عـــيـــون ظِـــبـــاءِ أم عـــيـــونُ جــآذرِ

الشاعر: الحبسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــيـــون ظِـــبـــاءِ أم عـــيـــونُ جــآذرِ — عَــبــثْــنَ بــألبـابِ الأسـودِ القـسـاورِ

فـــواتـــر ألحــاظٍ ســلبْــن عــقــولَنــا — فـحـفـظـاً لهـاتـيـك اللحـاظ الفـواتـرِ

جــــــآذر إلا أنــــــهــــــن أوانــــــس — مـن البـيـض حُـمْر الحلي سودُ الغدائرِ

مـلاحٌ رشـيـقـات القـدودِ يُـميلها الص — صــبـا رُجَّحـُ الأكـفـالِ خُـمْـصُ الخـواصِـرِ

بــنــفــســي ومـالي كـل نـفـسٍ حـبـيـبـةٍ — ألقِّبـــهـــا بــالغــانــيــاتِ الحــرائر

شــمــوسٌ وأقــمــارٌ حــســانٌ أمــرنــنــي — عــلى لب عـقـلي فـي الهـوى وبـصـائري

وغـــادرْنـــنــي فــي الحــب أولهَ والهٍ — وآســــرَ مــــأســــورٍ وأحْــــيـــرَ حـــائر

مــمــنــعــةٌ بــالمــشــرفــيــة والقـنـا — وبــالبــاذخــات الشــم مـن كـل فـاخـر

حــســانٌ نــقــيَّاــت الجــيــوب عــفــائف — مــصــونـات مـا تـحـت المُـلاَ والمـآزر

يـمـلْن عـقـولَ العـابـديـن إلى الهـوى — فــيــتــركْــنـهـمْ مـا بـيـن لاحٍ وعـاذر

فـلولا هـواهـا لم أبـت هـاجـر الكرى — ولا الحـبُّ طـول الدهـر كـان مـخـامري

ولم أظـهـر الشـكـوى إلى مـن يـلومني — فــيُــعــلم مــنــهـم غـائبـا كـل حـاضـر

ولا ســخَّنــت مــن لاعــج الحــب لوعــةٌ — فـؤادي ولا اسـتـفـرغْـتُ مـاء مـحـاجري

ولا هـاجَ لي البـرقُ اللمـوعُ صـبـابـةً — يـــجـــدد لي تـــذكـــار سَــلْع وحــاجــر

ولكـــنـــنــي فــرجَّتــُ كــربــي بــرحــلة — عــلى جــســرةٍ وجـنـاء خـيـر البـهـازر

ذمــولٍ تــريــحُ الهــمَّ عـنـد رسـيـمـهـا — ويــحــصــل مــعــهــا ســؤلُ كـلِّ مـسـافـر

قـطـعـتُ بـهـا فـي البـيـد كـلَّ تـنـوفـةٍ — بـــوخـــدٍ يُــعــابــي كــلَّ مــاشٍ وطــائرِ

فـحـارت حمى الأسد الضواري وقد رعت — وقــد وردتْ مــســتــصْــعـبـات المـصـادر

فـلم تـثـنـها الأظلام عن قصدها ولم — يــعـقْ عـزمـهـا عـن ذاك حـرُّ الهـواجـر

قــصــدتُ بـهـا مـنْ يـمـلأ الأرضَ عـدلُه — وقــد يــقــتــلُ الإمـلاق قـتْـلة ثـائرِ

بـــبـــذلٍ لديــه بــذل مــعــنٍ وحــاتــمٍ — قــليــلٌ يـحـاكـي بـذلَ أهـلِ المـفـاقـرِ

وتـعـنـو له الأبـطال طوعاً وإنْ بغوا — عــليــه غـدوا فـي الذل أصـغـرَ صـاغـرِ

وإنْ نـــابَ خـــطـــب أو أَلَمَّتـــْ حــوادث — عـــزائمـــه فــاقــت حــدودَ البــواتــر

إمامَ الهدى سيفَ بنِ سلطان ذَا الندى — كــريــم الســجــايــا خـيـر نـاهٍ وآمـر

وأكـــرمَ مـــاشٍ فـــي الأنـــام وراكــب — وأشــجــع بــادٍ فــي البـرايـا وحـاضـر

خــلائقـه الحـسـنـى لهـا طـيـبُ نـفـحـةٍ — تــفـوق سـحـيـق المـسـك مـن كـف تـاجـر

هــو اليــعـربـيُّ الذِّمْـرُ والأسـد الذي — يــبــارز بــالفــولاذ لا بــالأظـافـر

نــعــم وهْــو جـزَّار الرجـال بـسـيـفـه — لدى الحـرب والهـيجاءُ أوْدَى المجازر

ومــن نــازع المــلكَ المــعـظـم مـلكـه — غـــدا تـــحــت أنــعــالٍ وخُــفٍّ وحــافــر

وخــيـل تـرى الأبـطـالَ فـوق ظـهـورهـا — تــصــيـحُ بـهـا مـثـلَ الأسـود الزوائر

وجـيـش عـظـيـم يـتـرك الوعـر صـفْـصَـفـاً — ويُــنْــضِــبُ أمــواهَ البــحـارِ الزواخـر

لهـام يـثـيـرُ النـقْـعَ فـي الجـو زحفهُ — فـيـغـشـى ضـيـاءَ الشـمـسِ غيمُ العثائر

كـــأن بـــه لمـــعَ الســـيـــوف بـــوارق — أَضَـت فـي عَـجـاجِ العـثـيْـرِ المـتـطـاير

إذا مــا أتــى أرضَ العـداة مـحـاربـاً — تـــمـــلكــهــا قــســراً تــمــلكَ قــاهــر

وغــادر أهــليــهــا حــصـائد بـالظـبـي — وصــيــرهــم فــيــهــا طـعـامَ النـواسـر

ومـنْ يـحسد الأشرافَ في الناس فضلَها — يـعـيـشـنَّ ذا بـخـتٍ مـدى الدهـر عـاثـرِ

فـلا زلتَ يـا سـيـفَ بـنَ سـلطان مالكا — مـــمـــالكَ ســاداتِ الورى والعــشــائر

ولا زلتَ طــولَ الدهــر أنــجــح غـانـمٍ — وأهـــيـــب مــهــيــوب وأظــفــر ظــافــر

ولا زلت مــنــصــور الجــيـوش مـظـفـرَّا — عــلى كــل بــاغٍ فــي الأنــام وكـافـر

فــنــجــمــك مــســعــود وعــمــرك ســالم — وخـــصـــمـــك مـــجــدولٌ بــقــدرة قــادر

ومـــالُك لو يـــفــنــيــه جــودُك وافــرٌ — وعــرضُــك فــي الأعــراض أظـهـرُ طـاهـرِ

إذا أنــا لم أُخــلصْ لمــدحــك نــيـتـي — دعــونــي فــإنــي غــامــطٌ غـيـرُ شـاكـرِ

وإن أنـا لم أَذكـرْ جـمـيلَك في المَلا — فــمــا أنـا للفـعـلِ الجـمـيـلِ بـذاكـر

لقـد صـرتُ فـي نُـعـمـاكَ مـا بـين حاسدٍ — وراجٍ ومَــــرْجُـــوٍّ خـــليـــط مـــعـــاشِـــر

كـفـاك افـتـخـاراً أَن تـفـاخـرت الورى — بـنـصـر ابـن زهـران المـلوك الأكابر

وبــالأصــل مــن أَزْد بـنِ غـوثٍ ويـعـربٍ — ســلالة قــحــطـان بـن هـود بـن عـابـر

فــدُونــكــهــا خـذْهـا نـتـيـجـة وجـدهـا — يـــقـــصــر عــنــهــا كــلُّ صــب وشــاعــر

ودمْ وابـق مـا دام الجـديـدان سالما — بـــخـــيـــر وقـــاك اللَّه شــر الدوائر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة