اِشـتـعـلت نـار الوَغـى فـي الطَيرِ
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اِشـتـعـلت نـار الوَغـى فـي الطَيرِ — وَجَـــلَسَ الشَـــرُ مَـــكـــانَ الخَــيــرِ
وَلَم تَــكُــن أَســبــاب ذا الحـمـامِ — مِــن القَــطــا وَلا مِــن الحــمــامِ
وَلَم تَــكُــن مــن أَصــغَــر الطُـيـور — وَإِنَّمـــا كـــانَـــت مِـــن النُــســورِ
وَالسَــبــب الداعــي لِهَــذا الغــلِّ — رمَّةـــُ كَـــلبٍ مـــاتَ تَـــحــتَ التَــلِّ
فَـلا تَـسَـل يـا صـاحِـبـي عَـما جَرى — بــحــردمٍ مِــن النُــســور قَـد جَـرى
وَبــاخــتــصـار لَم أطـق تَـفـصـيـلا — وَلَم أرِد لشـــرحـــهــا تَــطــويــلا
فَالطُرسُ لا يَقوى عَلى تَرك القَلَم — كَـذا مِـن التَـطـويـل كـلَّت الهِـمَـم
نِهــايــة الأَمــر كَــثــيــرٌ هَـلَكـا — وَكُـــلُّ عـــاتٍ للضَـــعـــيــفِ مَــلَكــا
وَاِنـتَـظـم الجَـيـشـان فـي الهَـواءِ — وَاِحــمَــرَّت الحَــصــبــاءُ بِـالدِمـاءِ
وَأَصـــبَـــح النــائِمُ فــي التُــراب — أَكــثَــر مِــمــا طـارَ فـي السَـحـابِ
فَــأَشــفــق الحَــمــام مِـمـا نَـظَـرا — وَلَمَّ جَـــيـــشــاً عــاتــيــاً وَظَهَــرا
وَدَخــلَ المــيــدان مِــنــهُــم طــفَّه — وَأَخَــذتــهــم بِــالنــسـور الرَأفـه
فَـاِنـفَـصَـل الجَـمـعـان عَـن بَعضِهما — وَالتَــزَمـا السُـكـوت فـي أَرضِهـمـا
بـاتـا عَـلى المـيـدانِ ثُـمَ أَصبَحا — مُــلتَــزِمــيــن هُــدنــةً وَاِصــطَـلَحـا
فَــاِنــظُـر جَـزاء مَـن سَـعـى للصُـلح — جَــزاؤُه التَــقـطـيـع بَـعـدَ الذَبـح
وا أَسَــــفــــاه كــــرت النُـــســـور — وَطــارَ مِــنــهُــمــا واحِــدٌ جَــســور
وَجـــاءَ لِلحـــمـــام مَـــع إِخــوَتــه — قـسـوتـهـا فـي الظُـلم مِـن قـسوته
وَوَقـــعَ الطَـــعـــنُ مَـــعَ الحــمــام — وَالفَــتـك وَالسَـفـك عَـلى الحـمـام
وَأَصــبَــحــت تَــنــدُبــهـا الأَبـراجُ — وَشَـــــــمَـــــــتَ الإِوزّ وَالدَجــــــاجُ
لَكـــنـــمـــا الحَـــقُّ أَحَــقُّ يُــتَّبــع — وَالصـدق فـي القَـول جَـديرٌ يُستَمع
إِن الحــــمـــام سَـــبَـــب البَـــليَّه — وَهــــوَ أَســــاس هَــــذِهِ الخَـــطِـــيَّه
صــلح النــسـور كـانَ لا يَـعـنـيـهِ — فَــــمـــا لَهُ بِـــضَـــررٍ يَـــأتـــيـــه
لِلصُّمـِّ نـادى طـامِـعـا أَن يُـسـمـعا — وَأَيُّ شَــخــص يُــسـمـع الصُـمَّ الدُعـا
إِنَّكــ لَن تَهــدي الَّذي أَحــبــبـتـا — وَقُـــل لِلبُـــغــاةِ إِن أَعــجَــبــتــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التطويل: [ط و ل]. (مصدر طَوَّلَ). "اِقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ اجْتِنَاباً لِلتَّطْوِيلِ" : اِجْتِنَاباً لِلطُّولِ وَالإِغْرَاقِ فِي الكَلاَمِ.
- الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
- بحردم: حردم: الحَرْدَمَةُ: اللجاج.