دعتكَ دواعي أم عمرٍو لو دَعَت
الشاعر: كعب بن مشهور المخبلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر كعب بن مشهور المخبلي، من العصر الإسلامي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعتكَ دواعي أم عمرٍو لو دَعَت ... صدى بين أرماسٍ لظل يُجيبُها
فيا أُم عَمرٍو ثوبي ذا قرابةٍ ... أثابك جناتِ النعيم مُثيبُها
أَثيبي فتى يَغدو مع الشمسِ شَوقُهُ ... مِراراً ويأتيهِ بشَوقٍ غُروبُها
له زَفرةٌ يا أُمّ عمرٍو وعبرَةٌ ... يُبلى به يا أم عمرٍو دَبيبُها
يقولون بَعضُ الناس يَشقى من الهوى ... ألا لا يداوي النفسَ إلا حبيبُها
كما لا يداويني من الشوقِ والهوى ... من الناسِ إلا أمُّ عَمروٍ طبيبُها
رداحٌ تضيءُ البيتَ حُسناً إذا بدت ... مضمخةً بالزعفران جُيُوبُها
تصيدُ بكفيها القلوبَ إذا رَمَت ... وَترمَى فَتُخطي النبل أو لا تُصيبُها
خليلي ما من حيبةٍ تريانها ... بجسمي إلا أم عَمروٍ طَبيبُها
فما أم عمرو حين تمسي ببلدةٍ ... من الأرض إلا مثل غيثٍ يُصيبُها
دنا مطرٌ أو أم عمرو قريبةٌ ... بذالك إربابث الرياحِ وطيبُها
إذا كنتَ للريح الدروجِ بمنسمٍ ... أتتك برياها فطابَ هُبوبُها
تخطى إلينا شُمخا مشمخرةً ... تضوعُ ريحَ الضيمرانِ لُهُوبُها
منعمةٌ لا يَخرُقُ البُردَ طولُها ... ولا قصرٌ في أم عمرو يَعيبُها
تَدُق الخلاخيلَ المُلاحمَ صوغُها ... بِرُعبوبَةِ الساقينِ دُرمٍ كُعوبُها
وتَلوي إزارَ القَزِّ منها بدعصَةٍ ... مُبتلةٍ عَزَّ الرمالَ كَثيبُها
إذا هي صافَت لَم تُعلي سمانةً ... وإن شحبت لم يبد عيباً شحوبُها
يهونَ عليها أن تبيتَ خميصةً ... وللضيفِ أو بعضِ العيالِ نصيبُها
لَزُومٌ لإزرار القميصِ مشيحةٌ ... عليه إذا ما الهوجُ ضاعَت جيوبُها
تنامُ عن الزاد المعجل نفعُهُ ... وتضحي وايدي الموقظات تنوبُها
فيا أم عمرو ما تمر ظعينةٌ ... مشرقةٌ إلا وقلبي جنيبها
علي يمينٌ لا أقولُ قصيدةً ... من الشعر إلا أم عمرٍ وشبوبها
فهل تجزيني أم عمرو علاقتي ... بها واشتهاري كل واشٍ يعيبُها
وقولي إذا ما زلت النعلُ زلةً ... أيا أم عمرو دعوةً لا تجيبُها
أحبك ما كان الصبا عيشةَ الفتى ... وما حيكتِ الأبرادُ شتى ضروبُها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- النبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال … (لسان العرب)
- بالزعفران: زعفر: الزَّعْفَرَانُ: هَذَا الصِّبْغُ الْمَعْرُوفُ، وَهُوَ مِنَ الطِّيب. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه نَهَى أَن يَتَزَعْفَرَ الرجلُ، وَجَمَعَهُ بَعْضُهُمْ وإِن كَانَ جِنْسًا فَقَالَ جَمْعُهُ زَعافِيرُ. الْجَوْهَرِيّ … (لسان العرب)
- بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
- بكفيها: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ … (لسان العرب)
- تصيد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ … (لسان العرب)
- ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
- جيوبها: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
- حبيبها: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)