أعْـــــــيـــــــا عــــــلى العُــــــوَّدْ
الشاعر: الأعمى التطيلي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الأعمى التطيلي، من المغرب والأندلس، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعْـــــــيـــــــا عــــــلى العُــــــوَّدْ — رهـــــيـــــنُ بـــــلبـــــالِ مُــــؤَرَّق
أذلَّهُ الحــــــــــــــــــــــــــــــــــــبُّ — لا يــنــكــر الذلّهْ مَــنْ يَــعْـشَـقْ
مَـــــــنْ لي بـــــــه يـــــــرنـــــــو — بــمــقـلتـيْ سـاحـرْ إلى العـبـادْ
يــــــنــــــأى بــــــه الحـــــســـــنُ — فـيـنـثـنـي نـافـرْ صـعـبَ القـيادْ
وتــــــــــــارةً يـــــــــــدنـــــــــــو — كما احتسى الطائر ماءَ الثماد
فـــــــجـــــــيـــــــدُهُ أغْـــــــيَــــــدْ — والخــــدُّ بــــالخــــالِ مــــنــــمَّقْ
تَـــــــكْـــــــنُــــــفُه الحُــــــجْــــــبُ — فـــــلي إلى الكـــــلّهْ تَــــشَــــوُّقْ
عَــــــطَــــــا بــــــليــــــتـــــيـــــهِ — وَمَــــرَّ كــــالظــــبــــيِ لبـــيـــدهْ
فـــــــــــــدلَّ عـــــــــــــليــــــــــــه — تــــكــــسُّرُ الحَــــلْي بــــجـــيـــدِهْ
تــــفــــتــــيــــرُ عــــيــــنــــيــــه — يُـــسْـــرِعُ فـــي بَـــرْيِ عـــمـــيــدِه
فــــــــإن أكُــــــــنْ أُقْـــــــصَـــــــدْ — مـــنـــهُ فـــأَوْلَى لي إذ يَـــرْمُــقْ
هـــــــل يـــــــســـــــلمُ القـــــــلبُ — وأســـهـــمُ المــقــله لا تَــرْفُــقْ
وددتُ مــــــــــــــــن خــــــــــــــــلّي — ومــثــلُ نـشـرِ الكـاسْ فـي شَـعْـرِهْ
لو جــــــــــادَ بـــــــــالوصـــــــــلِ — جـــودَ أبـــي العــبــاس بــوفــره
فــــــــي الجــــــــودِ والنُّبــــــــلِ — وقـــلْ أجـــلُّ النــاس فــي قــدره
يـــــــا كـــــــعــــــبــــــة السُّؤْدَدْ — تــحــتّـى عـلى المـال لا تُـشْـفِـقْ
فــــــــمــــــــثــــــــلكُ النــــــــدبُ — يـــســـابِـــقُ الجِـــلّة فَــيَــسْــبِــق
يـــــــا أيـــــــهــــــا الحــــــائمْ — هـــل لكَ فـــي عــذب مــلءِ الدِّلا
يـــــمّـــــمْ بــــنــــي القــــاســــمْ — واقــصــدْ مــن الغــرب إلى سَــلاَ
واســــــــتــــــــمـــــــطَ رَوَاســـــــم — تُــخــال بــالركــب وسْــطَ الفــلا
ســـــــفـــــــائنــــــاً تَــــــجْهَــــــدْ — فـــي أبْـــحُــرِ الآل مــا تَــغْــرَقْ
يـــــســـــتـــــبـــــشـــــرُ الركـــــبُ — وتــشــتــكــي الرحــلة أَلأيْــنُــقْ
أدعـــــــوهُ بـــــــالقـــــــاضـــــــي — وأمــــرهُ يَــــقْــــضــــي عــــليَّ لي
أنـــــــــــــــــا بـــــــــــــــــه راضِ — لأنــــــه يُــــــرْضــــــي لأَمــــــلي
قـــــلْ غـــــيـــــرَ مـــــعـــــتـــــاضِ — بـــمـــنْ عــلى الأرض مــنــهُ قُــلِ
أمــــــــا تــــــــرى أَحْـــــــمَـــــــد — فــي مَــجْــدِه العــالي لا يُـلْحَـقْ
أطـــــــــــلعـــــــــــهُ الغــــــــــربُ — فـــأَرنـــا مـــثـــلَه يــا مَــشْــرِقْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ …
- الطائر: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
- القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
- الكله: الكِلَّةُ : ستْر رقيق مثقَّبٌ يُتَوقَّى به من البعوض وغيره؛ يتوجَّب وضع الكِلَّة فوق السرير في المناطق التي يكثر فيها البعوض ج كِلَلٌ.
- بالخال: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
- بلبال: البَلْبَالُ والبَلْبالَةُ : الوسواس والهمّ الشديد؛ تركتُه فريسة البَلاَبلِ وضحيةَ الهموم ج بَلاَبِلُ وبلابِيلُ.