تَـمُـرُ بـيَ الْوُجـوهُ وَلا تـرَانـي
الشاعر: رعد بندر · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـمُـرُ بـيَ الْوُجـوهُ وَلا تـرَانـي — غَـرِيـبٌ في الْزَّمانِ وَفي الْمَكَانِ
أَجُــرُ بــغـربـتـي خَـلفِـي وَأنـأى — ونـحْـنُ الرَّاكـضَـان ِالوَاقِـفَـانِ
أنـقّـبُ عـنْ فـمـي بِـصُـخـور ِوَجْهي — يَــدِي وَالفَــأسُ مــنــي هَــازئِانِ
وَيَـبْـكِـي دَاخـلي وَطـنـي وَأبـكِـي — كــلانــا مـنْ كِـليـنـا هَـاربَـانِ
وَأبْــصِــرُهُ وَلَيــسَــتْ ليْ عُــيُــونٌ — وألْمَـــسُهُ وليـــســـتْ لي يَـــدَانِ
وأعـجَـبُ مـن مُـكـابـرتـي ووجْهـي — شــــراعٌ مـــشـــرئِبٌ للْمـــوَانـــي
غــريــبٌ فـي بـلادي أو سِـوَاهـا — أنـا الرَّأسُ المـعَـلّقُ بـالسِنَانِ
أنا ابْنُ الْهَمِّ أشْرَبُ كَأْسَ موتي — دَمـي مـنـهـا وَغـيـظـي طَـافـحَـانِ
وَتَهْــزَأ ُبِــيْ ثِــيَــابِـي سَـائِلاتٍ — عَـــلى جَـــســدٍ أُعَــلَّقُ أمْ دُخَــانِ
وَلِي فــأسَــان فـأسٌ أحْـطَـبـتـنـي — أنــا غــابــاتُهــا فــي كُــلِّ آنِ
وفـأسٌ تَـجْـمَـعُ الْحَـطَـبَ الْمـعَـنَّى — وَتُــلْصِــقُــنــي وَأشْـلائِي رَوَانِـي
عـلى هـذي وتـلكَ قَـضَـيْـتُ عُـمـري — وفــأسَــا مــوتـتـي يَـتَـنـازَعَـانِ
فَهــل مـدنُ الْضَـيَـاع ِوَهُـنَّ كُـثْـرٌ — تـنـاسـتْ شَـاعِـراً صَـعْـبَ الْمِـرَانِ
دِمَــائِي فــي شَـوَارِعِهـا وَدَمْـعـي — أجَــفَّاــ فــوقَهــا أمْ بَــاقِـيـانِ
ودَجْــلَة ُوَالشـمـوعُ بـهـا شـمـوسٌ — مُــضِــيــئاتٌ وَدَمــعٌ مــن جُــمــانِ
لِمَــرْقَـى اللهِ تَـصْـعَـدُ أيُّ شَـمْـعٍ — لهُ أمــــواجُ دَجــــلَة َسُـــلّمَـــانِ
تـقـاسَـمَـكَ الخُـنُـوعُ فـألْفُ عَـرْشٍ — أقــامُــوهُ عــلى دَمــكَ المـهَـانِ
(وَكــلٌ يَــدَّعِــي وَصْــلاً بـلَيْـلى) — وَيَــحْــتَــاجُ الوِصَـالُ لِتُـرْجُـمَـانِ
وأعْـجَـبُ للشـجـاع ِوقـدْ تـغـاضـى — لتُـغـرَز فـيـهِ أنـيـابُ الجَـبَـانِ
نُـعـاِتـبُ بـعـضَـنـا!هـلْ مِن عِتابٍ — يَـليـقُ بنا سوى الدَمع ِالمُدَانِ
ودمــعُ الآخــريــنَ بــلا لِسَــانٍ — ولكــنْ دمــعُــنــا سَـلط ُاللسَـانِ
قـضـيـنـا عُـمـرَنـا وهـو المُدَوِّي — نـعـضُّ على الأضَالعِ لا البنَانِ
كـأنَّ الأرضَ ضـاقـتْ ليـسَ فـيـها — مـــكـــانٌ لا لِإنـــس ٍأو لجَـــانِ
كـأنَّ سُـبَـاتَهـا فيما اعْـتراها — أَفـاقَ عـلى حِـرَاكِ خُـطى الظِعَانِ
فلو في الأرض ِغيرُ الأرض ِكُنَّا — رَحـــلنـــا وَليــكُــنْ لِلاّمــكَــانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
- بصخور: جمع صَخْرَة. ن. صَخْرَةٌ.
- شراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
- كلينا: الكُلْيَةُ معروفة، والكُلْوَةُ لغة. قال ابن السكيت: ولا تقل كلوة. والجمع كليات وكلى. وبنات الياء إذا جمعت بالتاء لا يحرك موضع العين منها بالضم. والكلية: جُلَيْدَةٌ مستديرة تحت عُروة المزادة تخرز مع اأديم. والكلية من القو …