سفرت عن مخجلِ شمسُ الضحى

الشاعر: محمد الملا الحلي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد الملا الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سفرت عن مخجلِ شمسُ الضحى ... وجلتها أختِ خديها احمرارا

في برودِ الحُسنِ جاءت ترفلُ ... وشذاها للخُزامى يُخجِلُ

يا لشمسِ شمس راحَ يحمل ... عذبت مغتبقا مِصطجا

عتقتها الفرس من أيام دارا ... خلفت فتنةُ ارباب الهوى

فهواها بحشا الصبِ ثوى ... غادةُ من جلهِا اهوى اللوى

طرفها من سكره ما ان صحا ... فترى في سكره الناس سكارى

نبهت مني غراماً رقدا ... ولها بدر السما قد حسدا

حيث منها وجهها مهما بدا ... مشرقاً للبدر نوراً فضحا

فغدا عنه بغيم يتوارى ... حبها في كل قلب أودعا

وبها حسن المعاني جمعا ... لم ألم ان زدت فيها ولعا

فهواها بفؤادي برّحا ... وببثي حبها لم ألف عارا

يا مهاة قدها الغض النضير ... ومحياها هو البدر المنير

ساكن حبك مني في الضمير ... فالذي فيك على الحب لحا

وسعى بي سعيه كان خسارا ... غردى اذ طالع قد سعدا

وحثى الخصم يوجد أجهدا ... فبعرس ابن الهدى موسى غدا

سعدُ دهري بينا متضحا ... كسنا شمس الضحا منه انارا

طاف في بيت المعالي وسعى ... علما منه عُلاه ارتفعا

فبه الاسلامُ سؤلا نجعَا ... وبه حالُ المعالي صَلحُا

وبه جذلان قلب الدهر صارا ... لم تزل في كمدِ اعداؤُه

والى العرشِ سمت علياؤه ... ورّثــــتــــه مجدَها اباؤه

فغدت تهتَفُ فيهِ مدحا ... السنُ الأكوانِ سِرا وجَهارا

قد نَما جعفر المحيي لؤى ... مُقصِيا للوجدِ عن قلبِ قَصي

وصفهُ قد اتحف الواصف عي ... فاذا كُنت له مُمتدِحا

فاياديهِ حبتني الأقتدارا ... رفَــــــع اللهُ عــــــلاءً قــــــدرَهُ

فالورى لم تُحصِ يوما شكرَهُ ... يــــا خليليّ اديرا ذِكرَهُ

لي وفيه القلُب عني روحا ... واسقياني نعت علياه عقارا

سيدٌ منه السجايا أكرَمت ... أصيدَ منه المزايا عظَمُت

كعقودِ الدر فيهِ انتظَمَت ... فلكم للعلم قصدا انجحا

وحبا الاسلام عزا ووقارا ... ورث المجد من ابن الحسن

ذي العلا المهدى محي السنن ... سنن تعرب عن وجه سني

لابي الغر الهدات الصلحا ... سيدا احيى معدا ونزارا

عالم قد شيد الدين القويم ... حاكم ما زال بالحكم عليم

مذ هدى نحو الصراط المستقيم ... بسنا الرشد دجى الفيّ محا

وبه الأيمان قد الفى انتصارا ... طهرت من دنس اثوابه

وتسامت شرفا انسابه ... ملك نيل المعالي دابه

فالذي ولاه حقا افلحا ... والذي جـــــاوره عـــــز جــــوارا

ما رآى الناس عليما مثله ... شمل الخلق جميعا بذله

بأبي الهادي رأينا فضله ... فعبير العلم منه نفحا

مخجلا فيه الخزامى والعرارا ... سل عن رأى سديد مخذما

حاسما للناس ايدي ضرما ... فبه الله جلا ليل العمى

وبه للصدر منا شرحا ... فلنا البشر به كان شعارا

بذل الهمة في باري الأنام ... بهداه بالغا اسمى مقام

فيه محض الهنا للمجد دام ... والنهى ما زال يحيى فرحا

بامرئ كانت له العلياء دارا ... وابو القاسم للعليا رعى

موضحا منها طريقا مهيعا ... فاذا الداعي به يوما دعا

نال ما يهوى وسعيا ربحا ... وعليه فلك العزا استدارا

فــــهو الصاق في أقواله ... وهو الماجد في افعاله

وهو لطف اللَه في أحواله ... لم يضم في دهره من جنحا

لحماه وبه كان مجارا ... هام في المجد وفيه المجد هام

حيث كلّ بأخيه لا يلام ... ان يكن قلبي به زاد غرام

انه من بدئه ما برحا ... فيه صبا لا يراعيه اصطبارا

اشرقت انواره في الملوين ... فأضاءت في سناها الخافقين

فمزاياه نراها بالحسين ... بمعانيه بيانا قرحا

منطق العلم بديعا لا يجارى ... بلغ العلم المنى والأملا

وجلا كرب العلاء ابن جلا ... هكذا فليعل من رام العلا

فالمعالي هي كانت منحا ... خص فيها اللَه اهليها فخارا

خلقه المبهج كالروض انيق ... كنهه يعبق كالمسك سحيق

فيه اكرام فتى زاك عريق ... فــــبــــه اللَه ازال الترحا

وبه تبتدر الخير ابتدارا ... وبهاد ذي المعالي والحسن

قد وقاه اللَه ارزاء الزمن ... طوقا جيد بني الدنيا سنن

فالهدى لما يزال مستصحبا ... بسناء منهما ضاء منارا

منهم الاعلام مجدا وعلا ... ولنا الأنس بهم قد كملا

وهم الباب الذي فيه ابتلى ... وينا الناس غداة افتتحا

وبه يختبر الخلق اختبارا ... كلهم من بدئه قد هذبا

وهم الغرّ الكرام النجبا ... مذ به نال العلاء المطلبا

يمم الراجي علاهم فنحا ... منهم ابحر الآء غزارا

انما عيش العلا اليوم صفا ... منه ورد الماجد بن الشرفا

حيث موسى بالهنا قد اتحفا ... سيدا قولا وفعلا نصحا

والندى احيى وللجهل ابارا ... قل لدين المصطفى البث بالهنا

فبعرس ابن العلا نلت المنى ... فأتى مزدوجا تاريخنا

خير عرس جاء يحيو المنحا ... لابن نسك ملك يسمو فخارا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بحشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
  • برود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • ترفل: رفل: اللَّيْثُ: الرَّفْل جَرُّ الذَّيْلِ ورَكْضُه بالرِّجْل؛ وأَنشد: يَرْفُلْن فِي سَرَق الحَرِير وقَزِّه، ... يَسْحَبْن مِنْ هُدَّابه أَذْيالا رَفَل يَرْفُل رَفْلًا ورَفِلَ، بِالْكَسْرِ، رَفَلًا: خَرُق بِاللِّبَاسِ وكُل … (لسان العرب)
  • خديها: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً … (لسان العرب)
  • خلفت: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة