ذئبٌ ضَعيفٌ مَرَ بَعدَ العَصرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذئبٌ ضَعيفٌ مَرَ بَعدَ العَصرِيَسعى عَلى القوت بِجَنبِ القَصر
فَجاءهُ كَلبٌ كَبير الجرممُغرىً مِن الدُنيا بِمَص العَظمِ
وَمُذ رَآه وَحدهُ ضَعيفامُكَسّرا مُهَشَّماً نَحيفا
قامَت بِهِ مُروءةُ الكِلابوَلَم يــــــعـــــدَّه مِـــــن الذِئاب
وَإِنِّمــــا أَقــــرأهُ السَلامافَطَأطَأَ الذِئبُ لَهُ وَناما
وَقامَ في ذُلٍّ وَفي تَواضُعيَدعو لَهُ بِكَثرَةِ المَراضِع
وحين هنَّاه عَلى صِحتهِودخَل المسكين في صُحبتِه
قالَ لَه الكُلب وَلم أَراكادونَ الذِئابِ السقم قد بَراكا
ما ضَرَّ لَو جئت مَعي في الدارتأكل بِاللَيل وَبِالنَهار
حَتّى تَعود في مَجاري الصحةوَتَأكل اللحمَةَ كُلّ لَمحه
وَكُلُ ذا أَحسَن مِن نَطِّ الخَلاوَرُبَّما نَطٌّ يَقُطُّ الأَجلا
وَبَينَما الكَلب يَزجّي النصحاوَالذئب يَرجو في يَديهِ الصُلحا
إِذ لَمح الذئب يجيد الكَلبآثار أَطواق الأَذى وَالكرب
قالَ لَهُ يا كَلب ما بِالجيدفَقالَ هَذا أَثر الحَديد
لِأَنَّهُم بِاللَيل يَطلقونَنيوَإِن أَتى النَهار يَربطُونَني
قالَ وَهَل تريدني أُرتَبَطُدَعني إِلى الشَوك بِهِ أَختبِطُ
لا رَأي لي في الأَكل وَالتَنَعُّممادامَ في جيدى طَوقُ الأَدهم
وَبِالغِنى لَيسَ لي اِفتِتانمادامَ فيهِ الذلُّ وَالهَوان
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.