من ذا يعاملني الخمول بجاهي
الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من ذا يعاملني الخمول بجاهي ... من يشتري شرفي ببعض كفاف
مالي على هذي الخلائق قدرةٌ ... إلا بــــما عودت من ألطاف
مولاي حسبي ما طوته جوانحي ... وضمير سري ليس عنك بخاف
ذهب الوفاء مع الأمانة مذْ قضى ... أخيار قومي السادة الأشراف
هل عالم أو شاهد أو حاكم ... يأتي الذي نرضاه دون خلاف
قد أشربوا حبَّ الحياة فهم لها ... يسعون للإسلام بالإتلاف
كم أسهروا الجفن القريح بفعلهم ... كم أرسلوا من دمعي الوكاف
ما منهم من أرتضيه لخطة ... إلا وقابلني بفعل جاف
واها لهم تركوا الإنابة جانباً ... وإن أنصفوا يأبوا عن الأنصاف
جاهدت جهدي في سبيل صلاحهم ... ورضيت منهم بالمطيع الواف
لم يلهني عنهم محاسن منزل ... وجــــمــــيل روض رائع الأوصاف
طارحت شجوي للهديل عشية ... حتى أنثنى عطفي بغير سلاف
ودعوت مولى عالماً بسريرتي ... وبما أعامل خلقه وأكافي
ما قلبت عيني زواهر مظهر ... إلا ودنت لمضجعي بتجاف
رحماك مالي غير بابك ملجأ ... أنت الكفيل لنا ونعم الكافي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخمول: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
- القريح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها … (لسان العرب)
- الوكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ. (لسان العرب)
- بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
- بفعلهم: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
- شرفي: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)