بــشــرتــنــي ظــبـيـات المـنـحـنـى

الشاعر: محمد الملا الحلي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد الملا الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــشــرتــنــي ظــبـيـات المـنـحـنـى — انـنـي مـن وصـلهـا نـلت الرجاءا

نــشـر القـلب الذي فـيـه انـطـوى — مــن احــاديــث المــصــلى واللوى

فـهـي لمـا اسـتـيـقنت صدف الهوى — قُـرّب المـشـتـاق مـنـهـا فـاجـتـنى

بـالتـثـامِ ورد خـديـهـا اجتناءا — طـلعـت كـالشـمـس مـن خلف الحجاب

بــنــدى فــيــه رغـد العـيـش طـاب — واغـتـدت تـمـزج فـي خـمر الرضاب

خــمــرة مــتــقــد مــنـهـا السـنـا — فـالدراري اقـتـبـست منها سناءا

فـالى قـامـتـهـا الغـصـن انـتـمـى — والى طــلعــتــهــا بــدر الســمــا

والى تــغــريــدهــا ورق الحــمــى — وبــســاجــي طـرفـهـا الظـبـي رنـا

بـل وفـي بـهـجـتـها الروض تراءى — يـا مـهـاد البـان غـنـي بـالصـبا

والحــكــيــمــي فـقـلبـي قـد صـبـا — واعـــيـــدي ذكــر ايــام الصــبــا

وبـــاغـــرابـــك الحـــان الفــنــا — آنسينا وامنحي المرضى الشفاءا

انــهــليـنـا آنـفـا روح الصـبـوح — وصــبــوح الروح ريــاهــا تــفــوح

فــهــي مـتـن للهـنـا ابـدى شـروح — فــبــعــرس الحــســن اليــوم لنــا

بـقـي البـشـر مـدى الدهـر بقاءا — كـــامـــل الرأى مـــديـــد بــحــره

بـــــنـــــهــــاه وســــريــــع بــــرّه — فــي بــسـيـط الخـلق يـحـلو ذكـره

فــهــو لمـا بـلغ النـسـك المـنـى — جــاوز الجــوزاء مــجـدا وعـلاءا

حَـــدِث الســـن تـــســـامــى شــرفــا — فــهــو للعــليــاء حــبــا شــغـفـا

ولهــــا اذ صــــدق الوعـــد وفـــى — فـغـدا مـغـتـنـمـا مـنـهـا الثـنـا

وجـمـيـع الخـلق تـوليـه الثناءا — فــبــه عــمَّ الســرور الخـافـقـيـن

وبــه خـصّ الهـنـا عـبـد الحـسـيـن — مـلكـاً فـي المـجد حاز الغايتين

كـــيُّســـُ الآراء ظـــبّـــا فــطــنــا — ورث المـجـد ابـتـداء وانـتـهاءا

عــرف المــنــبـر مـنـه الفـيـصـلا — حــيـث لا يـنـكـر مـنـه ابـن جـلا

فــغــدا يــضــرب فــيــه المــثــلا — للورى فــالقــلب مـنـه افـتـتـنـا

بـخـطـيـب مـنـه اعـيـى الخـطـباءا — كـيـف يـدنـو الوهم من شأو علاه

أو يـحـيـط الحـدس فـي بـعد مداه — أخــلص الاعــمــال فـي حـب الآله

فــرأى مــنــه الهــدى مــؤتــمـنـا — مـــلأ الأرض ثـــنــاء والســمــاء

يــا لمــشــكــور المـزايـا حـمـدا — وبــهــا مــن ذي المــعـالي قـلّدا

وبـــهـــا الطــالع مــنــه ســعــدا — وعــليــه خـنـصـر الفـخـر انـثـنـى

وعـــليـــه عـــقـــد اللَه اللواءا — لأبــــي القـــاســـم غـــرّ المـــدح

ظــافــرا مــنــك بــأسـنـى المـنـح — فــهــو عــيـن الكـامـل المـمـتـدح

فــــالعــــلى مـــدّت الأعـــيـــنـــا — فـاحـتمت منه بمن يحمي العلاءا

فـــيـــه اخـــلاقـــك طــرا أودعــت — والمـعـانـي بـالبـيـان اجـتـمـعـت

وله طــرق المــعــانــي اتــســعــت — ولهــا مـنـه الجـديـر اسـتـوطـنـا

فاقتنعت حوباؤه المجد اقتناءا — مــن ســمــاء المـجـد ضـاء الأفـق

بـــشـــهــاب فــيــه ضــاء الغــســق — كــم هــدى الجــائر نــور مــشــرق

مــنــه بـالراجـم ابـنـاء الخـنـا — مـن شـيـاطـيـن ابـت الا البقاءا

فـــإذا أنـــشــد فــهــو المــبــدع — واذا حـــدث فـــهـــو المـــصـــقـــع

فــبــه الأعــواد ســؤلا تــنــجــع — وهــــو فــــي خـــدمـــة للأمـــنـــا

يـرتـدي فـي حـلل العـز ارتـداءا — كـــمـــا الديـــن كـــمــالا بــهــمُ

وبــهــم تــمــت عــليــنــا النـعـم — قـــل لمـــن يـــجـــهــلهــم انــهــم

مــعــشـر للفـضـل كـانـوا مـعـدنـا — وعــلى الخــلق جــمــيـعـاً شـهـداء

هــاكــمــوهــا بــكــر نـظـم كـرمـت — وبـــاطـــرائكـــم شـــأنـــاً ســـمــت

بــدئت ســحــراً ومــســكــا خــتـمـت — فــبــعــرس المـجـتـبـي قـالت لنـا

أرجّــو قــد قــارن البـدر ذكـاءا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • تغريدها: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة