العُـربُ مـا خَـضَـعـوا لِسُـلطَةِ قَيصَرِ
الشاعر: عبد الرحيم محمود · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحيم محمود، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العُـربُ مـا خَـضَـعـوا لِسُـلطَةِ قَيصَرِ — يَــومـاً وَلا هـانـوا أَمـامَ تَـجـبُّرِ
لا يَـصـبِـرونَ عَـلى أَذىً مَهما يَكُنْ — وَالحُـرُّ إِن بَـسَـمَ الأَذى لَم يَـصبِرِ
والتُـركُ قَـد كَـبِـروا وَإِنّـا مَـعشَرٌ — كَــبــروا فَــوقَ تَــكـبُّرِ المُـتَـكَـبِّرِ
وَإِذا بِهِ أَمـــرٌ نَـــبـــيِّتـــُهُ لَهُــم — تَـحـتَ الأَسِـنَّةـِ وَالقَنا وَالسَمهَري
وَأَتـى الحَـليفُ وَقامَ في أَعتابِنا — مُــتَــحَــيِّراً أَنــا هُـدى المُـتَـحَـيِّرِ
وَاِسـتَـنـصَـرَ العَـربَ الكِـرامَ إِنَّهُم — غـوثُ الطَـريـدِ وَنُـصـرَةُ الُسـتَـنـصِرِ
وَإِذ عتاقُ العُربُ تورى في الدُجى — قَـدحـاً وَتَـصـهَـلُ تَـحـتَ كُـلِّ غَـضَـنفَرِ
وَإِذا السُــيــوفُ كَــأَنَّهــُنَّ كَـواكِـبٌ — تَهـوى تَـلامِعُ في العِجاجِ الأَكدَرِ
رَجَـحَـت مَـوازيـنُ الحَليفِ وَمَن نَكُن — مَــعَهُ يُـرَجَّحـُ بِـالعَـظـيـمِ الأَكـثَـرِ
وَبَـنَـت لَنـا أَسـيـافُـنا صَرحاً فَلَم — يَـحـفَـظَ جَـمـيـلَ العُربِ يا لِلمُنكِرِ
فــي ذِمَّةـِ الرَحـمـنِ صَـرعـى جـدَّلوا — وَعَـلى ثَـرىً بِـدَمِ الرِجـالِ مُـعَـصفَرِ
غَــدرَ الحَــليــفُ وَأَيُّ وَعــدٍ صــانَهُ — يَــومــاً وَأَيَّةــُ ذِمَــةٍ لَم يَــخــفــرِ
لِمـا قَـضـى وَطـراً بِـفَـضـلِ سُـيوفِنا — نَـسِـيَ اليَـدَ البَـيـضـا وَلَم يَتَذَكَّرِ
وَإِذا الدَّمُ المـهـراقُ لا بِمراقِهِ — حَــدوى وَلا بِــنَـجـيـعِهِ المُـتَـحَـدِّرِ
يـا ذا الحَـليف سُيوفُنا وَرِماحُنا — لَم تَـنـثَـلِمْ فَـاِعـلَم وَلَم تَـتَـكَـسِّرِ
بِـالأَمـسِ أَبـلَت فـي عِداكَ وَفي غَدٍ — فـــي كُـــلِّ قَــلبٍ غــادِرٍ مُــتَــحَــجِّرِ
تَـغـلِي الصُدورَ وَلَيسَ في غَلَيانِها — إِلّا نَــذيــرُ العــاصِـفِ المُـتَـفَـجِّرِ
وَلَقَـد تَـصَـبَّرنـا عَـلَيـكَ فَـلَم نُـطِق — مِـنـكَ المَـزيـدُ وَلات حـيـنَ تَـصَـبُّرِ
هـذي البِـلادُ عَـريـنُنا وَفِدىً لَها — مِــن نَــســلِ يَــعـرُبَ كُـلُّ أَسـدٍ هَـصَّرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحليف: الحَلِيفُ : المتعاهد على التناصر؛ انتصر الحلَفاء من دول أوروبا والولايات المتحدة على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.-: الملازِم؛ حليف الفصاحة/ حليف الكرم/ حليف اللّسان، أي حديده/ بئس الحليفان، المَذَلَّة والفقرُ ج حُل …
- الطريد: الطَّرِيدُ : المطرود.-: الهارب؛ إنه طريدُ العدالة.-: الّذي يولَد بعد أخيه، وكلٌّ منهما طريد الآخر/ الطَّريدان، هما اللّيلُ والنهار.- من الأَيَّام: الطَّويل.-: المطارَدُ.
- المتحير: المُتَحَيِّرُ : فا.-: الواقِعُ في الحَيْرةِ والتردُّد.- من السّحاب: الذي لزم مكانه ولم يبرحه وصبَّ الماءَ صبّاً.- من الماء: الذي اجتمع ودار.
- تجبر: تَجَبَّرَ يَتجَبَّرُ تَجَبُّراً : تكبَّر؛ لا تتجبَّروا ولا تتكبَّروا فإن الله وحده هو الجبَّارُ المتكبِّر.- العظمُ الكسيرُ: جبر وصلح.- الشيءُ: أخذ يتحسن؛ تجبر الكلأ بعد أن أكلته الماشية.
- تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.