إن الذي سـمـك العـلى وبـنـى عـلى
الشاعر: إبراهيم قفطان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن الذي سـمـك العـلى وبـنـى عـلى — أفـلاكـهـا المـجد الأعز الأمنعا
وحـوى النـهـى طـفلاً وأوطأ هامها — كـهـلاً ونـال الديـن والدنيا معا
ذاك العــلي مــحــمــد عـلم الهـدى — غـيـث الندى غوث الصريخ إذا دعا
شمس المعارف بدرها الساري الذي — مـلأت أشـعـتـه الجـهـات الأربـعـا
وسـع المـلا فـضـلاً فـأصـبـح جـاهه — مــن هــذه الدنــيـا أجـل وأوسـعـا
وســعـى إلى إدراك غـايـات العـلى — سـعـي الكـرام فـكان أسبق من سعى
ورعـى الشـر يـعـة بذلاً في حفظها — جـهـد العـليـم فكان أحفظ من رعى
وأقــام مـن أركـان ديـن اللَه مـا — لولا عــلاه كــاد أن يــتــزعـزعـا
وحــمــى حــقــيـقـة شـرع آل مـحـمـدٍ — فـغـدا لأشـتـات المـفـاخـر مـجمعا
ســر الإله وكــم له مــن نــفــســه — حــجـج عـلى مـا قـلتـه لن تـدفـعـا
فــليــفــخــرن بــوجــوده دهـر غـدا — أذنـاً لرائق مـا يـقـول ومـسـمـعـا
وليـهـنـيـن بـوجـوده العـيـد الذي — مــن أجـله فـيـه السـرور تـجـمـعـا
مـا العـيـد لولا أن يـشام هلاله — بــجـبـيـنـه مـتـطـلعـاً مـتـشـعـشـعـا
أخــذت عــلي صــفــاتــه ونــعــوتــه — سـبـل المـديـح فما عسى أن أصنعا
هـي كـالكـواكـب لا يقوم بحصرها — نـظـمـي وإن كـنت الخطيب المصقعا
يـا واحـد الدنـيـا وأفضل من غدا — بـحـراً بـأمـواج الفـضـائل مـتـرعا
وأجــل مـن حـاز العـلوم بـأسـرهـا — فــغــدا لطـلاب المـعـارف مـغـزعـا
إنــي قــصـرت عـلى عـلاك مـدايـحـي — وعـلى ودادك قـد طـويـت الأضـلعـا
إن يـمـتـدح غـيـري سـواك ويـرتـكب — نـهـج الغـلو فـقـد أصـبـت وضـيـعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصريخ: الصَّرِيخُ : مصـ. -: المُغِيثُ وَإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقَذُونَ.-: المُستَغِيثُ؛ هبَبْتُ لنجدة الصَّريخ ج صُرَخَاءُ.
- بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بذلا: ذلا: ابْنُ الأَعرابي: تَذَلَّى فُلَانٌ إِذَا تَواضع. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله تَذَلَّل، فكَثُرَت اللَّاماتُ فقُلِبت أُخْراهُنَّ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّ وأَصله تَظَنَّنَ. واذْلَوْلَى: ذَلَّ وانْقادَ؛ عَنِ ابْنِ ال …
- جاهه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- سمك: سمك: السَّمَكُ: الحُوتُ مِنْ خَلْق الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ سَمَكَة، وجمعُ السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ مِنْ بُرُوج الفَلَك؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد عَلَى التَّشْبِيهِ لأَنه بُرْجٌ ماوِي …
- كهلا: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل.
- هامها: (هَامَ) الْهَاءُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. فَالْهَامَةُ: الرَّأْسُ، وَالْجَمْعُ هَامٌ وَهَامَاتٌ. وَسَيِّدُ الْقَوْمِ: هَامَةٌ، عَلَى مَعْنَى …