دعْ بــنــي دنــيـاكَ لا شـفَـعُـوا

الشاعر: الحبسي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دعْ بــنــي دنــيـاكَ لا شـفَـعُـوا — لامــرئٍ يــومــاً ولا نــفــعــوا

لا ولا إن بـــاشـــروا عــمــلاً — أصــلحــوه حـيـنـمـا اجـتـمـعـوا

عــصــبــةٌ غــوغــاءُ قــد ظــهــرتْ — مــنــهــمُ الفــحــشــاءُ والبِــدع

وهـــــمُ قـــــومٌ ســـــواســـــيَــــةٌ — هـــــم وأولاد الفـــــرا شــــرع

فـــإذا مـــا حــدّثــوا كــذَبــوا — وإذا مـــا عـــاهــدوا خــدَعــوا

وإذا مــا حــاربــوا جَــبُــنــوا — وإذا مــا سُــولِمُــوا شَــجُــعــوا

وإذا مـــالوا لحـــفـــر شـــفــا — حُــفــرةٍ فــي قــعْــرهــا وقـعـوا

وإذا شــــاركـــتَهـــم ظـــلمـــوا — وإذا واصــــلتَهـــم قـــطـــعـــوا

وإذا مــــــــالوا إلى كــــــــرمٍ — عـــدلوا عـــنــه وقــد رجــعــوا

مــــزَّقــــتْ أعـــراضَهـــم شـــيِـــمٌ — مــن ذراهــا الخــيــرُ مُــنْـتـزَع

إنْ أرادوا رقْـــــــــــعَهـــــــــــا — عزم اللؤمُ تمزيق الذي رقعوا

دعــهــمُ يــا بــئسَ مــا عـمِـلوا — ذرْهُــم يــا بــئسَ مــا صــنـعـوا

لا تُـــرجِّ الخـــيـــرَ مِـــن أحــدٍ — عــــــــرضُه للذم مُــــــــتَّســــــــِع

فــي الخــنــا مَــشْــتــىً له وله — فـــيـــه مُـــصـــطــافٌ ومُــرْتَــبَــعُ

لســـتُ مـــنـــهـــمْ إنــنــي رجــل — بــجــمــيــل الصــبــرِ مُــقْــتِـنـعُ

ليـــس لي فـــيـــمـــنْ أحــبُّ إذا — خــانــنــي فــي نــفــســه طــمــع

وحــــيـــاتـــي لا أغـــارُ عـــلى — جــيــفــةٍ تــنْــتــاشُهــا الضّـبُـع

لا تــرانــي طــولَ عــافــيــتــي — داخــلاً فــي غــيــر مــا يــســع

وإذا صــــاحــــبــــت ذا حَـــمَـــقٍ — قــــدرُه فــــي الأرض مُــــتَّضــــِع

ســـرت عـــنــه مُــعــرِضــا وأنــا — فــوق هــام النــجــم مُــرْتــفــع

لم يــصــبْــنــي بــعــد فــرقـتـه — حــــــــزنٌ مُـــــــؤْذٍ ولا جـــــــزَع

حـــاشـــا لله المــهــيــمــنِ لم — أَنْهَ نــــذلاً ليــــس يــــرتــــدع

لا ولا أصــــبـــو إلى امـــرأةٍ — فــعــلُهـا المـسْـتـقـبَـحُ الشّـنِـع

وإذا مــــا كــــظّـــنِـــي ظـــمـــأ — وأنــا فــي القــفــر مُــنــقـطـع

لم أردْ مــــــن مـــــوردٍ كـــــدِرٍ — فــيــه أصـحـابُ الخـنـا كـرَعـوا

ولذيـــــذُ الشّهـــــدِ إنْ ولَغ ال — كـــلبُ فـــيــه عــنــه أَمْــتِــنــع

لا أذُبُّ الكــــلبَ عــــن عـــســـلٍ — فـــيـــه ذُبَّاـــنُ الخـــرا نــقــع

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفحشاء: الفَحْشَاءُ : الفحْشُ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ.-: الزِّنَى؛ كان يرتكب الفحشاء سرّاً.
  • الفرا: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة