ألا طرقت أميمة بعدض هدء

الشاعر: ابن الدمينة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«ألا طرقت أميمة بعدض هدء» من شعر ابن الدمينة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلاَ طَرَقَت أُمَيمَةُ بَعدض هَدءٍ — أخا سَفرٍ شَباريقَ القَميصِ

ومِن أَنَّى اهتَدَيتِ إِلى طَريدٍ — وَأرضُ الأُسدِ دونَكِ واللُّصُوصِ

تَوَسَّدَ فى اليَمِينِ زِمَامَ حَرفٍ — كَنازِ اللَّحمش اَيِّدَةِ الفُصُوصِ

قَلِيلُ البَزِّ إِلاّ رَيطَتَيهِ — وصافٍ حَدُّهُ باقى الخُلوصِ

وَأخلاَقَ الشَّليلِ وَجِلبَ رَحلٍ — وَحَطَّ المَيسِ مِن نِسع بَرِيصِ

وما كانت بِمِدلاجِ خَروج — وَلاَ عَجلى بمَنطِقها هَبوصِ

وما كانت بجَافِيَةِ السَّجايا — وَلاَ صِفرِ الثِّيَابِ وَلا نَحُوصِ

ولكن غَيرُ جَافيةٍ فَتُقلى — ثقالُ المَشىِ ذَاتُ حَشاً خَميصِ

مُبَتَّلَةٌ مُنَعّمَةٌ ثَقالٌ — تَبَسَّمُ عَن أَشانِبَ غَيرِ قِيصِ

لَها جِيدُ الغَزالِ وَمُقلتاهُ — وعالِى النَّبتِ مَيّالُ العُقُوصِ

كأنَّ رُضابَها عَسَلٌ مُصَفًّى — بماءِ نَقًا بساريَةٍ عَرُوصِ

سَلِى عَنّى إِذَا هَابَ المُرَجَّى — وأُوزِغَتِ الخَصَائلُ بالفَرِيصِ

وَتَمشِى حينَ تَأتِى جارتَيها — تَأَوَّدُ مِشيَةَ الوَحِلِ الوَهِيصِ

وَلاَحٍ فى أُمَيمَةَ لَم أُطِعهُ — بِها أو سائلٍ عَنها مُلِيصِ

إذا ما قُلتُ أَسلُو عَن هَواها — تَدَاوىَ مُبتغِى طِبٍّ حَرِيصِ

أَبَت إِلا تَعُودُكَ مِن هَواها — دَوَاعِ يَستَقيمُ لها عَويِصى

أَلَم تَساَل عَنَ أصحابى الذى هُم — لَدى خَفضِ المَعِيشَةِ والشُّخُوصِ

وحينَ أُصاحبُ الفِتيانَ صَبراً — عَلَى مَطوِيّةِ الأَقرَابِ خُوصِ

ولَم أَبخَل عَلَى ضَيفى وجارى — بِغالِى ما أُفيدُ ولا الرَّخِيصِ

بذلك كانَ أَوصانى جُدُودِى — فأَرعَى عَهدَهُم والجَدُّ مُوصِى

وَقَومٍ قَد حَمَلناهُم أُعَادٍ — عَلَى حُدبٍ شَناشِنُهَا قَمُوصِ

بِعاديةٍ كأَنَّ البِيضَ فيها — تَلهَّبُ أَو سَنا بَرقٍ عَروصِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلوص: الخُلُوصُ : مصـ. -: الصَّفَاءُ؛ يتميّز هذا الثلج بخلوصه. -: صفة ما كان محضاً؛ خُلُوص اللَّبن. -: رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْر. -: الكَدَر يبقى في أسفل السَّمْنِ واللَّبَن.
  • الشليل: الشَّلِيلُ : مَجرى الماءِ في الوادي؛ تسيل الأشِلَّةُ عند نُزول المطر. -: الغِلالةُ ونحوها تُلبَسُ تحت الدّرع. -: النُّخاغُ في فِقرِ الظَهر، وهو ما يُسمّى النُّخاعَ الشّوكي ج أَشِلَّةٌ.
  • الفصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …
  • القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
  • الميس: ميس: المَيْس: التَبَخْتُر، ماسَ يَمِيسُ مَيْسًا ومَيَساناً: تَبَخْتَر واخْتالَ. وَغُصْنٌ ميَّاسٌ: مائِلٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَيْسُ ضَرْب مِنَ المَيَسانِ فِي تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ كَمَا تَمِيس العَروس والجمَل، وَرُبَّمَا …

قصائد ذات صلة

  • حلفت لها أن قد وجدت من الهوى
  • ويل الأعيسر ثكلته أمه
  • ألا ليتنا نحيا جميعا ببلدة
  • فوا كبدى مما أحس من الهوى
  • هل تذكرين إذ الركاب مناخة
  • وبتنا فويق الحى لا نحن منهم
  • وخوط من فروع النبع ضاحى
  • أما والذى حجت قريش قطينه