حــي المــنــازل بـالدمـوع الذرف
الشاعر: إبراهيم قفطان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر إبراهيم قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــي المــنــازل بـالدمـوع الذرف — إن لا يـحـيـيـهـا السـحاب بأوطف
وقـفـاً عـليـهـا صـاحـبـي وإن عفت — بــعـد الأحـبـة وقـفـة المـتـأسـف
واسـتـنـشـدا الأطلال عن سكانها — فــعــمـى تـجـيـب سـؤال صـب مـدنـف
أيـن اسـتـقـلوا ظـاعـنين وخلفوا — بـيـن الجـوانـح شـعـلة لا تنطفي
عـجـبـاً بـرته النائبات وقبل ذا — من جاء يستشفي السقام بها شفي
ربـع الوفـا لو سال طرفي عندما — عـمـر الزمـان عـلى رسومك لم يف
حـقـاً تـذوب عـلى عـراصـك مـهـجتي — وتـسـيـل فـيـه عـن الدموع الذرف
يـا ربـع أين تحملوا عنك الألى — كـــل بـــدوح عـــلائه مـــوفٍ وفــي
عـاثـت بـهـم غـيـر الزمان كانما — نـقـدتـهـم الأيـام نـقد الصيرفي
بـدأت بـجـعـفـر قـبـل ذاك فـهدمت — مــن ديــن أحـمـد كـل طـود مـشـرف
وأتـت عـلى مـوسـى وكـان بـعـزمـه — مـهـمـا انـبـرى خـطب لقاه بمرهف
وقـضـت عـلى زاكـي النجار عليها — رب التـقـى والمجد ركن المعتفى
لهـفـي لغـصـن بـعـد بـهـجـتـه ذوي — بــالرغـم مـنـا بـالتـراب مـكـنـف
يــا تــربـة شـقـت فـوارت أحـمـدا — مـن لا يـشـق لك الحـشى لم ينصف
لو شـق بـالزفـرات قـلبـي عـندها — أو خــد بــالعــبـرات خـدي لم أف
عـجـبـاً عـراه الخسف قبل إتمامه — والبـدر قـبـل تـمـامـه لم يـخـسف
عـجـبـاً لورد المـجد يقطف يانعاً — والورد قــبــل أوانـه لم يـقـطـف
أسـفـي عليك وقد طوتك يد الردى — لو كـان يـجدي الوجد فرط تأسفي
صـبـراً خـديـن المكرمات رضاً بها — فـالصـبر أنت من الأنام به حفي
والصـبـر لا يـسـطـيـعـه أحـد سوى — رجل بكم يا ابن الأكارم يقتفي
فـلك العـزاء بخير من يمشي على — وجـه الثـرى مـن نـاعل أو محتفي
حـسـن الفـعـال أمـام كـل فـضـيلةٍ — مـولىً بـنـيـل ذرى المعالي مشغف
فـبـقـى بـقاء الدهر كهفاً مانعاً — وبـحـسـن سـيـرتـه الخلائق تقتفي
وسـقـى ضريحاً ضم أحمد وابل الر — ضـوان مـن بـاري الأنـام بـمـوكف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذرف: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ …
- بدوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
- برته: برت: البُرْتُ والبَرْتُ: الفأْسُ، يَمَانِيَّةٌ؛ وَكُلُّ مَا قُطع بِهِ الشَّجَرُ: بَرْتٌ. والبَرْتُ، والبُرْتُ، والبِرْتُ: الرَّجُلُ الدَّليلُ، وَالْجَمْعُ أَبْراتٌ. والبُرْتُ، بِلُغَةِ الْيَمَنِ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذُ …
- تنطفي: تَنَطَّفَ يَتَنَطَّفُ تَنَطُّفًا . تلطَّخ؛ تنطَّف بالعار.- من كذا: تقزَّز، تنطَّف من قذارة المكان.
- رسومك: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.