الليـل مـا لليـل ِيُـرعِـبُـني
الشاعر: رعد بندر · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الليـل مـا لليـل ِيُـرعِـبُـني — ويُـقـيـم ُحـولي سِجنَهُ الأبَدي
وعَــقــاربُ الســاعَـاتِ جَـالِدَةٌ — بـسِـيـاطِهـا ظـهْـري وظهْرَ غدي
ودِمـــاءُ أوردتـــي مُـــدَبَّبـــَةً — تـمـتـدّ تـحـتَ فـقـاعِـةِ الجَسدِ
ويـدي أثـقِّبـُهـا بـمـا وسِـعَـتْ — لأفِـرَّ مـنـي مـن ثـقـوبِ يَدي
أنـا والكُـوَى مُستنفران دَماً — والريــح أكـواخ ٌمـنَ ِالكـمـدِ
قـلّدتُ فـيـهـا صَـمـت صـرخـتِها — ودُوَارَ جَـفّـنـيـهـا مِـنَ السُهُدِ
بـيـنـي وبـيـنَ الأفـقِ سُـلّمـةٌ — قـدْ عُـلّقـتْ فـي زئبـق الأمَـدِ
أنـا ذاك َصـوت ُالريح ِعابسة — ألهُــو بــإطــفـائي ومـتـقـدي
أعــددتُ أقــدامــي لإلبـسَهَـا — مـا فـي فخاخِ الأرضِ من عدَدِ
لو بـاسـتـطـاعي والنفوسُ دمٌ — هـرَّبـتُ مـن أضـغانِها بلدي
وهَــمَـسـتُ فـي أذنيِّ مدامعِها — لمِّيـ لهُـاثَ الجـرحِ وابتعِدي
ولْتـصـعَـدي نـحو السَماء الى — اللاّشيء لا أحقادِ لا أحَـدِ
ولْتـكـفـري بـالمنقِذينَ وبال — مـتـفرجِينَ على الدمِ الحردِ
بـالضـاحِـكـيـنَ عـلى مواجِعِنا — بـاللاّبـسـيـنَ ثِـيَـابَ مـضـطهَدِ
بـالقـافِـزيـنَ الراقِصينَ على — ايـقـاعِ صوتِ الجرحِ وهوَ صَدِي
بـالقـائِمـيـنَ القاعِدين على — وَتـدِ التـحَـرّرِ عَـاشَ مـن وَتَـدِ
تـركـوا عـلى عـيـنـيكِ دامِعَةً — ما تتركُ الأمواجُ من زبَدِ
أنـتِ الفـريـسـةُ لحـمُ عـفّتِها — قـد قـاسـمـتـهُ الآنَ ألفُ يَـدِ
فـتَـقـيِّأـي عـفـنَ النفاقِ فقد — أغـرَتْ يـديِّهـِم مـتـعَـةُ الصفَدِ
إنَّ الخـرافَ جـمـيـعَهـا لَبِـسَتْ — بـعــدَ التـحَـرّرِ فروَةَ الأسدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
- بسياطها: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- ثقوب: الثَّقُوبُ : الثَقابُ، أي ما تُشعل به النار من دقائق العيدان؛ عيدان الكبريت نوع من الثقوب.
- جفنيها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- زئبق: الزِّئْبَقُ : عنصر فلزِّيٌّ سائل ثقيل، فضيُّ اللّون، لا يجمد إلا في الدرجة الأربعين تحت الصفر، يُوضع الزئبق في أجهزة قياس الحرارة للإنسان والأشياء (معـ).