تـرسـمـت بـعـد المـسـتـقـليـن أربـعـا

الشاعر: إبراهيم قفطان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر إبراهيم قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـرسـمـت بـعـد المـسـتـقـليـن أربـعـا — فـأسـقـيـتـهـا من وابل العين أدمعا

مـحـاهـا البـلا حـتـى ظـنـنت رسومها — ركــائب زارتــهــا عــواكــف خــشــعــا

أســائلهـا عـن فـخـرهـا أيـن أزمـعـا — فـيـثـنـي الصدا ما قلته أين أزمعا

عـفـت مـذ مـضـى عـنـهـا علي بن جعفر — واقـلع عـنـهـا السـعـد ليـلة اقـلعا

مــصـاب عـلى الإسـلام حـط كـلا كـلا — فـــأزعـــج أربــاب الحــفــاظ وروعــا

ليــومــي عـلي تـذرف العـيـن أدمـعـا — فـــإنـــهــا ســيــان رزءاً ومــصــرعــا

فــذلك مــاد العــرش مـن وقـع صـدعـه — وهــذا له ركــن الهــدى قـد تـصـدعـا

لئن جـاءت الأيـام شنعاء في الورى — فــيــوم عــلي كــان أدهــى وأشــنـعـا

فـلا بـكـر النـاعي على الناس ويحه — بـفـيـه الثـرى هل يدري أي فتى نعى

نـعـى سـيـداً لم يـلحـظ الدهر مغضبا — بـعـيـنـيـه إلا انـصـاع مـنـه مـروعا

إمــامــاً له ألقــى الزمــان قـيـاده — فــجــاء عــلى وفــق الإرادة طــيـعـا

وغـوثـاً لنـا فـي فادح الخطب مفزعا — وغـيـثـاً لنـا في كالح الجدب مربعا

مــتــى شـن جـيـش الدهـر غـارةً غـدره — تــوهــم مــنــه ســطــوة فــتــذعــذعــا

سـرى نـعـشـة فـي النـاس مسرى نواله — وخــط له فــي قــلب المـجـد مـضـجـعـا

فــيــا طــود عــز قــد أمــنــا بـظـله — تــكــنــفــه ريــب الردى فــتــزعـزعـا

ومــرتــكــمــا نــســقــي بـصـيـب وبـله — جــلتــه عــقـيـم النـئبـات فـأقـشـعـا

وبــدراً تــعـودنـا اهـتـداءاً بـنـوره — فــأشــرق لكـن صـيـر النـعـش مـطـلعـا

فــيــا حــامـل النـعـش اتـلد فـلعـله — يــزودنــا در الحــديــث فــنــســمـعـا

رويــداً فــهــذي المــكـرمـات نـوايـح — وراءك تــســتــرعــيــك حـسـرى وظـلعـا

أحــيــن تــرجــتــك البـريـة مـطـمـعـاً — تــكــون لجــلاء الرزيــة مــطــمــعــا

فـقـل لبـنـي الآمال خلوا عن السري — فـقـد أودع المـجـد الثري يوم ودعا

ومــا كــنــت أدري قــبـل دفـنـك أنـه — يـكـون الثري من ساحة الكون أوسعا

ولا قـــبـــل أعـــواد حـــمــلك آمــلا — بــشــامــخ رضــوى أن يــقـل ويـوضـعـا

هــدأت فــصــيــرت القــلوب خــوافـقـاً — ذهــبــت فــخــلفــت الحـواديـث رجـعـا

وأنــزلت قـبـراً قـد سـمـا بـك رفـعـة — كــأنــك مــا أنــزلت إلا لتــرفــعــا

تـسـامـيـت فـاسـتـبـدلت مننا ملائكاً — تـطـوف عـلى مـثـواك مـثـنـى وأربـعـا

فــللَه رزء كـور الشـمـس فـي الضـحـى — وأوهـى قـوى الديـن القـويم وضعضعا

وألبـس وجـه البـدر إذا حـيـل بـينه — وبـيـن سـمـا شـمـس المـعـالم بـرقـعا

ونـعـش هـوى والمـجد فيه إلى الثرى — فقل في الرواسي الشامخات هوت معا

أقــام لنــا ركــب التـحـسـر والجـوى — وودع ركـــب الصـــبــر ســاعــة ودعــا

فــلي مــقـلة مـهـمـا أردت كـفـافـهـا — أفــاضــت دمــوعــاً فـوق خـدي أربـعـا

وفــي كــبــدي داء إذا مــا شــكـوتـه — لتــنــفــعـه الشـكـوى يـزيـد تـوجـعـا

وقـــائلة هـــيـــهـــات تــأمــل ســلوةً — ولم تــبـق فـي قـوس الصـبـر مـنـزعـا

فـــقـــلت بـــلى إن الســـلو بــســيــد — أغــر وأزكــى العــالمــيــن وأورعــا

هـو الحـسن الفعل الجميل به العزا — وإن عــظــمــت تــلك الرزيـة مـوقـعـا

فــلولاه مــا قــامـت شـريـعـة أحـمـدٍ — ولم نـدر مـنـهـا واجـبـاً إن تـطـوعا

تــســل مــعـيـد الديـن غـضـا فـإنـمـا — شـعـار الليـالي إن تـريـع وتـفـزعـا

تــفــيـأت مـن روق الفـخـار سـرادقـاً — سـمـت فـغـدت مـن شـامخ النسر أرفعا

ولي سـلوة فـي فـرعـه المـاجـد الذي — عـفـاة الورى تـأوي لمـغـنـاه شـرعـا

مــحــمــد وصــف عــز كــهــف مــمــنـعـا — وزاخــر عــلم ثــابـت العـزم ألمـعـا

له هــمــة تـعـلو السـمـاكـيـن رفـعـةً — وتــأنـف أن تـرضـى المـجـرة مـوضـعـا

وســاد الورى طــراً بــنــيــل مـكـارم — مـتـى مـا دعـا الداع الإلهي أسرعا

ومـن بـعـده المـهـدي فـينا ومن حوى — شـمـائل أضـحـت من شذا المسك أضوعا

فـيـا أهل بيت قد أبى اللَه أن نرى — بــهــم غــيـر عـامٍ للشـريـعـة أروعـا

إذا غـاب مـنـكـم مـا جـد قـام مـاجد — بــه أورق الإســلام عـوداً وأيـنـعـا

سـقـى جـدثـاً وأرى عـليـاً مـن الرضـا — سـحـابـاً بـعـفـو اللَه يـهـمي مدعدعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفاظ: الحِفَاظُ : مصـ.- على الشيءِ: صيانته أو الوفاء به؛ الحفاظ على العهد/ الحفاظُ على المال.-: الدِّفاع عن المحارم والمنع عند الحروب.
  • الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة