مـــهـــجــتــي مــن بــوارق الألحــاظِ
الشاعر: الحبسي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الظاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــهـــجــتــي مــن بــوارق الألحــاظِ — فــــي حـــشـــاهـــا تَـــلهُّبـــٌ وتَـــلاظِ
نــار وجــدٍ تــهــون مِــن حــرهـا نـا — رٌ تـــلظّـــتْ بـــريـــح حَــرِّ القِــيــاظِ
ألمٌ لو يُـــصـــيــبُ مِــعــشــاره عَــلاّ — نَ لا نْهـــدَّ مـــن ذُراه الشــنــاظــى
وســهــامٌ تُــصــيــبــنــا مــن جــفــونٍ — قـــاتـــلاتٍ تُـــرْمَـــى بـــلا أَرْعـــاظِ
قــاتــلي عــش وكـلْ هـنـيـئاً مـريـئاً — إنــنــي عــفــتُ مَــشْــربــي ولمَــاظِــى
فـأنِـنـي بـاللحـاظ لو حـظـيـتْ نفسي — وقـــد فُـــتَّنـــِى فـــمـــا أنـــا حــاظ
نــم هــنـيـئاً وقـم صـحـيـحـاً بـخـيـر — أنـــت خـــيـــر الرُّقـــودِ الأَيْــقــاظ
واغْــد أمــنــاً وإنْ وصـلتَ فـقـد نُـحِّ — يــــتَ مِــــن شــــر حــــادثٍ كــــظّــــاظ
ليــس يـشـفـى العـشـاقَ مـن ألم الع — شْــقِ ســوى الاعْــتــنــاقِ والإلظــاظ
لذةُ العــيــش حــســنُ عــافـيـةٍ بـيْـن — اجْـــتـــمـــاع الأخـــلاطِ والأوشــاظ
هـاك قـولاً فـاحـفـظـه إن كنتَ تُدعَى — مـن أولى العـلم أو أولى الأحفاظ
واحــــذر الكــــبـــرَ والريـــاء ولا — تــمــشِ عــلى الأرض مِـشـيـة الجـوَّاظ
وارتــكـابُ الفـحـشـاء دعْه وخـذْ حـذْ — راً وحـــذِّرْ مـــن أمـــرهـــا البَهَّاــظِ
ويْـــك إنـــي بــلوتُ أبــنــاءَ دهــرى — وصــحــبــتُ الزمــانَ بــاســتــيــقــاظِ
أنــا لم أغــتــرِرْ بــحــســنِ ثــيــاب — فـــي جـــســـوم عـــلى قـــلوب غـــلاظ
إن يُصْبني اللئيم يوما ولو بالما — ء عــــمــــداً أصــــبــــتُه بــــالشُّواظ
واعــــتــــذارى إلى الكـــريـــم ولو — أشْــعـرَ حـقـداً كـالنـائرِ المـغـتـاظ
يُــعْــرَفُ النــاسُ بــاخــتـيـار فَـعـالٍ — لا بـــحـــســن الثــيــابِ والألفــاظ
كــن كــريـمـاً وكـن سـخـيـا وخـف سـا — عــةَ تُــزْرِى الكــلابُ بــالجِــنــعــاظ
وطــبــاعُ الأنــام فــالبــعـض كـالن — حْــل مَــذاقــاً والبــعــض كـالأقـراظ
فــاســأل الله مــا يُــحــب ويــرْضَــى — وادعُ فــــاللهُ أحـــفـــظُ الحُـــفَّاـــظ
وإذا مــا مــالتْ بـك النـفـس للغَـىْ — يِ أصِــــــــخْ للمـــــــؤدِّب الوَعَّاـــــــظ
لكِ ذو الزيـــغ لم يـــؤدْبـــه وعـــظ — لو تـــصـــدى له خـــطـــيـــبُ عُـــكــاظ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الظاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقود: الرَّقُودُ : الكثيرةُ الرُّقاد والنَّوم؛ امرأةٌ رقودُ الضُّحَى، أي متنعِّمة ج رُقُدٌ.
- باللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- بريح: البَرِيحُ : ما مرَّ من الطير أو الوحش من يمين الرائي إلى يساره/ ابن البريح، هي كنية للغراب.-: التَّعَب.
- بوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
- تلهب: تَلَهَّبَ يَتَلَهَّبُ تَلَهُّباً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلهّب جوعاً، أي اشتدّ جوعه/ تلهّبَ غضباً.