أَجـارَتَـنـا بِـذي نَـفَـرٍ أَقـيـمي

الشاعر: إبراهيم بن هرمة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر إبراهيم بن هرمة، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجـارَتَـنـا بِـذي نَـفَـرٍ أَقـيـمي — فَما أَبكي عَلى الدَهرِ الذَميمِ

أَقـيـمـي وَجـهَ عـامـكِ ثُمَّ سيري — بـلاوَاهِـي الجِـوارِ وَلا مُـليمِ

فَـكَـم بَـيـنَ الأَقارعِ فالمُنَقَّى — إِلى أُحُــدٍ إِلى أَكــنــافِ ريــمِ

إِلى الجَــمّــاءِ مِـن خَـدٍّ أَسـيـلٍ — نَــقـيِّ اللَونِ لَيـسَ بِـذي كُـلومِ

وَمِـن عَـيـنٍ مُـكَـحَّلـَةِ الأَمـاقـي — بِــلا كُـحـلٍ وَمـن كَـشـحٍ هَـضـيـمِ

أَرقِــتُ وَغــابَ عَـنّـي مَـن يَـلومُ — وَلَكِــن لَم أَنَـم أَنـا لِلهُـمـومِ

أَرقــتُ وَشــفَّنــي وَجَـعٌ بِـقَـلبـي — لِزَيـنَـبَ أَو أُمـيـمَـةَ أَو رَعـومِ

أُقــاسـي لَيـلَةً كـالحَـولِ حَـتّـى — تَـبَـدّى الصُـبـحُ مُنقَطعَ البريمِ

كَـأَنَّ الصـبـحَ أَبـلَقُ فـي حـجُولٍ — يَــشِــبُّ وَيَـتَّقـي ضَـرب الشَـكـيـمِ

رَأَيـتُ الشَـيبَ قَد نَزَلَت عَلَينا — رَوائِعُهُ بِــحُــجَّةــِ مُــســتَــقـيـمِ

إِذا نــاكَــرْتَهُ نــاكَــرْتَ مِـنـهُ — خُــصــومَــةَ لا أَلَدَّ وَلا ظَــلومِ

وَوَدَّعَـنـي الشَـبـابُ فَـصـرتُ مِنهُ — كَـراضٍ بـالصَـغـيـرِ مِـن العَظيمِ

فَـدَع مـا لا يُـرُدُّ عَـلَيكَ شَيئاً — مِـن الجـاراتِ أَو دِمَنِ الرُسومِ

وَقُــل قَـولاً تُـطَـبّـقُ مَـفـصَـلَيـهِ — بـمَـدحَـةِ صـاحبِ الرأيِ الصَرومِ

لعَـبـدِ الواحِدِ الفَلْجِ المُعَلّى — عَـلا خُـلق النَـفـورةِ وَالخُصومِ

دَعَـتـه المَـكـرُمـاتُ فَـنـاوَلَتـهُ — خِـطـامَ المَـجـدِ في سِنِّ الفَطيمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البريم: البَرِيمُ : الحبل المبروم.-: كل خيط فُتل من لونين.
  • الجماء: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
  • الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
  • رعوم: الرَّعُومُ : الشَّديد الهُزال؛ لم يَقْوَ الرَّعُومُ على السَّير الطويل. -: المصاب بداءِ الرُّعام.
  • سيري: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
  • عامك: العَامُ [عوم]: السنة أو الحول وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ج أَعْوامٌ.

قصائد ذات صلة

  • إذا قيل أي فتى تعلمون
  • هلم اسقني كأسي ودع عنك من أبى
  • وكنت امرءا لم أبغ بيعة باطل
  • ما أبالي من رابه الدهر ما لم
  • إن الذي شق فمي ضامن
  • ليت حظي كلحظة العين منها
  • إما يزال قائل أبن أبن
  • لله درك من فتى فجعت به