يــا أَربُــعــا ثــقُـلتْ مـنـهـن أطـنـابُ
الشاعر: الحبسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا أَربُــعــا ثــقُـلتْ مـنـهـن أطـنـابُ — هــل جـاورَتْـكـنَّ بـعـد البـيـن أعـرابُ
وهـل بـكى الربعُ رَكبً الظاعنين وهل — بــكــى ونـاح عـلى الأحـبـابِ أحـبـابُ
وهـل أعـايـنُ مـن بـالأمـس قـلتُ لهـا — حُـيِّيـتِ لولاكِ مـا أهـلُ الهوى ذابوا
أَعـيـتْ ولم تـذْرِ جـمـعـاً حين أسألُها — عـنـهـم ولا نـطـقـت بانوا ولا آبوا
لو سـاعـدونـي عـلى سـاعـاتٍ بـيـنـهـمُ — لمــا بــدا لغــراب البــيـت تَـنْـعـاب
مــنــي عــليــهـم سـلامٌ كـلمـا طـلعـتْ — شـمـسٌ وإن حـضـروا فـيـها وإن غابوا
مـا لي أرى بـعضَ أبناء الزمانِ ذَوِى — جـــوْرٍ لمـــن عـــضّه مـــن دهــره نــاب
ثـــعـــالبُ الغــدرِ لولا عــادةٌ لهــمُ — إنْ قاتلوا قُتلوا من حيث ما ثابوا
جــمــاعـةٌ لو تُـنـادِى فـي مـجـالسـهـم — لحـــدثـــتــك مــن الأفــواه أعــجــابُ
وإن خـلَوْا بـيـنـهـم يـنـمـو بمجلسهم — قـــيـــلٌ وقــالٌ وتــصــغــيــر وألقــاب
حـازوا الحـرامَ وحـلُّوا حـيث حلَّ فلا — حَــيَّتــهــمُ فــي الورى حَــيٌّ وأصــحــاب
فـلا يـغـرَّنْـك مـا قـالوا وما نطقوا — ولا تـــغـــرنـــك أجـــســـامٌ وأثـــواب
هــمُ اللئامُ وهـمْ أهـل الحـرامِ وهـمْ — أهــلُ النــفــاقِ وهـمْ للنـار أخـشـاب
يـا ليـت دنـيـايَ لا تـأتـي بـمـثلهمُ — ولم يــــكــــنْ لهــــمُ للولدِ أصْــــلاب
هـمُ الكـلابُ فـلولا الظـلمُ بـيـنـهـمُ — لزانَ أدبــــارِهــــمْ ريــــشٌ وأذنــــاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.