الأمـــرُ جِـــدٌّ والقـــضـــاءُ مــقــدَّرُ

الشاعر: الحبسي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأمـــرُ جِـــدٌّ والقـــضـــاءُ مــقــدَّرُ — والمــوت يُــدْرِكُ والحــوادثُ تـغـدُرُ

والنـاسُ فـي الدنيا على سَفرٍ فذا — مـنـهـا يـروح وذاكَ مـنـهـا يُـنْـكِـرُ

والمـرء لا يُـخْـطـيه سهمُ قضاءِ مَنْ — مــلك الأمـورَ ولو أتـاه المـنـذِرُ

وأخــو الجــهــالة ســادرٌ فـي غـيِّة — ويـرى الخـطـوبَ وليـس مـنـها يحذَر

وهـو المـغـيَّبـُ في الجهالة دائما — إن الجــهــولَ بــجــهــله لا يُـعـذَر

والنــــازلاتُ شــــدائدٌ وكـــبـــائرٌ — وحــلولُهـا بـذوى المـكـارم أكـبـر

أوَ مـا تـراهـا أفـجـعْـتـنـا بالتي — كـالشـمـس شُهْـرةُ فـخـرهـا بـل أَشْهَرُ

أهـلِ النـدى والمـجـدِ بـنـتِ ربيعةٍ — أزكـى حَـصـانٍ فـي النـسـاء وأطـهـر

اليــعــربــيَّةــ ذو جــدودُ جـدودِهـا — عـن عـظْـم مـلكـهـمُ أتـاك المـخـبـر

كــانـت تـعـمُ السـائليـن بـمـالهـا — وأرى ســواهـا حـيـن يُـسـأل يَـنـهـر

والضـــيـــف تــكــرمُه وكــلُّ مُــحــدِّثٍ — بـالخـيـر يـذكـرهـا الزمانَ ويشكرُ

وتــقــوم ليـلاً فـي عـبـادة ربـهـا — وتــصــوم فــي أيـامـهـا لا تُـفِـطـر

ولهــا خــصــال المـحـمـداتٍ سَـجِـيـةٌ — فــالآنَ قــد صـارتْ حـديـثـا يُـذكـر

مـن قـال حـسَّرنـي بـمـوتـة صـاحـبـي — زمـنـى فـمـوت ذوى المـكـارم أَحْسَر

مـا كـنـتُ أحـسَـبُ أَنَّ أمـلاكَ السما — تـودِى وتُـدْفَـنُ فـي التـراب وتُـقْبر

حـتـى عـلمـتُ بـكـل مخلوقٍ على الدْ — دُنْــيــا وإن طـال المـدى يـتـغـيـرَّ

إنــا لنــرضــى بــالقـضـاءِ وصَـرْفـه — والحــرُّ تـعـروه الخـطـوبُ فـيـصـبـر

رَوَّى مـــنـــازلَهــا وروَّى قــبــرهــا — مُــزْن تــصــبَّبـَ بـالنـدى مُـثْـعـنْـجِـر

وأطــال ربــى عــمـرَ سـيـدِنـا الذي — بــمــديــحــه صــرْنـا نُـسِـرُّ ونـجـهـرَ

السيد الذمْرُ الكريمُ ومن له التْ — تَـعـظـيـم والقـدر الشـريفُ الأكبر

أعـنـي عَـدِيّـاً ذا المـكـارم والذي — أعــنــيــه نــاقٍ م العــيـوبِ مُـطَهَّرُ

اليــعــربـيُّ ابـنُ المـكـارمِ مُـرْشـد — فــهــو المــكـرَّمُ والحـليـمُ الخـيِّرُ

كَــرَمٌ إذا اخـتُـبِـرَ الكـرامُ فـإنـه — أسـخـى مـن الدِّيَـم الغـزازِ وأغـزَرُ

وســبــيــله ســبـلُ الرشـادِ وعـنـده — لمــهــالك الأعــداء ســيــفٌ أحـمـرُ

يـخـافـه الشـجـعـانُ في يوم الوَغى — رهَـبـاً ويـرجـوه الفـقـيـرُ المـقْتِر

عـشْ وابـق واسـلَمْ يـا سلالة مُرشدٍ — فــي صــفــو عــيــشٍ دائمٍ لا يـكـدُر

مـا لاح ضـوءٌ في السماء وما هدَى — ليـلٌ ومـا طـلع الصـبـاحُ المـسْـفِـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
  • المنذر: المُنْذِرُ : فا.-: المُخَوِّفُ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلاَّ مبَشِّرِين وَمُنْذِرِينَ.-: المُحذِّر؛ كان مُنذِراً له من سوء عمله.
  • بالتي: الَّتِي : اسم موصول للمفردة المؤنثه مبنيٌّ على السكون؛ رأيت الفتاة التي نجحت. مثنّاها، اللَّتان في الرفع واللَّتََيْن في النصب والجرّ وتصغيرها اللُّتيَّا واللَّتيَّا/ وقع في اللَّتَيَّا والََّتي، أي وقع في الدواهي والمصا …
  • بجهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • تغدر: تَغَدَّرَ يَتَغدَّرُ تَغَدُّراً : تخلَّف أو تأخر؛ تغدَّر الطفل فىِ نموّه.
  • حصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • سادر: السَّادِرُ : فا.-: المتحيّر.-: الّذي لا يهتمّ لشيء ولا يُبالي ما صغ؛ هوصادرٌ في الغَيِّ، أي تائهُ/ تكلّم سادِرآَ، أي غير متثّبت في كلامه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة