عُــوجِــى ولا عــتْــبٌ وقــاكِ الواقــى

الشاعر: الحبسي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُــوجِــى ولا عــتْــبٌ وقــاكِ الواقــى — وقِــفــي نُــحَــيِّى الرَّبْــعَ قـدر فَـوَاقِ

ثـم انـظـري الدنِـفَ المـتـيَّمـَ نـظرة — تــســتــبــق مــنــه بـقـيـة الأرمـاقِ

أنـتِ الحـيـاةُ وأنـتِ قـاتـلة الفتى — عــمــداً ومـنـكِ صـبـابـةُ المـشـتـاقِ

بـحـيـاةِ مـهـجـتـيَ العـزيزةِ مَنْ بها — خـــيـــرُ الشــفــاء لِعــلّة العــشــاقِ

كــذَب الحــسـودُ غَـدَاةَ سِـرْتُـم بـكْـرةً — فـــي قـــوله بــانــوا بــكــل طــلاق

إن الحــــســــودَ بــــه كــــلامٌ داؤه — قــد أعـجـز الآسِـى وأعـيـا الراقـى

فــكــأنــه يــومــاً يــرَى مــحــســودَه — مـــيْـــتٌ أُصـــيـــبَ بــلَقْــوةٍ وخُــنــاق

قــلْ للحـسـود أَأَنـتَ مـالكُ أمـرنـا — أمْ فــي يــديــكَ مــفــاتــحُ الأرزاق

أم أنـتَ مـملوكُ القضا يا ذَا الذي — فـــي قـــلبــه عــتْــبٌ عــلى الخــلاقِ

أنــا لا يــغــرَّنِّيــ أخــو كــذِبِ ولا — أغــــتـــر بـــالإرعـــادِ والإبـــراق

مـا سـاءنـي فـي الدهـر أُلْفـة صاحبٍ — إلا غـــدا مـــتـــأَهِّبـــاً لفـــراقـــي

قـــل للذي يـــغْـــتـــرُّ أهــلَ زمــانِه — مــا أنــتَ لاقٍ مــثــلَ مـا أنـا لاق

ومــن العـجـائبِ أن تـحـبَّ مـنـافـقـاً — يــسْــقــيــكَ كــأسَ الغـدْر والتَّمـلاق

فــتــراهُ يــمــدحُ نــفـسَهُ ليـغُـرّ مَـنْ — يَـــغْـــتـــر وهْـــوَ مُــزَيَّنــٌ بــنــفــاقِ

قـالوا مـن الحـرُّ المـهذبَ قلتُ مَنْ — لمــا يَــخِــسْ بــالعــهـد والمـيـثـاق

ومِـنَ الدليِـل عـلى الكـريـم وطـبْعِه — دفـــعُ الأَذَى بـــمــكــارمِ الأخــلاقِ

رَوَّى ديــارَ ذوي المــروءَةِ والنــدى — مــنْ مُــعْــصِــرات المُــزْنِ ســيـلٌ سـاق

وأدامَ ربــي مــلكَ ســلطــانَ بـنِ سـيْ — فٍ ذي المـكـارم والثـنـاءِ البـاقـي

وأصــار غــصْــنَ الديــنِ مـخـضَـرّاً بـه — ونـــمـــا فــأورَق أحــســنَ الإيــراقِ

مــلكٌ تــديــنُ له المــلوكُ مــحــبــةً — ومـــخـــافـــةً مِـــنْ أمــره الســبَّاــقِ

بحرُ الندى بدرُ الهدى حتفُ العدا — والخـــصْـــمِ والكـــفـــار والفــسَّاــقِ

عَــمَّ البــســيــطــةَ عــدلُه وســخــاؤه — كــالشــمــسِ عــمَّتــْ جُــمــلةَ الآفــاقِ

إنــســانُ عــيــن زمــانــنـا وفـؤادُه — شــــــــكــــــــراً لربٍّ خــــــــالق رَزَّاق

قــلْ للنــصــارَى ويــلكــم مِـنْ عـازِم — لكـــمُ عـــلى الإهــلاك والإنــبــاق

فــحــذارِ ثــم حــذارِ ثــم حـذارِ ثـمْ — م حـــذارِ مـــن صَــمــصَــامِه البــرَّاق

تَهْــنَــى البـلادُ بـآل يـعـرُب كـلِّهـمْ — وقُــدومــهــمْ مــن بــلدةِ الرُّسْــتَــاق

قــومٌ إذا مــا نــاب خـطـبٌ أو عـنـا — أمــرٌ بــحــورُ نــدًى وأســد تــلاقِ

أسْــد تـخـافُ الأُسْـدُ مِـنْ سـطـواتـهـم — وبـــدورُ تِـــمٍّ لم تـــصَـــبْ بــمــحــاق

مـات الضـلالُ بـهـم وأصـبـحَ داحـضـاً — والحـــقُّ قـــام مـــشـــمِّراً عــن ســاق

خــذهــا إمـامَ المـسـلمـيـن عـقـيـلةً — جـــاءتـــكـــمُ حـــلا بــغــيــر صــداق

مــــن خــــادم لكـــم مـــحـــبٍّ صـــادقٍ — لمـــا يُـــقَـــسْ بـــالكــاذبِ المــلاّق

اللَّهُ يُـبْـقـيـكمْ لنا ما ضاءَت الأض — واءُ بـــــــالآصـــــــال والإشــــــراق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
  • انظري: أنْظَرَ يُنْظِرُ إِنْظَاراً : .- ـه: أخَّره قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قََالَ إِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ .- ـه: باعه الشيءَ بِنظِرَةٍ ، أي بإمهال وتأخير-- ـه: مكنه من النظر؛ أنظره النجوم بجهاز الرَّصد.
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • طلاق: الطَّلاَقُ : التطليق.-:. في الشرع، رفع قيد الزواج بألفاظ مخصوصة/ حَلَفَ بالطلاق، أي أقسم بأنْ يطلّق زوجة/ طلاقٌ بالثلاثة، أي نهائيّ لا رجعة فيه/ طلاق بائن، أي لا يجوز فيه للزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته إلْا بعقد ومهر جديد …
  • فواق: الفُؤَاقُ : ريحٌ تخرجُ من المَعِدَة مع ترجيع شَهْقةٍ عالية.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة