طَـيـرٌ يُـسـمـى فـي الطُـيـور دَنكَلَه
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَـيـرٌ يُـسـمـى فـي الطُـيـور دَنكَلَه — فـي صَـيدِهِ الأَسماك أَضحى ذا وَلَه
فَــمَــرَّ يَــومــاً بِــنــهــيــرٍ صـافـي — وَســـارَ بِـــالشَــط عَــلى الأَطــراف
وَمَــرت الحــيــتــان فــوق المــاءِ — وَهــوَ يَــراهــا دونَ مـا اِعـتِـنـاءِ
لِأَنَّهـــُ كـــانَ بِهـــا شَـــبــعــانــا — وَلَم يَــكُــن فـي وَقـتِهـا جـوعـانـا
وَكـــانَ لا يَـــقــبَــل أَكــل لقــمَه — وَدائِمــاً عــيــشــتــه بِــالحِــكــمَه
وَمُــذ أَحَــسَّ الجــوع قــامَ يَــسـعـى — وَراحَ لِلنَهـــر المَـــليــحِ يَــرعــى
فَــقــابَــلتــهُ صــدفَــةً شــلبــايــه — قــالَ لَهــا لَيــسَ بِــكِ الكِــفــايَه
شــلبــايــةٌ يَـطـمَـع فـيـهـا مـثـلي — لَســتُ لَهــا وَلَم تَــكُــن مِـن أَجـلي
مــثــلي مَـن يَـأكـل لَحـمَ البُـلطـي — وَيَــــأكُـــل البَـــيـــاضَ دونَ خَـــلطِ
ثُـــمَ أَتَـــت سُــمَــيــكَــةٌ صَــغــيــرَه — فَــقــالَ تِــلكَ قِــســمَــةٌ حَــقــيــرَه
فَــلأتــفــضَّلــ أجــبــرن خــاطِـرهـا — وَمُــذ أَتــى يَــأكــلهــا لَم يَـرَهـا
وَاِتــفــق الحــالُ بَــأنَّ السَــمـكـا — فـي وَقـتِهـا وَجـهَ المـيـاهِ تَـرَكـا
وَالطـــائر الصَـــيّــاد زادَ جــوعُهُ — وَقــلَّ مِــن عُــظــم الأَذى هُــجــوعُهُ
وَأَلجــأتــه نَــفــســهُ مُــذ جــاعــا — أَن يَــأكــل الخــشـاش وَالفُـقّـاعـا
فَــانــتــهـز الفُـرصَـةَ إِنَّ الفُـرصَه — تَــصــيــر إِن لَم تَـنـتـهـزهـا غُـصَّه
وَالنَفسُ لا تدرك في الدُنيا وَطر — مـادام مِـن خـصـالهـا حُـبُّ البـطـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتناء: [ع ن ي]. (مصدر اِعْتَنى). "كانَ مَحَلَّ اعْتِناءٍ": مَحَلَّ اهْتِمامٍ، اِحْتِفالٍ. "لَقِيَ كُلَّ رِعايَةٍ وَاِعْتِناءٍ".
- الكفايه: الكِفَايَةُ : مصـ.-: الاستغناءُ بالشّيْءِ عن غيره؛ إنَّ فيما يحصل عليه من ربح كفايةً له ولعياله.-: ما يكفي ويغني عن غيره؛ كان دَخْلُهُ الشّهريُّ أقلَّ من الكفاية.
- المليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.
- بالحكمه: الحَكَمَة : اللِّجام: حديدته التي تكون في فم الفرس ويتصل بها العِذاران.- من الشاة ونحوها: ذقنها.- من الإنسان: أسفل وجهه أو مقدمه/ رفع اللَّهُ حكَمتَه، أي رفع شأنه وقَدْره ج حَكَمُ.
- بنهير: النَّهِيرُ: الكثير الغزير؛ ما: نهيرٌ/ ناقة نهيرة، أي غزيرة اللبن.