قفى يا اميم القلب نقض لبانة

الشاعر: ابن الدمينة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«قفى يا اميم القلب نقض لبانة» من شعر ابن الدمينة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفِى يَا اُمَيمَ القَلبِ نَقضِ لُبَانَةً — ونَشكُ الهَوى ثُمَّ افعَلى ما بَدَالكِ

سَلِى البانَةَ الغَنَّاءَ بِالأَبطَحِ الَّذِى — بِهِ الماءُ هَل حيَّيتُ أَطلالَ دَارِكِ

وَهَل قُمتُ بَعدَ الرائِحينَ عَشِيَّةً — مَقَامَ أخى البَغضاءِ واختَرتُ ذلكِ

وهَل كَفكَفَت عَيناىَ في الدّارِ عَبرةً — فُرَادَى كَنَظمِ البُّؤلُؤِ المُتَهَالِكِ

فَيابانَةَ الوادى أَلَيسَت مُصِيبَةً — مِنَ اللهِ أَن تُحمَى عَلَينَا ظِلالُكِ

ويابانَةَ الوادى أَثِيبى مُتَيَّماً — أَخا سَقَمٍ لَبَّستِهِ في حِبَالِكِ

وكلَّفتِنى مَن لا أُطِيقُ كَلاَمَهُ — نَهَاراً وَلاَ لَيلاً وَلاَ بينَ ذَلِكِ

هَوِيتُ ولم تَهوَى وكُنتِ ضَعيفَةً — فهذا بَلاَءٌ قَد بُلِيتُ بِذَلِكِ

وأَذهَبُ غَضبَاناً وأرجِعُ راضياً — وأُقسِمُ ما أَرضَيتِنى بَينَ ذلكِ

يَقُولونَ ذَرها وَاعتَزِلها وَإِنّما — يُسَاوِى ذَهابَ النَّفسِ عِندى اعتزِالُك

عَدِمتُكِ مِن نَفسِ فَأَنتِ سَقَيتنى — كُؤُوسَ الرَّى في حُبِّ مَن لَم يُبَالِكِ

وَمَنَّيتِنى لُقيَانَ مَن لَستُ لاقياً — نضهَار ولا لَيلى بَينَ ذَلِكِ

فما بِكِ من صَبرٍ ولا مِن جَلادَةٍ — ولا مِن عَزاءٍ فَاهلِكى في الهَوَالِكِ

لِيَهنِك إِمساكى بِكَفِّى عَلَى الحَشا — وإِذرَاء عَينى دَمعَها فِى زِيالِكِ

وَلَو قُلتِ طَأ في النَّارِ أَعلَمُ أَنَّهُ — هُدًى مِنكِ أَو مُدنٍ لَنَا مِن وِصَالِكِ

لَقَدَّمتُ رِجلى نَحوَهَا فَوَطئتُهَا — هُدًى مِنكِ لى أَوغَيَّةً مِن ضَلاَلِكِ

وَيُسقَى مُحِبٌّ مِن شَرَابِكِ شَربَةً — يَعيشُ بِها إِذ حِيلَ دُونَ حَلالِكِ

أَرَى النّاسَ يَرجُونَ الرَّبِيعَ وإِنّما — رَجائى الّذى أَرجو جَداً مِن نَوَالِكِ

أَينِى افِى يُمنى يَدَيكِ جَعلتِنى — فَأَفرَحَ أَم صَيَّرتِنى في شِمَالِكِ

لَئِن ساءَنى أَن نِلتِنى بِمَسَاءِةٍ — لَقَد سَرَّنى أَنّى خَطَرتُ ببالِكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البغضاء: البَغْضَاءُ والبَغْضَة : الكراهة الشديدة. قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ.
  • اميم: الأَمِيمُ : الحسنُ القامة؛ إِنه شابٌ أَميمٌ وسيم.-. الذي ضُرب على أمَّ- رأسه فأخذ يهذي.
  • بدالك: البِدَالُ : رافعة تعالَج بالقَدَم لتحريك مِخْرطة أو درّاجة.
  • حبالك: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
  • دارك: دَارَكَ يُدَارِكُ مُدَارَكَةً ودِرَاكاً :- ـه: لحِقه؛ كان أسرع منه في العدو فداركه.- الفعلَ: تابعه؛ دارَكَ رياضة كرة القدم.- الشّيْءَ: أَتْبع بعضه بعضاً؛ دارك إرسال ما توافر له من معلومات.
  • ظلالك: الظِّلالُ : ما أَظلَّك من سحابٍ وغيره. - البحر: أمواجُه.

قصائد ذات صلة

  • حلفت لها أن قد وجدت من الهوى
  • ويل الأعيسر ثكلته أمه
  • ألا ليتنا نحيا جميعا ببلدة
  • فوا كبدى مما أحس من الهوى
  • هل تذكرين إذ الركاب مناخة
  • وبتنا فويق الحى لا نحن منهم
  • وخوط من فروع النبع ضاحى
  • أما والذى حجت قريش قطينه