غرَّدت مطربة ذات الهديل

الشاعر: محمد الملا الحلي · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر محمد الملا الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غرَّدت مطربة ذات الهديل ... فـــــــي غـــــــصـــــــون البـــــــان

فسمعنا مذ تغنت بالأصيل ... اغـــــــــــــــرب الالحـــــــــــــــان

ونشقنا الريحَ كالمسك بليل ... يــــــــنــــــــعـــــــش الآبـــــــدان

فطفقنا نحتسي كاس المدام ... فـــــــــــي غـــــــــــنــــــــــاءِ راق

لو وعى معبد معناه لهام ... فــــــــيــــــــه أو اســــــــحــــــــق

عاطني ما بين حافات الفرات ... خـــــــــمـــــــــرةً حــــــــمــــــــراء

لقبتها الحكما عين الحياه ... وبــــــــــــــــــــــــــــــــوار الداء

قد احالت طربا كل الجهات ... اذ هـــــــــــــــي الســـــــــــــــرَّاء

واكتسى من نورها جسم الظلام ... حــــــــــــــــلة الأشــــــــــــــــراق

شكرُها طوق اعناق الكرام ... انــــــــــفــــــــــس الأطــــــــــواق

عن لي يا سعدُ في ذكر العقيق ... تــــــــــــــــارة والضّــــــــــــــــال

واجلها بين الأقاحي والشقيق ... طـــــعـــــمـــــهـــــا الســـــلســـــل

التــــي تــــطــــفــــى الحريق ... تــــــــضــــــــرب الأمـــــــثـــــــال

وهي ما زالت لأبناء الغرام ... تــــــــــجــــــــــلب الاشــــــــــواق

الوجـــــد دأبـــــا والهــــيــــام ... كــــــــــانــــــــــت الدريــــــــــاق

ريقة الحب لها كانت مزاج ... فــــــــــامـــــــــلأ الاقـــــــــداح

من حساها فهو منها في ابتهاج ... قـــــــــلبـــــــــه مــــــــرتــــــــاح

كيف اخشى سقما وهي العلاج ... وبــــــــــهــــــــــا الافــــــــــراح

وهي فرضُ العشقِ فيها احتكام ... ســـــــــنـــــــــة العــــــــشــــــــاق

فلها قلبي وفيها لا يلام ... لم يــــــــزل مــــــــشـــــــتـــــــاق

ايها الظبي الذي تدمي اللحاظ ... خــــــــده المــــــــصــــــــقــــــــول

لم يزل يطفئ من قلبي شواظ ... ريــــــقــــــك المــــــعــــــســــــول

في احلشى حبك مذ شتى وقاظ ... ادرك المـــــــــــــــأمـــــــــــــــول

من ظُبا طرفك قلبي المستهام ... مـــــــــاله مـــــــــن مــــــــن واق

فيك مني ملك الحب الخطام ... فـــــــــغـــــــــرامــــــــي بــــــــاق

قم ادرها في كأس اللجين ... اذ بـــــــــدا الاصـــــــــبــــــــاح

كمحيا العلم في عرس الحسين ... نــــــــــــــــوره قــــــــــــــــد لاح

والمعالي نشرها في الخافقين ... طـــــــيـــــــبــــــا قــــــد فــــــاح

فبهذا البر من كل الأنام ... قــــــــــــــــرت الاحــــــــــــــــداق

غير بدع فلقد نال المرام ... طـــــــــــيـــــــــــب الاعــــــــــراق

ان بشر الدين في آل البشير ... جــــــلّ عــــــن تـــــشـــــبـــــيـــــه

خلد السعد من البشر الكثير ... فـــــيـــــه مــــا يــــكــــفــــيــــه

ما على قلبي جناح لو يطير ... مــــــــن ســــــــرور فــــــــيــــــــه

فنسيم اليمن قد اطفا الأوام ... مــــــــذ غــــــــدا خــــــــفــــــــاق

وعلى الكون غدى الغيث الركام ... بــــــــالمــــــــنــــــــى دفــــــــاق

في علا المهدى املاك السماء ... كـــــــــلهـــــــــا اشــــــــهــــــــاد

مذ رواه بحر علم وعطاء ... ســــــــــــــــانــــــــــــــــح للوراد

بيته في كل صبح ومساء ... كــــــــعــــــــبــــــــة الوفّــــــــاد

فترى دأبا لهم فيها استلام ... جـــــــــــودهـــــــــــا اغــــــــــراق

فهي بعد اللَه للخلق دوام ... تـــــــــــــــجـــــــــــــــلب الأرزاق

يده البيضاء تهمي كالعهاد ... فــــــي الخــــــطــــــوب الســــــود

من رآه قال ذا غوث العباد ... عــــــــنــــــــه ســـــــن الجـــــــود

عيلم العلم عطاه بازدياد ... ليـــــــــــس المـــــــــــحــــــــــدود

وسناه وهو البدر التمام ... طــــــــــــبـــــــــــق الآفـــــــــــاق

وشذى عنصره يشفي السقام ... وشـــــــــــــــذى الاخـــــــــــــــلاق

ان غدا مفتخرا فيه الفخار ... مــــــــا عــــــــليــــــــه بــــــــاس

البس الدينُ به ثوب الوقار ... والنــــــــــــــدى والبــــــــــــــاس

لم تزل تلهجُ ليلا ونهار ... فـــــــي ثـــــــنـــــــاه النـــــــاس

فمن المجد إلى اسمى مقامِ ... قــــــــد غــــــــدا ســــــــيــــــــاق

حيث منه همهُ الليث الهمام ... كــــــــانــــــــت المـــــــصـــــــداق

لم يخالط ذاتَه نتنُ الوصوم ... فــــــهــــــو عــــــف الجــــــيــــــب

كم جلا لطفا عن الناس الهموم ... مـــــنـــــه غـــــيـــــثُ الســــيــــب

ان يفت شاؤُ معاليه النجوم ... ليــــــــس فــــــــيــــــــه ريــــــــب

أو يقل شيدت للمجد الدعام ... لم يـــــــــــكـــــــــــن مــــــــــذاق

فمعاليه التي ليست تذام ... تـــــــــــــــمـــــــــــــــلأ الأوراق

فخصال الخير قد جمعّن فيه ... يــــــــــــــا ذوي الآمــــــــــــــال

وغدت منه جميعاً في بنيه ... وهــــــــــــــــم الأبــــــــــــــــدال

بأسمهم وهو لدى الله وجيه ... تــــــــــدفــــــــــع الاهــــــــــوال

ولعلياهم الى يوم القيام ... تــــــخــــــضــــــع الاعــــــنــــــاق

وذراهم منه في ترب الرغام ... تــــــــكــــــــحــــــــل الآمــــــــاق

ان كلا منهم للسنتين ... كـــــــالحـــــــيـــــــا لو كـــــــاف

وهم ما برحوا للمذنبين ... مــــــــعــــــــدن الأنـــــــصـــــــاف

بذلوا الزّاد فكل العالمين ... عـــــــنـــــــدهــــــم اضــــــيــــــاف

ورأى جارهم رعي الذمام ... ورأى الاشـــــــــــــــفـــــــــــــــاق

لهم اللَه على كل الأنام ... اكــــــــد المــــــــيــــــــثــــــــاق

سادة الاكوان يا آل البشر ... احــــــمــــــد المــــــخــــــتــــــار

فيكم قد أودع اللَهُ القدير ... غــــــــــامــــــــــضَ الاســــــــــرار

وسنا أوجهكم فيه تنير ... فـــــي الســـــمــــا الأقــــمــــار

مذ غدا في مدحكم مني النظام ... للدرارى فــــــــــــــــــــــــــــــــاق

ارتجي يجعلُ لي حسن الختام ... فــــــــيــــــــكــــــــم الخــــــــلاق

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احالت: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
  • اسحق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ … (لسان العرب)
  • اغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • الالحان: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال … (لسان العرب)
  • السراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ … (لسان العرب)
  • الهديل: هدل: الأَزهري: هَدَر الغلامُ وهَدَل إِذا صوَّت؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: طَوى البَطْنَ زَيَّامٌ كأَنَّ سَحِيلَه ... عليهنَّ، إِذْ وَلَّى، هَدِيلُ غُلام أَي غِناءُ غُلام. ابْنُ سِيدَهْ: الهَدِيل صوتُ الْحَمَامِ، وخصَّ بَعْضُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة