قــدومُــكــمْ سَــرَّ جــمـيـعَ العـبـاد
الشاعر: الحبسي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــدومُــكــمْ سَــرَّ جــمـيـعَ العـبـاد — وأخــصــبَ الأرض وأحــيـا البـلادْ
قـــدومَ غـــيــثٍ بــعــدَ جــدْب غــدا — مــمــتــلئاً مِــنْ خــيــره كــلُّ وادْ
كــأنــمــا البــلدانُ أضــحــتْ إذاً — عــجــائزاً عَــصْــرُ صــبــاهــنَّ عــادْ
أو أنــهــا كــانــتْ فــسـاداً وقـد — أصـابـهـا الغـيـثُ بـعـيْـدَ الفسادْ
يــا حــبــذا القــادمُ مــن قــادِمٍ — أكــرمُ ســارٍ فـي البـرايـا وغـادْ
ذو العـدلِ سـلطـانُ بـن سـيـفٍ فتى — ســلطــانَ ذو ســاد وأغــنـى وجـادْ
خــليــفــة الهــادى النـبـيِّ الذي — هـدَى ذَوِي الإسـلام طُـرْق الرشـادْ
مَـلْكٌ زَرَى عـدْلاً بـكـسـرى وفـي الْ — مـلكِ زَرَى مُـلكـاً بـمُـلْكِ ابـنِ عادْ
مَــنْ مــثــلُ ســلطــانَ إمــامٌ فـتـىً — مــجــاهــدٌ فـي اللَّهِ حـقَّ الجـهـادْ
مــهــذَّبُ الطــبــع حــليــفُ الذَّكــا — مُـغْـنِـى البـرايا خيرُه المسْتفادْ
عـــدل كـــريـــمٌ مـــســتــقــيــمٌ له — مــكــارمٌ لم يُــحْــصِهــا ذو فــؤادْ
حَـــفَّتـــْ بــه أُسْــدُ بــنــى يَــعْــرُبٍ — كـالأُسْـدِ فـوقَ الصـافناتِ الجيادْ
والعـــربُ العـــربــاءُ مِــن حــوله — طــوعــاً له فــي كُــلِّ أمْــرٍ يُــرادْ
فـــكُـــلُّ قـــومٍ لهـــم فــي الدُّنــا — هــادٍ وســلطــانُ لنــا خــيـرُ هـادْ
نــورُ هــدىً يــهــدْىِ بـه اللَّهُ مَـنْ — زاغ عــن المــنــهـج زَيْـغـاً وحـادْ
فــلْيــبْــقَ مــنــصــوراً عــلى ضِــدِّه — فــي طـيـب عـيـشٍ مـاله مِـنْ نَـفـادْ
ولْيـــــدُم الحـــــاســــدُ فــــي ذِلةٍ — قـــريـــنُه الغَــمُّ وداءُ الكُــبــادْ
يــأيــهــا النـاسُ احـمـدوا ربَّكـم — ثــم اشــكــروه إنــمـا الشَّرُّ بـاد
يا بلدة الحزْمِ اشكري ذا العلا — شـكـراً عـلى نـيل المنى والمراد
واعــتــقــدى أهــلا ويـا مـرحـبـاً — فـي كـل حـيـن مـا بـقـيـتِ اعتقاد
خــذْهــا حــصــانـاً لك قـد زانـهـا — عـــفـــةُ نـــفـــسٍ حــرةً لا تُــعــاد
تـــجـــرُّ أذيـــالاً زرَت نـــفـــحـــةً — بــنـفـحـة المـسـكِ ونـشـرِ الزَّبـاد
أو نـــفـــحــةِ الروض الذي جــاده — جُــونُ الســواري وصَـبـيـرُ الغـواد
ثــــــم صــــــلاة وســـــلامٌ عـــــلى — مـحـمـدِ المـخـتـارِ خـيـرِ العـبـاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
- جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- صباهن: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
- قادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
- قدوم: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.