُـل لي — وَلم دَفَـــنـــتــهُ بِهَــذا الطَــلَل

لَو كانَ في دارك أَو في الكيس — لَمــا غَــدَوت مِـنـهُ فـي إِنـكـيـس

وَكُـنـت مـا تَـحـتـاج مِـنـهُ تَصرف — قالَ لَهُ ذا الصَرف ما لا أَعرف

قــالَ لَهُ وَحَــيــثُ مــا عَــرَفـتـه — وَالمـالُ طـول العُمر ما صَرَفته

فَـالحُـزنُ وَالسـخُـط بِغَير مَنفعه — وَذا كَـــلامٌ قُـــلتُهُ لِتَــســمــعَه

ضَـع حـجـراً فـي مَـوضِـع الأَموال — وَاِفـرَح وَلا تَـيـأس مِـن الآمالِ

فَـالمـال إِن لَم يَـنـصَرف وَيدَّخر — قـيـمـتـه لا شَـكَ قـيـمـةُ الحجَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • الفلوس: جَمْعُ فَلْسٌ. ن. فَلْسٌ.
  • تجمعها: تَجَمَّعَ يتَجَمَّعُ تَجَمُّعاً : أتى وانضم؛ تجمع الجمهور في الملعب لمشاهدة المباراة.
  • تصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.
  • تملكه: تَمَلَّكَ يَتَمَلَّكُ تَمَلُّكاً :- الشىءَ: ملكه أو استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرّف فيه كما يريد، أي ملكه قهراً؛ تملك الغزاةُ الأَرض وبَنَوْا عليها بيوتاً/ التملُّكُ في الفقه هووضعُ اليد على الشَّيءِ وضعاً شرعياَ/ ال …
  • تهلكه: [هـ ل ك]. (مصدر هَلَكَ). "لاَ تُلْقِي بِنَفْسِكَ إلَى التَّهْلُكَةِ" : إلَى الهَلاَكِ، كُلُّ شَيْءٍ تَكُونُ عَاقِبَتُهُ مَحْفُوفَةً بِالخَطَرِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة