ســمــح الدهــر فــحــي بــالوصــال

الشاعر: محمد الملا الحلي · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر محمد الملا الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســمــح الدهــر فــحــي بــالوصــال — جـــــــــــؤذر الوعـــــــــــســــــــــاء

واليـنـا مـذ سـعـى بـعـد المـطال — طـــــــاف بـــــــالصــــــهــــــبــــــاء

نــاله مــن قــمــر بـيـن النـجـوم — زفّ شــــــــــــــــمــــــــــــــــس الراح

قـال فـيـهـا مـحـتـسـيها ما يروم — حــــــــــــــــائز الأفــــــــــــــــراح

لقـبـت حـيـن نـفـت جـيـش الهـمـوم — راحــــــــــــــــــــــــــــــــة الارواح

وبـــهـــا مــنــزلة للســعــد نــال — دونــــــــــهــــــــــا الجــــــــــوزاء

وبــهــا للنــفــس مـمـا لا يـنـال — نــــــــال مــــــــا قـــــــد شـــــــاء

يـا غـزالا بـيـن كـثـبان العقيق — نـــــــــــاشـــــــــــئا والضــــــــــال

اسـقـنـي مـا لم اكـد مـنها افيق — وامـــــــــــقـــــــــــت العــــــــــذال

وانتشق من عرفها المسك السحيق — واضــــــــــرب الأمــــــــــثــــــــــال

ولســمــع الصـحـب قـرّط بـالمـقـال — وأحـــــــــــبـــــــــــب الســــــــــراء

ثـم مـس نـشـوان مـن ضـمر الدلال — صـــــــــعـــــــــدة ســـــــــمـــــــــراء

ايـهـا السـاكـن من قلبي المشوق — حـــــــــــــــــرك الاشـــــــــــــــــواق

فــحـكـيـمـي بـالصـبـا حـيـث يـروق — آنـــــــــس المـــــــــشــــــــتــــــــاق

وبــرســت للحــشــا بــشــرا يــروق — عــــــــــــلل العــــــــــــشــــــــــــاق

فـــلهـــم فــيــك ســرور لا يــزال — يـــــــنـــــــعــــــش الاحــــــشــــــاء

وابــد كـالبـدر بـأفـاق الجـمـال — مــــــــــــــــشــــــــــــــــرق اللالاء

غـيـر بـدع ان بـقـيـنـا لابـثـيـن — فـــــــــــــــــي ســـــــــــــــــرور دام

وعــليــنــا نــثـر الدر الثـمـيـن — اســــــــــــعـــــــــــد الايـــــــــــام

حـيـث في عرس الحسين بن الامين — أيـــــــــــــــــد الاســـــــــــــــــلام

مــلك مــا زال مــحـمـود الفـعـال — مــــــــــــاجـــــــــــد الآبـــــــــــاء

قـد اضـاءت مـنـه في برج الجلال — طـــــــــــــلعـــــــــــــة غــــــــــــراء

لم يـزل يـفـتـخـر المـجد المنيف — فــــــيــــــه بــــــيــــــن النــــــاس

وبــه لم يــبـرح العـلم الشـريـف — ثــــــــــــابـــــــــــت الأســـــــــــاس

فــهــو للمـعـروف والنـسـك حـليـف — والهــــــــــنــــــــــا والبــــــــــاس

ولهـلكـي النـاس فـي الدهر ثمال — كــــــــــــاشـــــــــــف الضـــــــــــراء

فـهـو مـن قـوم بـهـم كان انهمال — عــــــــارض النــــــــعــــــــمــــــــاء

عـم اهـل المـلأ الاعـلى السرور — فــــــي عــــــظــــــيــــــم الشــــــان

فـالورى مـنـه جـمـيـعـا فـي حبور — أنــــــــســــــــهــــــــا والجــــــــان

انــه اكــمــل عــيــد فـي الدهـور — لذوي الايــــــــــــــــمــــــــــــــــان

والتـهـانـي اتـصـلت فـيـه اتـصال — شـــــــــــامـــــــــــل الارجــــــــــاء

وبــــه الله عــــن القــــلب ازال — شــــــــــــــــــــــــــــــــــدة اللأواء

لأمــيــن الله فــضــل فــالعــلاء — مــــــنــــــه فـــــي تـــــأيـــــيـــــد

وبــه المـعـروف مـرفـوع البـنـاء — مــــــحــــــكــــــم التــــــشـــــيـــــد

وبـه ورق التـهـانـي فـي الصـفاء — تــــــحــــــســـــن التـــــغـــــريـــــد

فــبــه حــيــن اليــه الفــضــل آل — يـــــــحـــــــســــــن الانــــــشــــــاء

وهـو يـشـفـينا من الداء العضال — فــــــــــــــــــيــــــــــــــــــزول الدء

لم يـزل للبـاقـر المـجد المقيم — دائم الآبــــــــــــــــــــــــــــــــــاد

ولعــلوان بــه الســعـد العـظـيـم — فـــــــهـــــــو فــــــي اعــــــيــــــاد

وذويــه اســره المــجـد الصـمـيـم — وهــــــــــــم الأمـــــــــــجـــــــــــاد

أهـــل الآء ســـمــت عــدّ الرمــال — مــــــــا لهــــــــا احــــــــصــــــــاء

كـبـرت مـجـدا بـأن فـيـهـا يـقـال — أنــــــــجــــــــم الخــــــــضــــــــراء

مــعـشـر قـد كـرمـت مـنـهـم طـبـاع — فـــــــي النـــــــهــــــي والجــــــود

كــل نــدب مــنــهــم شــهــم مـطـاع — للعــــــــــــلا مـــــــــــعـــــــــــدود

فـالعـلا فـي سـمـعـه راق السماع — فـــــضـــــلهـــــا المـــــشـــــهـــــود

كــرمــاء قـد بـراهـم ذو الجـلال — للعــــــــــــلا اكـــــــــــفـــــــــــاء

وبـهـم نـظـمـي هـو السحر الحلال — يــــــــــــبـــــــــــهـــــــــــر الاراء

هــاكــمـوهـا بـكـر نـظـم للعـقـول — حـــــســـــنـــــهـــــا يـــــصـــــطــــاد

مـذ سـبـت فـي رقه اللفظ الشمول — أحــــــــيــــــــت الاكــــــــبــــــــاد

فـهـي من نشر الالى طابوا أصول — تـــــــكـــــــتـــــــســـــــي ابــــــراد

زان عـيـنـيـها من الفتح اكتمال — وانــــــثــــــنـــــت هـــــيـــــفـــــاء

ودعــت ارّخ بــعــرس ابـن النـوال — مــــــــــــدّت العـــــــــــليـــــــــــاء

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المطال: المَطَّالُ : المسوِّفُ؛ لا تُقْرِضْ مَطَّالاً فإنِّه مُتعِبٌ.-: صانع الحديد الَّذي يُطيلُهُ ويُمَطِّطه ليصنع منه السيوف وغيرها.
  • الوعساء: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.
  • بالصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • جؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة