أكـبَـرتُ فـيـكِ المعَالي في مراقيها

الشاعر: رعد بندر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكـبَـرتُ فـيـكِ المعَالي في مراقيها — يَـا هَـامـةً مـا انحَنتْ إلاّ لبَاريها

أنــتِ الإمــاراتُ رايَــاتٌ مــرفـرفـةٌ — إذا التـقـتْ لا تُضَاهى في تلاقيها

كـفـى بـمـثـلِكِ أنْ تـزهــو بـحاضرِها — كـفـى بـمـثـلِكِ أنْ تـزهـو بـمـاضـيهَا

أكــبَــرتُ عِــزَّتَــكِ الشَــمــاءَ بَــاذِلَةً — بِــيْــضٌ سَــرَائِرُهَــا بِــيْـضٌ أيَـادِيـهَـا

تُـدمِـي الجَـحُـودَ فـيَـدمَى مِن مَسَاوئِهِ — والنـفـسُ إنْ جَـحَـدَتْ بَـانَـتْ مَسَاويها

لا لســتِ عَــاجِــزةً لكِـــنَّ مِـثـلَكِ ذو — بَـالٍ تـلوذُ بـهِ الدنـيـا ومَـنْ فيهَا

حـاشـا تُـشَـاغِـلُهـا في الأرض ِشِرْذِمَةٌ — تُـقـادُ مـثـلَ المطايا مِن نَوَاصِيها

تُـفـتـي عـلى قـدْرِ مـا يُعطي مُحرِّضُها — وكــلّمــا زَادَهــا زَادَتْ فــتــاويـهَـا

ويـــحَ التـــدَيّــنِ إنْ أوْلاءِ قــادَتُهُ — كُــلٌّ يُــغـنّـي عـلى ليـلى ليُـرضِـيـهَـا

لنْ تـغـفَـلَ الأرضُ عـمَّنْ يَسْتهينُ بها — ولا السَـمـاءُ تُـحَـابـي مَـنْ يُحَابيهَا

ألدِيْـــنُ ليـــسَ لحَــىً للأرض ِهَــادِلَةً — ولا طلاسِـمَ أعيَا العقلَ رَاويهَا

ولا ثــيَـابَـاً قـصِـيـرَاتٍ ولا خُـطـبَـاً — مُــمــلَّةً مُــعــتِــمَـاتٍ فـي نَـوَاهِـيـهَـا

ولا نـفـوسَـاً تُـغـالي فـي بَـوَاطِـنِهَا — تُـبْـدي خِلافَ الذي تُخفي خوَافِيهَا

ولا عَـــمـــائِمَ سَـــوداءً مُـــخَـــرِّفَـــةً — كــوَجْهِ لابــسِهَــا أوْ حَــظِ رَائِيــهَــا

إن َّالديَـانَـةَ تـدري مَـنْ يُـديـنُ بهَا — مـثـلَ المـسَـاجـدِ تـدري مَـنْ مُـصَلّيهَا

الله ُضَـــوءٌ مُـــشِـــعٌ نَـــسْــتــدِلُّ بــهِ — عــليــهِ مــذْ حــمـلتْ أرضٌ رَوَاسِـيـهَـا

لسْــنــا بــحَــاجَــةِ أصْــنــامٍ وآلِهَــةٍ — نـدنـو إليـهِ بـهَـا زُلْفـى وتـمـويهَا

كــأنّــمــا جَــنَّةــُ الفِــرْدَوسِ إرْثُ أبٍ — لَهُـمْ وقـدْ وَرَثـوهـا عـنـهُ تـنـزيـهَـا

فــيُــدْخِـلِـونَ إليـهـا مَـنْ يُـمـجّـدهـمْ — فِـكـراً وَرأيَـاً وأهـدَافـاً وتـوجِيهَا

بِــئْسَ التـدَيّـنُ إنْ صـارَ الدُعَـاةُ لهُ — مُــؤلّهِــيــنَ وفــوقَ اللهِ تــألِيــهَــا

ويـا لِبُـؤسِ عُـقـولِ التـابـعِـيـنَ وقدْ — صَـاروا يُـسَاقونَ سَوْقَ الشاةِ رَاعِيها

هُـمُ القـرَابـيـنُ تـذوي فـوقَ مذبَحِهَا — والمـكـرُ بـائِعُهـا والوهْمُ شَاريهَا

هــذا زَمَــانٌ بـهِ الأصْـنَـامُ مَـاشِـيـةٌ — دَمَـاً وَلَحْـمَـاً وتـسـتـشـري أفـاعـيـهَا

فــإنْ تــكُــنْ قِــلّةً فــي كـلِّ نـاحِـيَـةٍ — فـالنـاعِـقـونَ كـثـيـرٌ فـي نَـوَاحِـيهَا

مـعـنـيَّةـٌ بـاكـتِـسَـاحِ الأرضِ سلطتُها — حـيـثُ اسـتـقـرَّتْ وليـسَ اللهُ يَعْنيهَا

لكــــنّهُ اللهُ جَــــلَّ اللهُ مَـــنـــزلَةً — يـدري بـهـا إنْ نَـمَتْ تَنْمو مَخَازيهَا

وآخِــرُ الداءِ كَــيٌّ والنــفــوسُ عــلى — فِـطـامِهـا ليـسَ مـا تُـبْـدِي بَـوَادِيهَا

مـا أجـمـلَ اللهَ فـي عيْنٍ ترَاهُ بهَا — نـوراً فـتـحـويـهِ إشـراقاً ويحويهَا

مــن دونِـمـا فـلسَـفـاتٍ أوْ مُـبَـالغـةٍ — ولا حـكـايـاتِ وَهْـمٍ عـنـهُ نـحـكيها

كـمـا هـوَ اللهُ نـسْـمـو فـي مـحَـبَـتهِ — والمـرءُ حُـرٌ بـهـا إذْ كـيـفَ يُبْدِيهَا

أكـبَـرتُ فـيـكِ المعَالي في مراقيها — يَـا هَـامـةً مـا انحَنتْ إلاّ لبَاريها

أنـتِ الإمـاراتُ سَـيـفٌ كـلمـا لمَعَـتْ — بُــروقُهُ فــزعَــتْ خــوْفـاً أعـادِيـهَـا

وهــلْ كــمـثـلِكِ أرضٌ أوْ سَـمَـاكِ سَـمَـاً — يـا خـيـمـةً ظـلّلتْ هـامـاتِ أهـليـهَـا

تـبـقـيـنَ شـامـخـة الرايــاتِ عاليةً — مُهـابـةً بالنشامى من مُحبِّيهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
  • بحاضرها: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • بماضيها: المَاضي [مضي] : فا.-: الزَّمَانُ الذي ولَّى وانقضى؛ الإنسان هو ما هو وليس ما كان في الماضي.-: السّيْفُ.-: الأسَد/ الفعل الماضي هو الفعل الذي دلّ على ما قبل في الزَّمان الذي أنتَ فيه وضْعاً / السيوف المَواضي أي القَواطِع …
  • بمثلك: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة