تــأمَّلــي لحــظــةً فــي أفــقِـكِ الرَحِـبِ

الشاعر: رعد بندر · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــأمَّلــي لحــظــةً فــي أفــقِـكِ الرَحِـبِ — َوحــاولي أنْ تُــقـيـلي عـثـرَةَ السُـحُـبِ

يــا بَــصـرَةَ اللهِ شـاءَ اللهُ مـقـدَرَةً — يُـدمِـيـكِ مـذْ كـنـتِ حـتـى آخـرِ الحـقبِ

وإنــهُ شــاءَ هــذا كــي يُــفــاجــئنــا — أنَّ النـبـوَّةَ قـدْ تُـعـطــى لغـيـرِ نَبي

فـمَـنْ يُـطـالِبْـكِ فـي المـرقـى بمعجَزَةٍ — قـولي دمـوعـي التـي يَعْلقنَ في هُدُبي

ومَــنْ يــقـلْ ألهَـذا الدمـعِ مـن سَـبَـبٍ — قــولي تــعَـوَّدتُ أنْ أبْـكِـي بـلا سَـبَـبِ

قــولي مــحَـاربَـةٌ مـثـلـي تُـصَـاحِـبُهَـا — كـالظِــلِّ مـوتـتُهَـا فـي أحـلكِ النـوبِ

هُــدوءُ أوجَـاعِهـا أنْ تـغـتِـلي صَـخَـبَـاً — وَرُبَّمــا تــهــدَأُ الأوجَــاعُ بــالصَـخَـبِ

وليــسَ فــي حـزنِهـا أو مـوتِهـا عَـجَـبٌ — لكِــنْ سَــلامــتُهـا مِـن أعـجَـبِ العَـجَـبِ

مــديــنـةٌ حـاصـرتـنـي بـالوجـوهِ فـذا — وجـهـي ووجـهُ أبـي وجـهـي ووجـهُ أبـي

لا تـسـألي أيـنَ يـمضي الطفلُ تسحبُهُ — هـذي الخـطى وهو يمشي راجفَ الرُكبِ

مِـــنْ حَـــائِطٍ لِمــتــاهٍ مــعــتِــمٍ لَجِــبٍ — لِحَــــائِطٍ لِمَـــتـــاهٍ مـــعـــتِـــمٍ لَجِـــبِ

هــلاّ أعَــدتِ سِـنـيـنَ العـمـرِ ثـانـيـةً — قـدْ شـاخَ شـاخَ كـثـيـراً وهوَ بعدُ صَبي

يـمـضـي الى أيـنَ يمضي والزحامُ وما — بــعـدَ الزحَـامِ مـتـاهـاتٌ مِـن الحُـجُـبِ

فـــاتَ الأوَانُ ولمْ يَـــعْــلَقْ بِهِ فــرَحٌ — مِـن عـمـرهِ مـذْ تمادَى العمرُ بالوَصَبِ

لا تـسـألي أينَ يمضي إن ذاكِـرَةَ ال — نـخـيـلِ تُـغـري أكُـفَّ الطـفـلِ بـالرُطَـبِ

يَــعــضُّ دشـداشـةَ الأوجـاعِ يـركـضُ فـي — العـرَاءِ مـنـدهِـشــاً بـالشمسِ والشُهُبِ

خُــذي حَــيَــاتِــيَ قــربَــانـاً وأضـحـيـةً — وألبــسِــي جَــسَــدي دِشــدَاشــةَ اللعِــبِ

لي فــيــكِ مــدمــعَ جــمـرٍ لسـتِ آبـهـةً — وَحَشدُ أسئِلةٍ عندي ولمْ تُجبي

أجــرُ وجــهــيَ خــلفـي مُـثـقـلاً وَجَـعَـاً — وَشــاربَــاً ظــمــأي أوْ آكِــلاً سَــغـبـي

فـيـا سَـوَاقـي سنيني درنَ بالوَشَلِ ال — بـاقـي ويـا أكـؤسـي لَوَّحَـنَ بـالحَـبَـبِ

ويــا نــواعِــيـرُ لا تَـبْـقـي مـجَـاورةً — فـولاذَ هـذا الأسَـى أنـتـنَ مِـن خَـشَـبِ

أظــلُّ ألظــى بــوجــهٍ عــنــكِ مـحْـتَـجِـبٍ — لمْ يـبـقَ ليْ غـيـرُ وجـهٍ عـنكِ محْتَجِـبِ

لحـمـي الذي بـيـنَ أسـنـاني أضيءُ بهِ — ليـلَ الخـسـاراتِ والأوهَـامِ وَالعَـتَـبِ

عَـرَفـتِـنـي الآنَ أمْ ألقـاكِ عـن كـثـبٍ — ويـحـي أأحـتـاجُ أنْ ألقـاكِ عـن كَـثَـبِ

وَتَــرْتِـنـي سَهْـم َحـزن ٍمِـن سِهَـامِـكِ هـلْ — أذنـبـتُ إنْ كـنـتُ لمْ أخطيءْ ولمْ أصبِ

كـــلُّ المـدائِنِ تـحـيـا وهـي مـطـفـاةٌ — إلاكِ تــحــيــيــنَ فــي دُوامـةِ اللهَـبِ

هــذا نــخــيــلُكِ فـي أعـتـى مـنـازفـهِ — هــوَ الذي قـدْ رأى فـي ذورةِ الغَـضَـبِ

لوْ كـانَ مـحـضَ نـخـيـلٍ لانـحـنى جزعاً — ومــاتَ هــذا ضــلوعُ اللهِ فـي التُـرَبِ

كــذا عــرفـتُـكِ مـذ شـالتْ يَـدَاكِ دمـي — وقــطّــرتْ فــوق حـلقـي غـيـمـةُ الكُـرَبِ

حــتـى تـغـرَّبـتُ فـرَّ الدربُ مـن قـدمـي — وأبــشـعُ الخـطـوِ فـيـهِ خـطـوُ مـغـتـربِ

يـا بـصـرةَ اللهِ مـاذا بـعـدُ مِن شجنٍ — أقــولُهُ إنَ صــمــتـي الآن أجْـمـل بـي

وغــابَـةُ الحـزنِ مـهـمـا قـيـلَ وَارفـةٌ — فــإنــهَــا تُــوهِـمُ الحَـطّـابَ بـالحَـطَـبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
  • بالصخب: صخب: الصَّخَبُ: الصِّياحُ والجلَبة، وَشِدَّةُ الصَّوْتِ واختلاطُهُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي التَّوْرَاةِ: محمدٌ عَبْدِي لَيْسَ بفَظٍّ وَلَا غَلِيظ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الأَسواق؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا صَخَّاب. الصَّخَب وا …
  • تصاحبها: تَصَاحَبَ يَتَصَاحَبُ تَصَاحُباً : - الشخصان: تَرَافقا وتَعَاشرا؛ تَصَاحَبَا في السَّفَر. - وا: تَشاركوا؛ تصاحبا في مكتب الاستيراد والتصدير.
  • تقيلي: تَقَيَّـلَ يَتَقَيَّلُ تَقَيُّلاً : نام في القائلة، أي الظهيرة.- الماءُ في المنخفض: اجتمع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة