شِـمْ واسْـأَل الرائحَ السارى الذي جادا
الشاعر: الحبسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 88 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شِـمْ واسْـأَل الرائحَ السارى الذي جادا — هـل أخْـصـبَ الدار أم عـن داركـم حـادا
يـجـبْك أسقي الديار المجْدِباتِ مع الْ — فــــلا وَأخــــصـــبَ بـــلدانـــاً وأطـــودا
تـهـدى الصَّبـا مـنه طيبَ النشر من بلدٍ — لمــــــن تــــــذكــــــر زُوَّاراً وعُــــــوَّادا
أثــارت الريـحُ فـي جَـوِّ السـمـا سُـحُـبـاً — وقـــد أصَـــارت مــعَ الأضــدادِ أضــدادا
تـبـكـي الحـرايـضُ وجـهَ الأرضِ مُـضـحـكـةً — وجــهَ البــســيــطــةِ شــكــراً للذي زادا
والغــيــمُ يـدفـنُ أضـواءَ النـجـومِ وقـدْ — تـورِى البـوارقُ فـي الديـجـورِ أَزْنـادا
جَـــونٌ تَـــشُـــبُّ الصَّبـــا مــنــه بــوَارقَه — والرعــدُ تــســعـده النـكـبـاءُ إسـعـادا
مُــغــلَنْــطِــفٌ دكِــنُ الأثــوابِ مُــنَــبـسِـطٌ — أَضـحَـى بـه الخـيـرُ مُـنْـسـاقـاً ومُـنْقادا
مُــجَــلْجِــلٌ مُــكــفَهِــرُّ السُّحــبِ مُــرْتَــحِــسٌ — كـم قـد غـدا مُـحْـيِـيـاً مـا مات إفسادا
مُــثْــعَــنْــجِــرٌ مُــمْــتَــلٍ مُـسْـحَـنْـفِـرٌ زَجِـلٌ — هـــامٍ ومُـــنْهــمِــلٌ حــمــداً لمــن جــادا
سَــقَــى الجــبــالَ فــسـالَتْ مـنـه أَوْديـةٌ — ســيــلاَ يَــعُــم جــمــاهــيــراً وأوهــادا
بـــكـــل ســـاريـــةٍ دكـــنـــاءَ بــاكــيــةٍ — قـد أبـعـدَ اللَّه عـنـا الجـدْبَ إبـعـادا
رَوَّتْ مــدامــعُهــا الدَّقْــعـا وأَمْـعَـدَ مِـنْ — دمُـــوعِهـــا حـــيـــوانُ البَــر إِمْــعــادا
وعــــارضٍ ضــــاحــــكٍ بــــاكٍ ســــحــــائبُه — تُهـــيِّجـــُ الصَّبـــَّ إبْـــراقـــاً وإرْعـــادا
أَلَحَّ دُلَّحُه بــــالحَـــزْنِ مُـــنْـــسَـــكِـــبـــاً — وكـــاد يُهـــلكُ حُــزنــا كــلَّ مَــنْ كــادا
مـا زال مُـنْـسَـكِـبـاً يَـسْـقى الحُزُونَ إلى — أنْ جـاوز السـيـل جـدَّ السـيـل وازدادا
ســـقـــى وأَقْـــشَـــعَ فــانــقــدَّتْ مــدارِعُه — وصــار بــعــد انْــسِـكـابِ المـاء صُـرَّادا
وألبـــسَ السَّهـــلَ والأوعــارَ قــاطــبــةً — مـــن نـــسْـــجِ دُلَّحِه الهـــتَّاــنِ أبــرادا
وهــبَّتــ الريــحُ أرجــاء الهــواءِ وقــد — صـــحـــا فــأضــحــى سِــراجُ اللَّهِ وَقَّاــدا
وأَشْـرق القـفـرُ بـالعـشْـبِ النـضـيرِ وقد — كـــســـا بـــإِيـــرَاقِه سَهْـــلا وأوتـــادا
وأصــبــحَ الشــجَــرُ المــخْــضَــرُّ مِـنْ فـرَحٍ — فــوق الحــامــيــر مــيَّاــســاً ومَــيَّاــدا
والعــشـبُ كـادتْ تـوارى السـائمـاتِ بـه — واخــضــرَّ ثــم اسْــتَـوى سُـوقـاً وأعـوادا
والواخِــداتِ تــجــوبُ القَــفْـرَ فـي شِـبَـعٍ — تــمـشِـي فـيُـطـربُهـا الحـادي إذا نـادى
والخــيــلُ تَــصَهــلُ والأطــيـارُ سَـاجِـعَـةٌ — وتُــنْــشِــدُ الشــعــراءُ الشْـعـرَ إنـشـادا
والوُرْقُ تـشْـدُو كـشَـدْوِ المـطـربـيـن هوًى — فــوق الأَشَــا تـقْـطَـعُ الآصـالَ والرادا
وللكــــواعــــبِ تَــــلعــــابٌ وأَلسِــــنَــــةٌ — يُــطــرِبْــنَ بــالسَّجــْعِ رُهْـبَـانـاً وزُهَّاـدا
يــصْــرَعْــنَ كــلَّ كَــمِــيٍّ بــالعُــيــونِ إذا — سَــــلَلْنَ للْحـــرْب ألحـــاظـــاً وأنْهـــادا
يَــفْــتِــنَّ كــلَّ فــتًــى مُــسْــتَــيْـقِـظٍ فَـطِـنٍ — وقــد يُــفَــتِّتــْنَ للشــجْــعــان أكــبــادا
والشمسُ في الكبْشِ والفصل الربيع وكا — ن الشــهــرُ نِـيـسْـان والأَيـام أعـيـادا
كــأنــمــا الدهــرُ قـد عـادَتْ شـبـيـبـتُه — مــن بــعــدِ شَـيْـبٍ وإبَّاـنُ الصـبـي عـادا
والأُســدُ تــمــشِــى مـعَ الآرامِ خـاضِـعَـةً — يـا صـاحـبَ الخـوفِ إنّ الخـوفَ قـد بادا
تَــرْعَــى الظِّبــَاءُ مَــعَ الآســادِ آمــنــةً — حــتــى تـكـاد الظِّبـا تُـصـطـادُ مـرصـادا
لانـتْ قـلوبُ الورى مـن بـعـد قـسْـوَتِهـا — حــقّــاً وكــانــت قــلوبُ النـاسِ أصـلادا
والنـاسُ قـرَّتْ بـهـذا العـصـرِ أَعْـيـنـهُـم — ســــلامــــةً ونَــــمـــوْا مـــالاً وأولادا
والحــقُّ أوضــحُ مــن شــمــسٍ ومِــنْ قــمــرٍ — والعـدلُ سـيـفُ ابـن سـلطـانَ الذي سادا
نــعــم الإمــامُ إمــامُ المـسـلمـيـن له — مـــكـــارمٌ ونـــدًى لم يُـــحْــصَ تَــعــدادا
الطــاهــرُ العــرضِ والأثــوابِ مُــتّــخِــذٌ — مــنــاهــجَ الحــقِّ طُــرقـاً والتَّقـَى زادا
فـــاق الضـــراغِــمَ إقــدامــاً ومــقــدُرَةً — وقـــد أبـــاد العــدا نــاراً وفــولادا
وفـاق ذا العـفـو عـفـواً واسـعـاً ونـدًى — وفــاق ذا الحــرب أقــوامــاً وأجـنـادا
وكــم عــلا ذرْوَةَ العــليــاءِ مــكــرمــةً — وفــــاق كـــلَّ العـــدا جَـــدّاً وأجـــدادا
لولا النـبـيُّون والرسْـلُ الذيـن مَـضَـوْا — لمــا رأيــنــا له فــي النـاس أنـدادا
مِــنْ بــعــد ويــلكـمُ كـونـوا له تَـبَـعـاً — يـا ويـلَ مـن مـالَ يـومـاً عنه أو حادا
ومَـــنْ يُـــخَــاصِــمْهُ فــي شــيــءِ فــإن له — سَـــيـــفــاً يــفــلِّذُ لا مــات وأجــســادا
إن شــئتَ تــبــلُوه يــومـاً مـا لتـعـرفَهَ — فــكــن ثــراءً له أو كــنْ كــمــنْ عــادي
وكـم أحْـيـا بـالجـودِ مَـنْ أَوْدَى بمسْغَبةٍ — وكــم أمــات بــفــعــل الخــيــر حـسـادا
وكـم عـلا ذرْوةَ المـجـد المُـنـيـفِ وكـم — أغـــنَـــتْ عـــطـــايــاه ســؤَّالاً ووُفَّاــدا
يــعــنــو له كــلُّ مــحـتـاجٍ وكـم قـطـعـتْ — إليـــه كـــلُّ الورى قــفــراً وأنــجــادا
قــصــدتُه راكــبــاً حــســنَ اليـقـيـنِ بـه — وعَــيْــسَــجُــوراً خــيــار العــيـس وخـادا
فـــأَطْـــفــأتْ نــارَ إمــلاقــي مــكــارمُه — وأكــرمُ النــاسِ مــن أنــصــفــتــهَ زادا
يــا صَــلْتـةَ الخـدِّ يـا ريـمـيَّةـَ الجـيـد — ويــا خــيــارَ الحِــســانِ الخـرَّدِ الخُـودِ
ويـا حـيـاةَ الفـتـى الصَّبـِّ المـتـيَّم هلْ — مــن وقــفَـةٍ مـنـكِ تـشـفـي قـلبَ مـعـمـود
أَلا تـــزورونَ مُـــشْـــتـــاقــاً أَضــرَّ بــه — طــولُ المــطــالِ وإخــلافُ المــواعــيــد
أنــا المــتــمـمُ والصـبُّ القـتـيـلُ ومَـنْ — حـــيـــاتُه فـــي وصـــالِ الغــادةِ الرُّودِ
كــم لامــنــي فـي هـواكـم كـلُّ ذي حـسـدٍ — وقــعــتُ مــا مِــنْ مُــحِــبٍّ غــيـرِ مـحـسـود
لا أَسْــلُوَنَّ هــوَى الغـيـدِ الحـسـانِ ولو — لَجَّ العــواذلُ فــي عــذْلى وتــفــنــيــدِى
قِــفُــوا نــســائلكــم عـنْ ظـبـيـةٍ تـركـتْ — أُسْــدَ الشَّرَى بــيــن مــقــتـولٍ ومـصْـفـود
أهــذه ظــبــيــةُ الوحــشِ التــي قــنـصَـتْ — أُسْـدَ العـريـن هـوًى أمْ مـن ظـبا الغيد
كـالشـمـسِ إنْ أسـفـرتْ وجـهـاً وإنْ خـطَرتْ — مــا سَــتْ بــقــدٍّ رطــيـبِ الغـصـنِ أَمْـلود
بـيـضـاء تـخـتـالُ فـي سُـكرِ الشبيبةِ في — قُـــمـــيِّصـــٍ بـــنــهــودِ الصــدر مــقــدود
لوْ أنـهـا عـرضَـتْ للمـشـركـيـنَ لأصْبتهمْ — وأضــــحَــــى سُـــوَاعٌ غـــيـــرَ مـــعـــبـــود
هــذى التــي أظــهــرتْ سِــرِّى مــحــبـتُهـا — وبَـــيَّنـــَتْ مِــنْ ضــمــيــري كــلَّ مــســدود
فُــتَــيَّةــٌ يــخـضـع الليـثُ الهـصـورُ لهـا — كـــــــأنـــــــه والدٌ صــــــاغ لمــــــولود
حَــيــيــتُــمُ فــحــيــاةُ المــرءِ عــافـيـةٌ — ونـــعـــمــةٌ وحــبــيــبٌ غــيــرُ مــصــدود
وأجــهــل النــاس مــن ضَــلَّتْ بــصــيــرتُه — ومـــن تـــبـــدَّل مـــمــقــوتــاً بــمــودود
وأســـمـــجُ النــاسِ مــن ســاءتْ خــلائقُه — والنــاسُ أبــنــاء مــذمــوم ومــحــمــود
وأحــســنُ النــاسِ مَــنْ يـسـعـى لمـحـمـدةٍ — ومـــن يـــقــولُ مــقــالاً غــيــرَ مــردود
لو لم تـــكـــنْ لدخــانِ العــودِ رائحــةٌ — وطــيــبُ رائحــةٍ مــا قــيــمــةُ العــود
وطـــالبُ العـــزِّ لمَّاـــ تـــقُــضَ حــاجــتُه — إلا عــلى ظــهــر حُــرجُــوجٍ مِــنَ العـيـد
وجــنــاءَ تــقــطــعُ أجـوازَ القِـفـار بـه — حــرف ذَمُــولٍ خــيــارِ الأيْــنُــقِ القُــودِ
مــا كــنــتُ مــن أهـلهـا حـتـى أكـلِّفَهـا — فــي البـيـد وخْـداً يـداوى كـلُّ مـجـهـود
لأِقــصــدنَّ بــهــا مــلْكَ المــلوك فــتــى — ســيــفٍ أعــزَّ البــرايــا خَــيـرَ مَـقْـصـودِ
أهــلَ الهــبـاتِ وأهـلَ المـكـرُمـاتِ وقَـتْ — تــالَ العــداةِ وأهــلَ المــجـدِ والجـودِ
وخــيــرَ ســكــانِ أهــلِ الأرضِ قــاطــبــةً — وســـيِّدِ الســـادَةِ الصِّيـــدِ الصَّنـــادِيــد
مَــنْ صَــيَّرَ العــدْلَ بْــيـن النـاسِ كـلِّهـم — عـــدْلاً يُـــؤَلِّفُ بــيــن الشَّاــءِ والسِّيــد
يــحـمـى الديـارَ وسُـكـان الديـارِ مَـعـاً — والمـــالَ يـــبــذُل مــنــه كــلَّ مــوجــود
وِفــــعْـــلُه حَـــسَـــنـــاتٌ لا يـــوازنُهـــا — شــيــءٌ ويــقــصُــرُ عــنــهــا كُــلُّ مـعْـدودِ
دُمْ يــابْــن سـيـفٍ عـزيـزاً بـيـن أَربـعـةٍ — عِـــز ونْـــصٍـــر وإقـــبـــالٍ وتـــأيـــيـــدِ
ومَـــنْ قـــلاكَ ذليـــلٌ بـــيـــن أربـــعــةٍ — هَـــمٍّ وغـــمٍّ وَتـــنـــكـــيـــل وتــنــكــيــد
ونـحـن مِـنْ فـضـلكُـمْ يَـا خـيْـر مـن بُسِطَتْ — له البــســيــطــةُ فــي أَمْــنٍ وتــمْهــيــد
نــمــســى ونُــصــبــحُ فـي خـيْـرٍ وعـافـيـةٍ — طــابَــتْ وظِــلٍّ مــن الإحــســان مــمــدود
تــقَـفْـوُا شـريـعـةَ صَـحـبٍ تـابـعـيـن لهـم — وآخـــريـــن بـــتـــرخـــيـــصٍ وتـــشـــديــد
قُــلْ لِلَّذي صــاَرَ بـالعَـشْـوَاءِ مُـخْـتَـبِـطـا — مــا يُــنـكـرُ الشْـمـس إّلا عـيـنُ مـرمـود
لولاكَ لمَّاــ تــنــمْ عــيــنٌ لنــا أبــداً — فــيـهـا ولمـا يـسَـعْـنـا واسـعُ البـيـد
فــلِلرَّعَّيــِة مــا دامــوا لكــم تَــبــعــاً — بـــخْـــتٌ يُــؤثــر فــي صــمِّ الصَّيــاخــيــد
وللعـــدا ضـــرْبُ ســيــفٍ فــي رقــابــهــمُ — مِـــن بْـــعــد قــولٍ وإنــذارٍ وتــهــديــد
مــن كــلِّ ذَمْــرٍ له بــالحــرب مــعــرفــةٌ — قـــويِّ قَـــلْبٍ كـــمـــيٍّ غـــيـــر رِعْـــدِيـــد
لك المــحــامــدُ والمــلكُ المـعَـظَّمـُ يـا — نــورَ الهــدى وســراج الأعــصُــرِ السُّودِ
هـنـيـت بـالملكِ والفْتحِ المبينِ وبالنَّ — صْــرِ العــزيــز كــمــا هُــنِّيـتَ بـالعـيـدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
- الديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
- النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- النكباء: النَّكْباءُ : مذ الأنْكَبُ، وهو المائل في مشيته؛ قامةٌ نكْباءُ--: ريح. انحرفت ووقعت بين ريحين كالصَّبا والشّمال ج نُكْبٌ.
- بوارقه: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.